... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
290961 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6144 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

التحول الإلكتروني في العراق.. خطوة إصلاحية أم انتقال شكلي يعيد إنتاج البيروقراطية؟

العالم
بغداد اليوم
2026/04/30 - 15:08 501 مشاهدة

بغداد اليوم - بغداد

يشهد العراق خلال السنوات الأخيرة موجة واسعة من مشاريع الأتمتة والتحول الإلكتروني، طُرحت كجزء من رؤية إصلاحية تهدف إلى تحديث الدولة وتقليص البيروقراطية وتعزيز الشفافية والحد من الفساد التقليدي. ومع ذلك، يثير هذا التحول تساؤلات جوهرية حول مدى نجاحه، وما إذا كان يُعد خطوة فعلية نحو إصلاح إداري شامل، أم مجرد انتقال شكلي قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات ذاتها بصورة رقمية.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل فجوة واضحة بين طموحات الحكومة وواقع التطبيق، حيث تقف التحديات التقنية والاقتصادية والمجتمعية عائقاً أمام تحقيق تحول رقمي متكامل. حيث أكد الباحث والأكاديمي عمر ناصر، اليوم الخميس ( 30 نيسان 2026 )، أن تجربة الأتمتة والتحول الإلكتروني في العراق حققت تقدماً ملموساً على مستوى البنية الإدارية، لكنها ما تزال دون مستوى الأهداف المعلنة، مشيراً إلى أن المشروع لا يزال في طور التطبيق الجزئي أكثر من كونه تحولاً رقمياً متكاملاً.

وقال ناصر لـ"بغداد اليوم" إن "الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية خلال السنوات الأخيرة في مجال الأتمتة، خاصة في أنظمة الدفع الإلكتروني وإدارة البيانات، أسهمت في تقليص بعض مظاهر البيروقراطية التقليدية، ووفرت قدراً أعلى من تتبع الإجراءات داخل المؤسسات، وهو ما يعزز نظرياً من مستويات الشفافية".

وبيّن أن "التحول الرقمي الحقيقي لا يُقاس بإدخال الأنظمة الإلكترونية فقط، بل بمدى تكاملها وتغييرها للثقافة الإدارية، وهو ما لم يتحقق بالكامل حتى الآن، إذ لا تزال العديد من الدوائر تعمل بنظام مزدوج يجمع بين الورقي والإلكتروني، ما يحدّ من كفاءة الأداء ويخلق تعقيدات إضافية".

وأضاف أن "الأنظمة الرقمية ساهمت في تقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف في بعض القطاعات، ما خفّض فرص الفساد التقليدي، لكنها في المقابل أفرزت أنماطاً جديدة من التعقيد، مثل الأعطال التقنية، وضعف البنية التحتية، وغياب التدريب الكافي، ما أدى أحياناً إلى تعطيل المعاملات بدل تسريعها".

وتابع أن "هناك فجوة واضحة بين سرعة تطبيق الأنظمة الرقمية وجاهزية المجتمع لاستخدامها، خاصة في المناطق ذات الخدمات المحدودة أو بين الفئات التي لا تمتلك خبرة كافية بالتكنولوجيا"، مؤكداً أن "هذا الواقع تسبب بظهور مشكلات يومية، مثل صعوبة الوصول إلى الخدمات أو الاعتماد على وسطاء، ما يعيد إنتاج حلقات غير رسمية قد تفتح الباب أمام استغلال المواطنين".

وأكد ناصر أنه "من أبرز السلبيات أيضاً ضعف الاستقرار التقني في بعض المنصات، وارتفاع الرسوم المرتبطة بخدمات الدفع الإلكتروني مقارنة بالدخل الفردي، فضلاً عن مخاوف تتعلق بحماية البيانات والخصوصية، في ظل غياب تشريعات رقمية متكاملة وفعالة".

واختتم الباحث والأكاديمي قوله بأن "نجاح الأتمتة في العراق يتطلب رؤية شاملة تتجاوز الجانب التقني، لتشمل تطوير البنية التحتية وتأهيل الكوادر وتعزيز الثقة المجتمعية، إلى جانب سن قوانين واضحة تنظم الفضاء الرقمي، وإلا فإن التحول الإلكتروني قد يتحول إلى عبء إضافي بدل أن يكون أداة للإصلاح الإداري".

بدأت مبادرات الأتمتة في العراق بالظهور تدريجياً بعد عام 2018، مع محاولات لتحسين الخدمات الحكومية وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وربط قواعد البيانات بين الوزارات، وقد ترافق هذا التوجه مع ضغوط اقتصادية وحاجة متصاعدة لضبط الإنفاق والحد من التجاوزات المالية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤