أعلن مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، التابع لوزارة الزراعة، صرف تعويضات لمزارعين متضررين في أربع محافظات سورية، بعد أضرار لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الكوارث الطبيعية.
وبلغت قيمة التعويضات نحو 112 مليون ليرة سورية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم، الاثنين 24 من آب، عن اجتماع إدارة الصندوق خلال جلسته الثانية بحضور وزير الزراعة، باسل السويدان.
وشملت التعويضات مزارعين متضررين في محافظات القنيطرة وإدلب وحلب وطرطوس، في حين بلغ إجمالي عدد المتضررين في المحافظات الأربع ما يقارب 1700 فلاح.
وأوضح مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة، خالد الصعيدي، أن المجلس أقر التعويضات بعد دراسة الأضرار التي لحقت بالمناطق الزراعية، جراء الأمطار وغمر المياه خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن الرياح الشديدة والتنين البحري في بعض المناطق.
وتعمل الوزارة على الانتقال من الاستجابة الإسعافية إلى نهج استباقي ووقائي للحد من آثار الكوارث الطبيعية، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية ولا سيما وزارة الطاقة لتعزيل قنوات الري وتحسين جاهزيتها، إلى جانب تكثيف برامج التوعية والإرشاد للمزارعين حول اختيار المحاصيل الملائمة للظروف الزراعية في المناطق المعرضة للغمر، بحسب الصعيدي.
وأشار الصعيدي خلال حديثه إلى “سانا” إلى أن وزير الزراعة وجه إلى الإسراع في استكمال ملف تعويض المزارعين المتضررين في محافظات دير الزور والرقة والحسكة بالمنطقة الشرقية.
أضرار جراء كوارث طبيعية
شهدت عموم المناطق السورية، خلال فصل الشتاء الماضي، حوادث طبيعية أدت إلى ضرر في القطاع الزراعي، لا سيما في المناطق الشمالية والشرقية من سوريا.
أبرز هذه الحوادث هي انكسار سد “السيحة” الترابي الواقع على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب، في نيسان الماضي.
كما ضرب مناطق الساحل السوري التنين البحري، فضلًا عن عواصف بردية ومطرية، لعدة مرات خلال العام الحالي، ما أدى إلى ضرر لدى المزارعين، خاصة في ريف طرطوس، غربي سوريا.
من جانبه، أوضح مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة، محمد صيلين، أن الأضرار في محافظة حلب نجمت عن فيضان نهر “قويق” وانهيار الساتر الترابي في منطقة السيحة، بينما طالت أضرار الغمر سهل الروج وبنش في محافظة إدلب.
كما تضررت أراضٍ زراعية في محافظة القنيطرة جراء الهطولات المطرية خلال الموسم المطري في فصلي الشتاء والربيع الماضيين، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بسهل عكار في محافظة طرطوس، والتنين البحري الذي ضرب أجزاء من المحافظة.
ووفق صيلين، فإن اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي ستباشر إعداد القوائم المالية اللازمة وتحويل مستحقات المزارعين المتضررين عن طريق فروع المصرف الزراعي في المحافظات المعنية، وبما يتيح صرفها عبر الفروع الأقرب إلى مناطق سكنهم، بهدف تخفيف العناء عنهم وتسهيل حصولهم على مستحقاتهم.
صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث
يتولى صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، التابع لوزارة الزراعة، التعويض عن الأضرار التي تصيب الإنتاج الزراعي نتيجة الجفاف والكوارث الطبيعية أو الأحوال المناخية، والبيئية، والحيوية كالصقيع والسيول والعواصف الترابية والبرد والرياح الشديدة والشدات المطرية والجوائح المرضية على الزراعات أو الثروة الحيوانية.
ويشترط الصندوق أن تتجاوز الخسائر 50% من الإنتاج الزراعي، والمساحة المتضررة 5%من مساحة الوحدة الإدارية بالنسبة للإنتاج النباتي.
ويحسب التعويض من تكلفة الإنتاج فقط ولا يشمل ذلك المناطق المعلنة أضرارًا عامة، بحسب حديث سابق لصيلين إلى “سانا”.
ويبلغ عدد المزارعين الذين استفادوا من التعويض المقدم من قبل الصندوق منذ بداية العام الحالي حتى 25 من آذار الماضي 21 مزارعًا، بقيمة تبلغ نحو 74 مليون ليرة، بينما لم يسجل عام 2025 أي تعويض عن الأضرار أو تقديم لطلبات الكشف عن الأضرار.




