الزيدي يبحث في الاقليم تشكيل الحكومة.. وبارزاني يؤكدعلى ضرورة مواجهة التحديات والازمات!
اربيل / سوزان طاهر
أجرى رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي مباحثات في إقليم كردستان مع قيادات حزبية وحكومية، في خطوة أولى ضمن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة وحسم الخلافات العالقة بين أربيل وبغداد.
واجتمع الزيدي في أربيل مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، فيما التقى في السليمانية رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.
وأكد بارزاني والزيدي، خلال لقائهما، ضرورة المضي في تشكيل حكومة اتحادية قادرة على مواجهة "التحديات" وتجاوز "الأزمات".
وأشار بيان صادر إثر اللقاء إلى أنه استعرض مجمل الأوضاع في البلاد ومسار حوارات تشكيل الحكومة، مع التأكيد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف، والعمل على تشكيل حكومة "قوية" تسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية وتحقيق تطلعات جميع أبناء الشعب العراقي.
وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم لـ"المدى" إن المباحثات بين الزيدي والقيادات الكردية في أربيل ركزت على عودة الحزب الديمقراطي إلى البرلمان، ومشاركته في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف أن "الزيدي يدرك أهمية مشاركة الحزب الديمقراطي ودوره في تشكيل الحكومة، ودعمها يعني المزيد من الاستقرار الداخلي على كافة الأصعدة".
وتابع أنه "حتى الآن لم يتم التطرق إلى عدد الوزارات التي سيشغلها الحزب الديمقراطي الكردستاني ونوعها، كون الديمقراطي لا يتحدث عن المناصب، بقدر ما يريد ضمان حقوق شعب كردستان، والحل الجذري للمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، وعلى رأسها الملفات الاقتصادية، وملف النفط، والمنافذ الحدودية".
توزيع المناصب
وأفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات تجري على منح الكرد أربع وزارات هي الخارجية والعدل والبيئة والإعمار والإسكان.
وأوضحت المصادر لـ"المدى" أن "الحزب الديمقراطي سيحصل على وزارتي الخارجية والإعمار والإسكان، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء وهيئة مستقلة، فيما سيحصل الاتحاد الوطني على وزارتي البيئة والعدل، وعدد من وكلاء الوزراء، بينهم وكيل وزير النفط ووكيل وزير الصحة".
وأضافت أن "الحزب الديمقراطي وافق على العودة لجلسات البرلمان المقبلة، بشرط أن تتخذ جميع القرارات داخل مجلس النواب، بما فيها التصويت على مشاريع القوانين، بالتوافق لا بالأغلبية العددية".
وتُعدّ ملفات رواتب الموظفين، وتصدير نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي، وإدارة المناطق المتنازع عليها المعروفة بمناطق المادة 140 من الدستور العراقي، من أبرز الخلافات التي ظلت عالقة بين بغداد وأربيل على مدار الحكومات السابقة.
حل نهائي
من جانبه، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني هيوا محمد أن زيارة الزيدي إلى إقليم كردستان تحمل أهمية كبيرة.
وقال لـ"المدى" إن "الاتحاد الوطني عبر عن دعمه المطلق للمكلف برئاسة الوزراء، ونرى بأنه يستحق فرصة، لغرض انتشال البلد من الأزمات الكبيرة التي يمر بها العراق، وعلى رأسها الملف الاقتصادي، فضلاً عن إدارة الخلاف مع إقليم كردستان، وتحسين العلاقات مع دول الجوار".
ونوّه إلى أن "الأهم في الحكومة الجديدة، فيما يخص ملف إقليم كردستان، هو حل الخلافات بشكل نهائي، لا ترقيع المواضيع العالقة، ومنها ملف رواتب الموظفين، والاتفاقات الاقتصادية التي تبرم لأشهر، ثم نعود للنقطة صفر".
وشهدت حكومة محمد شياع السوداني خلافات عدة مع أربيل، أبرزها إيقاف صرف رواتب موظفي الإقليم لمدة شهرين، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت شمل تسليم نفط الإقليم لشركة سومو، وتسليم كردستان 50% من الإيرادات الداخلية إلى الحكومة الاتحادية.
ولا تزال مشكلة المنافذ الحدودية قائمة، إذ تسعى الحكومة الاتحادية إلى تطبيق نظام "أسيكودا" في منافذ كردستان، متهمةً حكومة الإقليم بعدم الالتزام بالمعايير الإدارية والقانونية.
وفي السياق، رأى المحلل السياسي هردي عبد الله أن زيارة الزيدي إلى إقليم كردستان فرصة وخطوة أولى لحل جذري للمشاكل العالقة.
وبيّن أن "الأهم من الاتفاق على توزيع المناصب، هو البحث عن حل الخلافات العالقة بين الطرفين بشكل نهائي، لعدم تكرار ما حصل من معاناة للمواطن الكردي في السنوات الماضية، نتيجة الخلافات بين بغداد وأربيل التي دفع ثمنها المواطن".
وشدد على أن "الزيدي يدرك أهمية إقليم كردستان، وخاصة أربيل التي تحظى بعلاقات مع المحيط الإقليمي والدولي، ويمكن لهذه العلاقات أن تخدم الحكومة الجديدة، وخاصة علاقة الحزب الديمقراطي مع الإدارة الأمريكية".
The post الزيدي يبحث في الاقليم تشكيل الحكومة.. وبارزاني يؤكدعلى ضرورة مواجهة التحديات والازمات! appeared first on جريدة المدى.


