التل يكتب: من نكبة 1948 إلى نكبة أوسلو: الأردن في مرمى التصفية بعد سبعين عاماً ـ بقلم: د. مصطفى التل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
التل يكتب: من نكبة 1948 إلى نكبة أوسلو: الأردن في مرمى التصفية بعد سبعين عاماً د. مصطفى التل التل يكتب: من نكبة 1948 إلى نكبة أوسلو: الأردن في مرمى التصفية بعد سبعين عاماً د. مصطفى التل مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/15 الساعة 14:22 منذ سبعين عاماً والنكبة الأولى لم تغلق أبوابها بعد، فلسطينيو 1948 هُجروا إلى الضفة والقدس والأردن, ومع مشروع إلغاء أوسلو وخرائط "إسرائيل الكبرى"، يلوح في الأفق خطر نكبة جديدة تطال الضفة والقدس، وهذه المرة قد يكون الأردن هو الوجهة القسرية والمستهدف المباشر، فهل يتكرر السيناريو بعد سبعة عقود، وهل تعلّم العرب من دروس الماضي؟!عندما أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن إلغاء اتفاقات أوسلو يشكّل أحد أهداف المرحلة المقبلة، لم يُضف بنداً طارئاً إلى خطاب اليمين الإسرائيلي، بل منح عنواناً واضحاً للمرحلة التالية : إنهاء أي إطار يربط الضفة الغربية بفكرة التسوية ونقلها إلى منطق السيادة الإسرائيلية المطلقة. وما لا يقال بصوت عالٍ هو أن هذا المشروع لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يعيد إنتاج سيناريو النكبة ذاتها التي حلّت قبل سبعين عاماً، حين هُجّر مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم وتحولوا إلى لاجئين في الضفة والقدس والأردن , اليوم الأردن هو الهدف التالي في قائمة "إسرائيل الكبرى".لم يكن اتفاق أوسلو الذي وقع عام 1993 يوماً مشروع سلام بقدر ما كان إطاراً لإدارة الاحتلال بتكلفة أقل , فإسرائيل حصلت منذ اللحظة الأولى على المكسب الأهم : اعتراف فلسطيني رسمي بها وتخلي منظمة التحرير عن خيار المقاومة، من دون أن تقدم بالمقابل اعترافاً مماثلاً بالدولة الفلسطينية أو التزاماً واضحاً بإنهاء الاحتلال. هذا الاختلال الجوهري جعل من أوسلو أداة إسرائيلية بامتياز، إذ حوّل السلطة الفلسطينية إلى شريك أمني يتولى قمع المقاومة بالنيابة عن الاحتلال، ونقل إليها عبء إدارة نحو ثلاثة ملايين فلسطيني بينما احتفظت إسرائيل بالسيطرة الكاملة على الأرض والموارد، ووفر لها ثلاثة عقود من الغطاء السياسي والدولي لتوسيع الاستيطان من 268 ألف مستوطن عام 1993 إلى 780 ألفاً عام 2026. ولطمس الخط الفاصل في القدس، من هدم حارة المغاربة إلى القطار الخفيف، ومن "بوابة الدموع" إلى 230 ألف مستوطن في القدس الشرقية.اليوم وبعد أن أصبحت المستوطنات أمراً واقعاً، والقدس هُوّدت عملياً، والضفة مقطعة الأوصال...



