... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
160975 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8041 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“اليوم السابع”.. عرض مسرحي عن التزييف والنفس البشرية

العالم
صحيفة عنب بلدي
2026/04/12 - 17:35 501 مشاهدة

في مسرحية “اليوم السابع”، لا يدخل المتلقي إلى عرض مسرحي تقليدي بقدر ما يجد نفسه أمام تجربة إنسانية قاسية تشبه المختبر، حيث يوضع الإنسان تحت المجهر، وتُفكك مكوناته النفسية والأخلاقية ببطء ودقة.

منذ اللحظة الأولى، يبدو أن الخشبة ليست مكانًا للحكاية، بل مساحة اختبار، وأن الشخصيات ليست سوى نماذج بشرية تُساق نحو مواجهة مصيرها الداخلي.

تجربة مخبرية بفضاء مغلق

تبدأ الحكاية من فرضية صادمة: أربعة أشخاص يُحتجزون داخل فضاء مغلق تحت إشراف “البروفسور إكس”، يُخضعهم لتجربة نفسية قائمة على محو الذاكرة المؤقتة والتلاعب بالإدراك.

ومع مرور الأيام، لا يتطور الحدث بقدر ما تتعرى الشخصيات، وتتكشف طبقاتها الخفية، حيث يتحول كل يوم إلى مرحلة جديدة من الانهيار التدريجي.

الشخصيات.. ماضٍ مثقل

مع تصاعد التوتر، تتداخل الحكايات الشخصية لكل فرد، فنكتشف أن لكل منهم ماضيًا مثقلًا بالندوب، فمن “مراد”، الشاب الذي يعيش هاجس الانتقام بعد مقتل شقيقه، إلى “سلوى”، الشابة التي تعاني من حياة زوجية مليئة بالعنف أثمرت عن إنجاب طفلتين.

كما يطل “سعيد”، الذي اضطر لبيع كليته لابن عمه لإنقاذ حياة ابنه، إلا أنه لم يعطِه ثمنها، ليخسر ولده، وهو ما يضعه بخط الانتقام، أما “حميد” فهو مثقل بذكرى أم تحمل عارًا بحسب مزاعم والده الظالم، ما يضعه في بيئة الاضطراب النفسي والانتقام من والدته.

في هذا السياق، يبرز “البروفيسور” بوصفه رمزًا لسلطة علمية باردة، تستخدم المعرفة كأداة للهيمنة، وتبرر القسوة باسم البحث.

ومع اقتراب “اليوم السابع”، تبلغ التجربة ذروتها، حيث تُدفع الشخصيات إلى الاعتراف بجرائم لم ترتكبها، فقط من أجل النجاة.

هنا، تكشف المسرحية عن واحدة من أكثر أفكارها قسوة: أن الحقيقة ليست دائمًا قيمة مطلقة، وأن الإنسان، تحت الضغط، قد يختار الكذب كوسيلة للبقاء.

المسرحية، التي عُرضت على خشبة مسرح “القباني” بدمشق، بين 27 من آذار الماضي و3 من نيسان الحالي، من بطولة ناصيف ناصيف ومفيدة البزرنجي وسامر السمان وعبادة العبود، وفكرة وإخراج كفاح الخوص.

استغلال السلطة العلمية للمجتمعات الهشة

الممثل عبادة العبود، صاحب شخصية “البروفيسور إكس”، قال لعنب بلدي، إن التجربة المطروحة تسلط الضوء على كيفية استغلال السلطة العلمية داخل مجتمعات هشة، إذ يمكن التأثير على الأفراد عبر التحكم في احتياجاتهم الأساسية كالغذاء والماء.

وأشار إلى أن هذه الهشاشة قد تدفع بعض الأشخاص إلى ارتكاب أفعال غير متوقعة، بل قد تصل إلى حدود الجريمة، فقط من أجل البقاء.

وأضاف أن خطورة هذه الفكرة تكمن في إمكانية توجيه هذه الفئات واستغلالها بطرق خطيرة، كتحويلها إلى أدوات للعنف أو الجريمة المنظمة.

وشدد على أن الرسالة الأهم من العمل تكمن في تعزيز وعي الأفراد، وضرورة تطوير الذات.

من جانبه، بيّن المخرج كفاح الخوص، أن هذا النوع من العروض الفنية لا يقدم رسالة واحدة محددة، بل يترك المجال مفتوحًا أمام الجمهور لاستخلاص دلالاته الخاصة، مشيرًا إلى أن كل عنصر في العمل من الحركة إلى الصورة والأداء، يحمل بُعدًا تعبيريًا مختلفًا.

وفيما يتعلق باستخدام العناصر البصرية، مثل عرض الفيديوهات خلال المسرحية، أكد الخوص أن هذا الأسلوب ليس جديدًا، بل هو جزء من تقاليد المسرح العالمي، جرى توظيفه لإضافة بُعد بصري يعزز من لغة العرض، بالتعاون مع فريق شاب من خريجي الفنون.

واختتم حديثه إلى عنب بلدي، بالتأكيد على أهمية تنوع أدوات التعبير المسرحي لإيصال الرسائل بطرق متعددة، تتيح للجمهور التفاعل مع العمل على مستويات مختلفة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤