التطورات بين أمريكا وإيران في اليوم الـ 94 للحرب على طهران
دَخَلَتِ الْمُوَاجَهَةُ الْعَسْكَرِيَّةُ الشَّامِلَةُ يَوْمَهَا الرَّابِعَ وَالتِّسْعِينَ (94) مُنْذُ انْدِلَاعِ الْحَرْبِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِلِاحْتِلَالِ عَلَى إِيرَانَ فِي 28 فِبْرَايِر الْمَاضِي، حَيْثُ شَهِدَتِ الْجَبْهَةُ اللُّبْنَانِيَّةُ تَصْعِيدًا مَيْدَانِيًّا كَبِيرًا تَزَامَنَ مَعَ حِرَاكٍ دِبْلُومَاسِيٍّ مُكَثَّفٍ لِإِنْقَاذِ هُدْنَةِ الـ 60 يَوْمًا الْمُرْتَقَبَةِ.
تَبَادُلُ النُّصُوصِ مُسْتَمِرٌّ وَعِرَاقْجِي يَرْفُضُ الْأَحْكَامَ الْمُسْبَقَةَ
وَعَلَى صَعِيدِ حَرْبِ الْمُسَوَّدَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الَّتِي رَفَعَتْ طِهْرَانُ وَوَاشِنْطُن سَقْفَهَا بَعْدَ تَعْدِيلَاتِ تَرْمب الْمُشَدَّدَةِ، تَوَاصلَ الْحِرَاكُ الدِّبْلُومَاسِيُّ:
- تَصْرِيحَاتُ عِرَاقْجِي: أَكَّدَ وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ الْإِيرَانِيُّ عَبَّاس عِرَاقْجِي أَنَّ "الْمُحَادَثَاتِ وَتَبَادُلَ الرَّسَائِلِ مَعَ وَاشِنْطُن مُسْتَمِرَّانِ"، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْمُسْتَحِيلِ إِصْدَارُ أَيِّ حُكْمٍ قَبْلَ التَّوَصُّلِ إِلَى نَتِيجَةٍ نِهَائِيَّةٍ وَوَاضِحَةٍ.
- رَدُّ "تَسْنِيمٍ": نَقَلَتْ وَكَالَةُ "تَسْنِيمٍ" عَنْ مَصْدَرٍ إِيرَانِيٍّ مَطْلَعٍ أَنَّ تَبَادُلَ النُّصُوصِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ لَمْ يَتَوَقَّفْ، مِلْمِحًا إِلَى أَنَّ "مِنَ الطَّبِيعِيِّ جِدًّا أَنْ تَقُومَ طِهْرَانُ أَيْضًا بِإِجْرَاءِ تَعْدِيلَاتٍ مُقَابِلَةٍ" لَا تَنْصَاعُ لِلْإِمْلَاءَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةِ.
مَامْكُرُون يُطَالِبُ بِفَتْحِ هُرْمُز.. وَمَجْلِسُ الْأَمْنِ يَتَحَرَّكُ
وجَدَّدَ الرَّئِيسُ الْفَرَنْسِيُّ إِيمَانْوِيل مَاكْرُون تَأْكِيدَهُ عَلَى ضَرُورَةِ مَنْحِ الْأَوْلَوِيَّةِ الْقُصْوَى لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ، مُشْتَرِطًا "إِعَادَةَ فَتْحِ مَضِيقِ هُرْمُز فَوْرًا وَمِنْ دُونِ أَيِّ شُرُوطٍ سَابِقَةٍ" لِتَأْمِينِ الطَّاقَةِ الْعَالَمِيَّةِ بَعْدَ الضَّرْبَةِ الَّتِي طَالَتْ قَاعِدَةَ الْكُوَيْتِ.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، كَشَفَتْ مَصَادِرُ دِبْلُومَاسِيَّةٌ عَنْ أَنَّ مَجْلِسَ الْأَمْنِ الدَّوْلِيَّ سَيَعْقِدُ جَلْسَةً طَارِئَةً بِشَأْنِ لُبْنَانَ يَوْمَ غَدٍ الثُّلَاثَاءَ، بِنَاءً عَلَى طَلَبٍ رَسْمِيٍّ تَقَدَّمَتْ بِهِ فَرَنْسَا لِكَبْحِ التَّدَهْوُرِ الْمَيْدَانِيِّ.
حِزْبُ اللَّهِ يَقْصِفُ صَفَدَ.. وَالِاحْتِلالُ يَبْحَثُ تَعْمِيقَ الْحَرْبِ
مَيْدَانِيًّا، شَهِدَ الْيَوْمُ الـ 94 تَصَاعُدًا عَنِيفًا فِي الْعَمَلِيَّاتِ الْقِتَالِيَّةِ عَلَى الْجَبْهَةِ الشَّمَالِيَّةِ:
- غَارَاتٌ جَنُوبِيَّةٌ مَكْثُوفَةٌ: اسْتَهْدَفَتْ طَائِرَاتُ الِاحْتِلَالِ بِسِلْسِلَةٍ مِنَ الْغَارَاتِ الْعَنِيفَةِ بَلْدَاتِ دِير الزَّهْرَانِي، عَرَبْصَالِيم، بُرْج قَلَاوِيه، كَفْرْصِير، وَتُولِين جَنُوبِيَّ لُبْنَانَ.
- تَوْسِيعُ التَّوَغُّلِ الْبَرِّيِّ: كَشَفَتِ الْقَنَاةُ 13 لَدَى الِاحْتِلَالِ أَنَّ الْقِيَادَةَ الْعَسْكَرِيَّةَ تَبْحَثُ جِدِّيًّا إِمْكَانِيَّةَ تَعْمِيقِ وَتَوْسِيعِ النَّشَاطِ الْعَسْكَرِيِّ الْبَرِّيِّ فِي لُبْنَانَ بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ خِلَالَ السَّاعَاتِ الْمُقْبِلَةِ.
- رَدُّ الصَّوَارِيخِ: فِي الْمُقَابِلِ، رَدَّ حِزْبُ اللَّهِ بِإِعْلَانِهِ قَصْفَ بِنًى تَحْتِيَّةٍ تَابِعَةٍ لِجَيْشِ الِاحْتِلَالِ بِرَشَقَاتٍ صَارُوخِيَّةٍ مُرَكَّزَةٍ فِي مَدِينَةِ صَفَدَ الْمُحْتَلَّةِ، رَدًّا عَلَى اسْتِهْدَافِ الْمَدَنِيِّينَ.
إِدَانَةٌ قَطَرِيَّةٌ لِلْتَّوَغُّلِ الْبَرِّيِّ
مِنْ جَانِبِهَا، أَعْلَنَتْ دَوْلَةُ قَطَرٍ عَنْ إِدَانَتِهَا الشَّدِيدَةِ لِاسْتِمْرَارِ الِاعْتِدَاءَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ الَّتِي يَشُنُّهَا الِاحْتِلَالُ عَلَى الْأَرَاضِيِ اللُّبْنَانِيَّةِ.
وَأَعْرَبَتِ الدَّوْحَةُ عَنْ رَفْضِهَا الْقَاطِعِ لِقِيَامِ قُوَّاتِ الِاحْتِلَالِ بِـ تَوْسِيعِ نِطَاقِ التَّوَغُّلِ الْبَرِّيِّ فِي عُمْقِ الْجَنُوبِ اللُّبْنَانِيِّ، مُحَذِّرَةً مِنْ أَنَّ هَذَا التَّصْعِيدَ سَيُقَوِّضُ كَافَّةَ جُهُودِ الْوُسَطَاءِ الدَّافِعَةِ نَحْوَ إِقْرَارِ التَّهْدِئَةِ الشَّامِلَةِ.


