وكما هي الحال في كثير من سلاسل إمداد المعادن حول العالم، تهيمن الصين على أسواق التنغستن العالمية بشكل كبير، إذ تتحكم في الإنتاج والاستيراد والاستهلاك. في المقابل، ظلت الولايات المتحدة متأخرة في هذا المجال، مع اعتماد أكبر على إعادة التدوير والاستيراد.
ويعود آخر عهد الولايات المتحدة بإنتاج التنغستن على نطاق تجاري إلى أكثر من عقد، فيما تسرع الشركات الأميركية خطواتها لإطلاق عمليات محلية. ومع أن واشنطن تحتفظ بمخزونات من المعادن الاستراتيجية، فإن التفاصيل الدقيقة لمحتويات هذه الاحتياطات لا تزال طي الكتمان.
ويكشف تحدي التنغستن مدى ارتهان الصناعة الدفاعية الأميركية لطيف واسع من المعادن والمواد الخام، من بينها العناصر الأرضية النادرة التي تهيمن الصين إلى حد كبير على سلاسل توريدها. وقبل الضربات التي شنتها القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط، كانت وزارة الدفاع الأميركية طلبت من شركات التعدين، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، المساعدة في تعزيز المخزونات المحلية من المعادن الأساسية، وفي طليعتها التنغستن.

وازداد انكشاف هذه الهشاشة في الأشهر الأخيرة، بعدما نجحت الصين في توظيف هيمنتها على العناصر الأرضية النادرة ورقة ضغط في مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة. وحذر محللون من أن استمرار استنزاف الذخائر الأميركية المعتمدة على هذه المواد يمكن أن يضع واشنطن في موقف أكثر ضبابية قبيل المحادثات المقبلة مع بكين.

















