بدأت حالة عدم الاستقرار التي يعيشها نادي الوحدة تنعكس بشكل واضح على ألعاب النادي، وهذه المرة كان فريق سيدات كرة السلة هو المتضرر، بعدما تبدلت صورة المشاركة العربية للأندية إلى قرار بالانسحاب.
فبعد أن نجحت إدارة نادي الوحدة في تثبيت مشاركة فريق السيدات بصفته بطلاً للدوري في البطولة العربية للأندية بنسختها الـ27، التي يستضيفها نادي سبورتنغ المصري اعتباراً من الثالث من أيلول المقبل، عادت الإدارة نفسها وقدمت اعتذارها عن المشاركة والانسحاب من البطولة.
ولم يكن القرار فنياً، حسب ما هو واضح، وإنما جاء نتيجة الظروف المالية والإدارية الصعبة التي يمر بها النادي، والتي باتت تلقي بثقلها على مختلف مفاصل العمل الرياضي، وخصوصاً المشاركات الخارجية التي تحتاج إلى تكاليف مالية كبيرة وتحضيرات تليق بأهمية الحدث.
وكانت مشاركة سيدات الوحدة في البطولة العربية فرصة مهمة للفريق، ليس للمنافس فقط، وإنما أيضاً للاحتكاك مع فرق عربية قوية واكتساب المزيد من الخبرة، لكن الظروف التي يعيشها النادي فرضت واقعاً آخر، وجاء الانسحاب ليؤكد أن مشكلات الوحدة لم تعد شأناً إدارياً فقط، بل بدأت تدفع ألعاب النادي ثمنها.
وبين قرار المشاركة وقرار الانسحاب، يبقى السؤال الأهم: إلى متى ستستمر حالة عدم الاستقرار داخل نادي الوحدة، ومتى تستطيع الإدارة وضع حد لهذه الظروف وإعادة ألعاب النادي إلى مسارها الطبيعي؟
فالانسحاب من بطولة عربية لا يمثل خسارة لفريق السيدات وحده، وإنما هو جرس إنذار جديد حول واقع ألعاب نادي الوحدة ومستقبل مشاركاتها، في وقت تحتاج فيه هذه الألعاب إلى الاستقرار والدعم أكثر من أي وقت مضى، فهل من مجيب؟
الوطن





