الطراونة مخاطباً العناني: الأردن لم يعد مجرد قصة تأسيس يُعاد سردها، بل تجربة دولة متكاملة تُدرَس
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - ردّ رئيس الجامعة الأردنية السابق، الدكتور أخليف الطراونة، على التصريحات الأخيرة لرئيس الديوان الملكي الأسبق، الدكتور جواد العناني، معبّراً عن دهشته إزاء مضمونها وتوقيتها. جاء ذلك في منشور حمل عنوان "ومضة استغراب".وأوضح الطراونة في منشوره اليوم الاثنين أن الأردن ليس دولة وليدة أو مجتمعاً يبحث عن هويته الوطنية أو شرعية وجوده، مشدداً على أن النخب السياسية والفكرية والأكاديمية انهمكت خلال السنوات الماضية، لا سيما في إطار الاحتفال بمئوية الدولة الأردنية، في دراسة التجربة الوطنية ومراجعة تاريخ المملكة وتحليل ظروف تأسيسها ومسيرة تطورها.وأكّد أن مسألة هوية الدولة وسرديتها الوطنية كانت من أكثر الموضوعات حواراً ونقاشاً، معتبراً أن العودة إلى طرح "أسئلة البدايات" في هذا الوقت أمر يثير التساؤل، خاصة وأن الأردن تجاوز هذه المراحل عبر الشعب والتاريخ معاً.وأشار الطراونة إلى أن تقييم الدول يجب أن يُبنى على قدرتها في الاستمرار وإنتاج الشرعية وبناء المؤسسات وصياغة هوية وطنية جامعة. وأضاف أن الأردن تمكن خلال أكثر من مئة عام من ترسيخ استقراره وتعزيز مؤسساته مقدماً نموذجاً في الاعتدال السياسي والاتزان.ولفت إلى أن فتح مثل هذه القضايا مجدداً يأتي في وقت يحتفي الأردن بعيد استقلاله الثمانين، وهي مناسبة تستدعي إبراز الإنجازات والتضحيات والمحطات التاريخية البارزة، بدلاً من إثارة الجدل حول مسائل محسومة منذ زمن طويل.وأعرب الطراونة عن تقديره لشخصية الدكتور جواد العناني باعتباره أحد القامات الوطنية التي شغلت مواقع قيادية في الدولة وأسهمت في الفكر السياسي والاقتصادي. لكنه تساءل عن الهدف من هذا الطرح الجديد وعن القيمة الفعلية التي يضيفها للنقاش الوطني في هذه المرحلة.وفي ختام حديثه، شدد الطراونة على أن الأردن لم يعد مجرد قصة تأسيس يُعاد سردها، بل أصبح تجربة دولة متكاملة تُدرَس، وأن شرعيته ترتكز على قرن من العطاء والإنجاز والتضحيات، بالإضافة إلى التفاف الشعب حول القيادة الهاشمية وشرعيتها. ودعا إلى تعزيز التماسك الوطني بدلاً من فتح ملفات قد طواها الزمن.


