اليونسكو تُبقي القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر
•قررت لجنة التراث العالمي خلال دورتها الثامنة والأربعين الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، مؤكدة أن استمرار إدراج الموقع على هذه القائمة يعني أن الحالة المط...
•وأكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في تصريحات خاصة لـ "المملكة" أن لجنة التراث العالمي تُدرج موقعًا على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر عندما ترى أن الموقع يواجه تهديدات جس...
•الأردن يرحب بقرار اليونسكو الإبقاء على القدس القديمة ضمن قائمة التراث العالمي ورحّب، الأردن، باعتماد لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بالإجماع في د...
هذا الخبر من المملكة. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
قررت لجنة التراث العالمي خلال دورتها الثامنة والأربعين الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، مؤكدة أن استمرار إدراج الموقع على هذه القائمة يعني أن الحالة المطلوبة لصونه، والتي تتيح شطبه منها، لم تتحقق بعد، كما يعكس الحاجة إلى تعزيز جهود الحفظ والتعاون الدولي والرصد الوثيق للموقع. وأكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في تصريحات خاصة لـ "المملكة" أن لجنة التراث العالمي تُدرج موقعًا على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر عندما ترى أن الموقع يواجه تهديدات جسيمة قد تؤثر في الخصائص التي استوجبته الإدراج على قائمة التراث العالمي، بما في ذلك السمات التي تجسد قيمته العالمية الاستثنائية. الأردن يرحب بقرار اليونسكو الإبقاء على القدس القديمة ضمن قائمة التراث العالمي ورحّب، الأردن، باعتماد لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بالإجماع في دورتها الـ 48 المُنعقِدة في بوسان في كوريا، قرارا يقضي بإبقاء وضع البلدة القديمة للقدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المُهدَّد بالخطر جراء الإجراءات الإسرائيلية المهدِّدة للتراث الثقافي في البلدة القديمة للقدس وتغيير الوضع القائم فيها. وأوضحت اليونسكو أن الهدف من القائمة يتمثل في تنبيه المجتمع الدولي إلى التهديدات التي تواجه المواقع، وتشجيع اتخاذ الإجراءات التصحيحية، وحشد وتعزيز الدعم الدولي لصونها، مشيرة إلى أن الإدراج عليها قد يسهم في تسهيل حصول الموقع على مساعدات من صندوق التراث العالمي، ولا ينبغي النظر إليه باعتباره عقوبة، بل باعتباره آلية للاستجابة الفاعلة لتحديات الحفظ ودعم تنفيذ التدابير التصحيحية عند الحاجة. وكانت مدينة القدس القديمة وأسوارها قد أُدرجت على قائمة التراث العالمي عام 1981 اعترافًا بقيمتها العالمية الاستثنائية وأهميتها الرمزية الكبيرة، وفي عام 1982 قررت لجنة التراث العالمي إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر. الكيلاني: قرار إدراج القدس القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يحتفظ بأهميته رغم تكراره وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة، وصفي الكيلاني في حديث خاص لـ"المملكة"، إن قرار إدراج البلدة القديمة في القدس وأسوارها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، بصيغته الحالية منذ عام 2017، يأخذ صفة الإجماع على التكرار وعدم فتح نص قرار فاعل ببنود تدين انتهاكات الاحتلال المتجددة. وأشار الكيلاني إلى أن القرار يعيش وضعا أشبه بالتجميد أو إعادة التدوير، وذلك بضغط من إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدا أن القرار يبقى مهما بحد ذاته، كونه قائما على تسجيل الأردن للبلدة القديمة في القدس وأسوارها على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 1981، وإدراجها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر عام 1982. جهود صون القدس ومخاطر تهدد مكونات التراث وأشارت اليونسكو في سياق حديثها لـ "المملكة" إلى أنها نفذت منذ إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر عددا من المبادرات الهادفة إلى دعم صون الموقع وحماية تراثه الثقافي. وبحلول 2007، أعدّ مركز التراث العالمي التابع لليونسكو خطة عمل لصون التراث الثقافي لمدينة القدس القديمة، تضمنت 18 مشروعًا، إلا أن مشروعًا واحدًا فقط حصل على التمويل، وهو مشروع صون كنيسة القديس يوحنا برودروموس، الذي موّلته مؤسسة أ. غ. ليفنتيس القبرصية عام 2009. كما قدمت اليونسكو، بموجب اتفاقية وُقعت مع الحكومة النرويجية في كانون الأول 2011 بشأن مشروع "ضمان استدامة مركز ترميم المخطوطات الإسلامية في الحرم الشريف بالقدس"، دعمًا لبناء قدرات العاملين في المركز في مجال حفظ المخطوطات الإسلامية. وفي إطار مشروع "حماية وتجديد وإحياء المتحف الإسلامي في الحرم الشريف ومقتنياته"، الممول من المملكة العربية السعودية، ودائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، ومؤسسة التعاون، جرى ترميم وتجهيز مبنى المتحف، إضافة إلى تعيين وتدريب الكوادر على أعمال الجرد والفهرسة وأساسيات الحفظ والترميم والتصوير واللغة الإنجليزية وتقنيات المعلومات والاتصالات. وقال الكيلاني إن الخطورة التي استدعت قرار عام 1982 ترتبط بتهديدات لا تزال قائمة حتى يومنا هذا بأشكال جديدة، تتمثل في تكثيف الحفريات في القدس القديمة، خصوصا حفريات نفق الحائط الغربي للمسجد الأقصى وحفريات القصور الأموية عند الحائط الجنوبي للأقصى، إضافة إلى حارة الشرف التي تم اغتصابها بنسبة 95% لصالح إنشاء ما أطلق عليه "الربع اليهودي" بدل حارة اليهود. وبيّن الكيلاني أن قرار اليونسكو جاء بطلب من الأردن ودعم المجموعة العربية والإسلامية عقب تصويت الكنيست اعتبار القدس الشرقية جزءا من عاصمة إسرائيل الأبدية والموحدة، بما فيها القدس القديمة، عام 1980. ولفت الكيلاني إلى أن مطلع الثمانينيات من القرن العشرين شهد اعتى محاولات تدمير تراث القدس القديمة، مشيرا إلى محاولة يهودا عصيون، أحد قيادات التنظيم اليهودي السري، تفجير قبة الصخرة المشرفة أكثر من مرة، إضافة إلى إقدام آلان هاري غودمان على قتل حارس الصخرة المشرفة محمد صالح اليماني وإطلاق النار على المصلين في الصخرة المشرفة في 11 نيسان 1982، واختراق مجموعة متطرفة أخرى لأسفل المسجد الأقصى من جهة باب القطانين. تحذيرات من تغييرات تمس هوية القدس ومعالمها التاريخية عمرو: تغييرات تمس معالم القدس وهويتها التاريخية والثقافية وقال الباحث في شؤون القدس جمال عمرو خلال تصريحات لـ "المملكة" إن المخاطر التي تواجه القدس، والتي تراها اليونسكو ويشهدها العالم أجمع، تأتي في ظل وجود قرارات دولية عديدة تشمل المدينة المقدسة، إلا أن هذه القرارات لم تُطبق، ولم يتمكن المجتمع الدولي من إلزام الاحتلال بتنفيذها. وأوضح عمرو أن هناك مئات القرارات الدولية المتعلقة بفلسطين والقدس، والقدس القديمة بشكل خاص، ومنها القرارات 242 و181 و338 و194، مشيرا إلى أن المخاطر لا تزال تداهم المدينة. وأشار إلى وجود حفريات في مختلف أنحاء القدس، إضافة إلى المساس بالمقابر الإسلامية، ومنها مقبرة باب الرحمة والمقبرة اليوسفية ومنطقة برج اللقلق، إلى جانب الاستيلاء على أكثر من 56 عقارا في الحي الإسلامي داخل البلدة القديمة. وبيّن أن تغييرات عديدة طالت معالم المدينة، معتبرا أن من أخطرها مشروع موشيه صفدي الذي أُقيم في موقع حي المغاربة العربي الإسلامي، وما نتج عنه من إنشاء مبان عالية وضخمة فوق السور تحت مسمى "الحي اليهودي". وأضاف أن هناك حفريات في ساحة البراق، إضافة إلى إزالة تلة الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي وبناء درج مسقوف مكانها يؤدي إلى باب المغاربة، موضحًا أن الحفريات التي جرت عند حائط البراق غيّرت معالم المنطقة، وهي جزء أساسي من المواقع المشمولة بقرار اليونسكو. وأشار إلى وجود حفريات وأنفاق تحت الأرض وفي أعماقها، وأعمال بناء أسفل الجدارين الجنوبي والغربي للمسجد الأقصى، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تشققات في جدران المسجد الأقصى وجدران المدينة. وقال عمرو إن التغيير في القدس لا يقتصر على الجانب المادي من خلال الحفريات وتغيير المعالم، بل يمتد إلى الجانب الثقافي والتربوي من خلال تغيير الأسماء المرتبطة بالمدينة، مشيرا إلى تغيير اسم المسجد الأقصى إلى "هار هابايت" و"تمبل ماونت"، وتغيير أسماء البلدة القديمة ومكوناتها والشوارع المحيطة بها. وأضاف أن هناك تغييرات في المشهد العام للمدينة، مشيرا إلى ظهور ما وصفه بمدينة مصطنعة في منطقة سلوان تحمل اسم "مدينة داوود"، وأعمال الحفر في منطقة وادي حلوة التي وصلت إلى عمق يزيد على 20 مترا تحت الأرض، إضافة إلى مشروع إنشاء محطة للتلفريك الهوائي من جبل الزيتون إلى هذه المنطقة. وقال إن مشروع التلفريك سيؤثر على المشهد العام للمدينة، مشيرا إلى أن التصورات المنشورة للمشروع تظهر مرور كبسولات فوق منطقة المسجد الأقصى وحملها للأعلام الإسرائيلية، مع توقع وصول نحو 3000 سائح يوميا إلى الموقع عند تشغيل المشروع. وأضاف أن عسكرة المدينة تمثل جانبا آخر من التغييرات التي طرأت على القدس، مشيرا إلى الانتشار العسكري عند مداخل البلدة القديمة، ومنها باب العمود، حيث توجد أبراج عسكرية وجنود مسلحون. ووصف عمرو القدس بأنها مدينة مقدسة وجوهرة للبشرية، مشيرا إلى أن البلدة القديمة تحمل قيمة تاريخية وحضارية عالمية، معتبرا أن فقدان السكينة والهدوء فيها يمثل مأساة. وأكد عمرو أن من حق اليونسكو وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والهيئات الدولية والأمم المتحدة القلق على المعالم الإسلامية والمسيحية والتاريخية في القدس، داعيا إلى تحرك عربي ودولي لدعم الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس وتعزيز وحدة الموقف تجاه ما يجري في المدينة. الحافي: قرار اليونسكو يؤكد أهمية حماية التراث الإسلامي والمسيحي للقدس من جهته، أكد المستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية عامر الحافي أن قرار اليونسكو بالإبقاء على القدس القديمة ضمن قائمة التراث العالمي يؤكد إمكانيات الدول العربية والدول الصديقة في حماية التراث الإسلامي والمسيحي للمدينة. وأضاف الحافي أن المؤسسات الدولية، رغم محاولات الهيمنة والإخضاع القهري، لم تفقد دورها في تحقيق العدالة وإنصاف الشعوب المظلومة. ورحّب مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكداً أن القرار يشكل تأكيداً جديداً على المكانة التاريخية والثقافية والإنسانية للمدينة، وعلى استمرار المخاطر التي تتعرض لها جراء الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة. وقال الرفاعي في تصريح لـ"المملكة" إن قرار اليونسكو، رغم أهميته، يجب أن يكون منطلقا لتحرك دولي فاعل يتجاوز حدود القرارات والتوصيات، مشددا على أن القدس بحاجة إلى حماية فعلية على أرض الواقع لوقف السياسات الرامية إلى تغيير طابع المدينة وهويتها وتراثها، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. المملكةالمصدر: المملكة | Source: المملكة
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المملكة. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المملكة. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


