🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
414805 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3180 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الزبيدي تكتب: الحُبُّ الذي لا يُورَّث ـ بقلم: عالية علي الزبيدي

مدار الساعة
2026/05/25 - 15:37 502 مشاهدة
الزبيدي تكتب: الحُبُّ الذي لا يُورَّث عالية علي الزبيدي الزبيدي تكتب: الحُبُّ الذي لا يُورَّث عالية علي الزبيدي مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/25 الساعة 18:37 كلُّ شيءٍ قد يُتركُ لغيرِنا بعدَ الرحيل… إلا ذلكَ الحبّ، يبقى مُعلّقًا في ابنةِ أبيها، لا يرثهُ أحد. يبقى كأثرِ صلاةٍ قديمةٍ في روحٍ مُتعبة، وكارتجافةِ دمعٍ حائرٍ في آخرِ المآقي، لا يجفُّ مهما مرَّت عليهِ مواسمُ النسيان. ومنذُ أن غِبتَ يا أبي، وأنا أحملُكَ في داخلي كوجعٍ نبيل، لأنَّكَ لم تكنْ مجرّدَ ذكرى، بل إقامةً سرمديّةً في عروقي، ودفئًا أبديًّا يسكنُ روحي مهما اشتدَّ بردُ الحياة. وها هو العيدُ يقتربُ يا أبي… يقتربُ مثقلًا بغيابكَ، كأنَّ الفرحَ صارَ يتيمًا منذُ رحلت، وكأنَّ البيوتَ مهما ازدانتْ بالأنوارِ لا تستطيعُ أن تُخفي ذلكَ الفراغَ الهائلَ الذي تركتَهُ في القلب. يأتي العيدُ والناسُ تُخبّئُ فرحَها في أحضانِ آبائها، أمّا أنا فأُخبّئُ وجعي في الدعاءِ لك، وأمضي كطفلةٍ تُحاولُ أن تبدو بخير، بينما روحُها تُفتّشُ بينَ الوجوهِ عن وجهِ أبيها الذي أخذهُ الغياب.أبي… يا أوّلَ الأمانِ وآخرَه، يا ظِلَّ الرحمةِ حينَ كانتِ الدنيا تشتدُّ عليَّ كريحٍ عاتية، كيفَ استطاعتِ الحياةُ أن تمضي بعدكَ بهذا البرود؟ كيفَ للشمسِ أن تُشرقَ وفي الأرضِ قلبٌ انطفأ؟ منذُ رحيلكَ، وأنا أشعرُ أنَّ الأشياءَ كلَّها فقدتْ معناها؛ الضحكاتُ صارت ناقصة، والبيوتُ موحشة، والأيامُ طويلةً كأنَّ الزمنَ يعاقبني بفقدكَ في كلِّ لحظة. أنا ابنتُكَ التي شعرتْ أنَّ قلبها دُفنَ معكَ يومَ ابتعدَ المشيّعون عن قبركَ، ومنذُ تلكَ اللحظةِ وأنا أمشي في الحياةِ كأنني ظلٌّ تائه، لا يعرفُ كيفَ يعودُ إلى نفسه.ومعَ الشمسِ يا أبي… أمشي أتلَمَّسُ آثاركَ كمن يبحثُ عن عمرِه الضائع بين الطُّرقات، أُحدّقُ في الأماكنِ التي مررتَ منها، وأتبعُ خُطاكَ بصمتٍ مرتجف، كأنّي أخشى أن يمحوها الزمنُ فأفقدكَ مرّةً أخرى. أُكلّمُ الأبوابَ التي لامستْها يداكَ، وأستنشقُ الهواءَ كأنّ فيه بقايا حضوركَ، علَّ شيئًا منك يُطمئنُ هذا القلبَ المُتعب. وباللّيلِ يا أبي… معَ النجومِ والقمر، أُناديكَ بصوتٍ يختنقُ بالبكاء، كأنَّ السماءَ وحدها ما زالتْ تعرفُ كم يؤلمني غيابُك، وأشعرُ أنّ كلَّ نجمةٍ تحملُ شيئًا منك، وأنَّ الليلَ كلَّهُ ما عادَ سوى مساحةِ حنينٍ مفتوحةٍ عليك. ومنذُ رحيلكَ أشعرُ أنّني لا أمشي فوق...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤