دَخَلَتِ الْحَرْبُ الْأَمْرِيكِيَّةُ "الْإِسْرَائِيلِيَّةُ" عَلَى إِيرَان يَوْمَهَا الثَّانِيَ بَعْدَ الْمِائَةِ عَلَى وَقْعِ تَطَوُّرَاتٍ مَيْدَانِيَّةٍ وَدِبْلُومَاسِيَّةٍ مُتَسَارِعَةٍ؛ إِذْ أَعْلَنَ جَيْشُ الِاحْتِلَالِ ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، شَنَّ غَارَاتٍ جَوِّيَّةٍ اسْتَهْدَفَتْ مُجَمَّعَ "مَاهْشَهْر" لِلْبِتْرُوكِيمَاوِيَّاتِ جَنُوبَ غَرْبِيِّ إِيرَانَ.
وَزَعَمَ بَيَانُ الِاحْتِلَالِ أَنَّ الْعَمَلِيَّةَ نُفِّذَتْ بِتَوْجِيهٍ اسْتِخْبَارَاتِيٍّ دَقِيقٍ ضِدَّ مُنْشَآتٍ تُسْتَخْدَمُ لِإِنْتَاجِ مَوَادَّ خَامٍ لِصِنَاعَةِ الصَّوَارِيخِ الْبَالِيسْتِيَّةِ وَالْوَسَائِلِ الْقَتَالِيَّةِ.
وَفِي الْمُقَابِلِ، رَسَّخَ الرَّئِيسُ الْإِيرَانِيُّ إِسْتْرَاتِيجِيَّةَ بِلَادِهِ الثَّنَائِيَّةَ بِقَوْلِهِ: "لَمْ نَتْرُكِ الْمَيْدَانَ الْعَسْكَرِيَّ وَلَمْ نَتْرُكْ طَاوِلَةَ الْمُفَاوَضَاتِ"، مُعْلِنًا رَفْضَ طَهْرَانَ لِأَيِّ ضُغُوطَاتٍ.
كَمَا وَجَّهَ قَائِدُ الْجَيْشِ الْإِيرَانِيِّ تَحْذِيرًا صَارِمًا حَمَّلَ فِيهِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةَ مَسْؤُولِيَّةَ أَيِّ اعْتِدَاءٍ مِنْ تَلّ أَبِيب، وَعَدًا بِرَدٍّ أَشَدَّ قُوَّةٍ إِذَا تَكَرَّرَتِ الْعَمَلِيَّاتُ الْعَدَائِيَّةُ.
وَمِنْ جَانِبِهِ، أَوْضَحَ رَئِيسُ الْبَرْلَمَانِ الْإِيرَانِيِّ، مُحَمَّد بَاقِر قَالِيبَاف، أَنَّ خَرْقَ وَاقِعِ الْهُدْنَةِ فِي لُبْنَانَ وَالْحِصَارِ الْبَحْرِيِّ الْأَمْرِيكِيِّ هُمَا السَّبَبُ الرَّئِيسُ لِلتَّصْعِيدِ.
وَعَلَى الْمَسَارِ السِّيَاسِيِّ، أَعْلَنَ الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالْد تَرْمب عَبْرَ مَنَصَّةِ "تُرُوث سُوشْيَال" أَنَّ مَفَاوَضَاتِ السَّلَامِ جَارِيَةٌ، وَأَنَّ الطَّرَفَيْنِ يَسْعَيَانِ لِوَقْفٍ فَوْرِيٍّ لِإِطْلَاقِ النَّارِ، مُتَوَقِّعًا سَيْرَ الْأُمُورِ بِسُرْعَةٍ رَغْمَ مُحَاوَلَاتِ الْعَرْقَلَةِ. وَبِالتَّزَامُنِ مَعَ ذَلِكَ، كَشَفَ تَرْمب لِمَوْقِعِ "أَكْسِيُوسْ" أَنَّهُ حَذَّرَ بِنْيَامِينَ نَتَنْيَاهُو مِنَ الْعَوْدَةِ لِلْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَاتِلُ بِمُفْرَدِهِ، مُشِيرًا لِشَبَكَةِ "سِي إِنْ إِنْ" إِلَى أَنَّ الْإِيرَانِيِّينَ مُسْتَعِدُّونَ لِتَقْدِيمِ تَعَهُّدَاتٍ بَعْدَمِ الْحُصُولِ عَلَى سِلَاحٍ نَوَوِيٍّ.
وَأَكَّدَ سَفِيرُ الاحتلال لَدَى وَاشِنْطُن لِشَبَكَةِ "فُوكْس نْيُوز" أَنَّ نَتَنْيَاهُو اسْتَجَابَ لِدَعْوَةِ تَرْمب لِلتَّهْدِئَةِ، لَكِنَّهُ جَزَمَ بِرَفْضِ رَبْطِ مَفَاوَضَاتِ إِيرَانَ بِمَلَفِّ لُبْنَانَ. وَبِدَوْرِهِ، أَعْلَنَ نَتَنْيَاهُو فِي خِطَابٍ لَهُ أَنَّ الْمَعْرَكَةَ ضِدَّ "حِزْبِ اللهِ" لَمْ تَنْتَهِ بَعْدُ، مُتَعَهِّدًا بِمَنْعِ طَهْرَانَ مِنَ امْتِلَاكِ سِلَاحٍ نَوَوِيٍّ.
وَفِي سِيَاقٍ آخَرَ، كَشَفَ الرَّئِيسُ اللُّبْنَانِيُّ لِـ"سِي إِنْ إِنْ" عَنْ نَفَاوُضِ بِلَادِهِ لِصِيَاغَةِ اتِّفَاقِ "عَدَمِ اعْتِدَاءٍ" يَخُصُّ جَبْهَةَ الْجَنُوبِ.
أَمَّا عَسْكَرِيًّا، فَقَدْ أَعْلَنَتْ سَنْتْكُوم إِعْطَابَ نَاقِلَةِ نِفْطٍ فَارِغَةٍ خَرَقَتِ الْحِصَارَ فِي خَلِيجِ عُمَانَ.
وَخِتَامًا، أَعْلَنَتْ وِزَارَةُ الدِّفَاعِ السُّعُودِيَّةُ أَنَّ تَحْقِيقَاتِ صَارُوخِ الْيَمَنِ الَّذِي سَقَطَ قُرْبَ الْحُدُودِ أَثْبَتَتْ أَنَّهُ كَانَ مُوَجَّهًا لِدَوْلَةٍ إِقْلِيمِيَّةٍ، لَكِنَّهُ انْحَرَفَ لِأَسْبَابٍ فَنِّيَّةٍ.