🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
412287 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3158 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

التضحية والفداء

العالم
إيلاف
2026/05/24 - 22:50 504 مشاهدة
موسى بهبهاني يرتبط عيد الأضحى المبارك بقصة نبينا إبراهيم الخليل (عليه السلام) في قصة التضحية والفداء. في مثل هذا اليوم، يستذكر المسلمون قصة نبي الله إبراهيم (عليه السلام)، عندما أمره الله عزّوجل، في منامٍ رآه بالتضحية بابنه إسماعيل، قصة تُجسّد أعلى معاني الطاعة والتسليم لله، حيث امتثل الخليل للأمر الإلهي، وبالمقابل أبدى الابن استعداده للفداء، ففداه الله بكبش عظيم. إنها ذكرى حية تعلم الأجيال أن التضحية هي طريق القُرب من الله. ولذلك سُمّي بعيد الأضحى - وللأضحية فضل كبير وقِيل في الأثر: «لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْأُضْحِيَّةِ لِاسْتدَانُوا وَضحّوا، إنَّه لِيُغفر لِصَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا». وتختلف الأمم في تسمية عيد الأضحى فمنهم مَنْ يقول: (عيد الحجاج - عيد النحر - عيد القربان - العيد الكبير -... ). يُعد عيد الأضحى المبارك والعشر الأوائل من ذي الحجة من الأيام المباركة عند المسلمين، وفيها تتعالى التكبيرات وتلهج الألسن بالتهليل والثناء، وللعيد في القلب فرحة، وبالروح سعادة، وبالوجدان بهجة لا توصف، حيث يُعتبر فرصة للتزوّد بالتقوى، وإحياء الشعائر الإلهية، والتقرّب إلى المولى عزوجل بالأعمال الصالحة. مع إشراقة شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، تزدان الأرض ببهجة العيد، وتتعالى أصوات التكبير، لتملأ القلوب إيماناً والآفاق سكينة، فعيد الأضحى ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو موسم عظيم يجمع بين شعائر الدين وفرحة الدنيا. وورد في فضل العشر الأولى من ذي الحجة الكثير، منها: 1/ هي أم الذكر والعبادة للمولى عزوجل، والتقرّب إليه بالعبادات والأعمال الصالحة. 2/ الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والاستغفار والتضرّع إلى المولى عزوجل، ويتجسّد ذلك في يوم النحر في يوم العيد، حيث يلهج المصلون بصوت واحد بهذه التكبيرات: «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إله إلا الله، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، ولله الحمد، اللهُ أكبرُ كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، لا إله إلا الله وحدَه، صدق وعدَه، ونصر عبدَه، وأعز جندَه، وهزم الأحزاب وحدَه، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون». 3/ يوم النحر تتجسّد فيه روعة العيد بشعائره المميزة بالتكافل الاجتماعي في أبهى صوره، وتتوزّع لحوم الأضاحي لتشمل الفقراء والمحتاجين في صورة من صور التكافل الاجتماعي بحيث تتجلّى مشاركة الأغنياء مع الفقراء بالتراحم والمحبة لتعم الفرحة كل أسرة. ناهيك عن توزيع اللحوم للدول الفقيرة في شتى أنحاء العالم. يُعتبر العاشر من ذي الحجة يوم العيد من أفضل الأيام عند الله، والشاة الواحدة تُجزئ عن الرجل وأسرته الذين ينفق عليهم. فالمفهوم الروحي للعيد هو كل يوم لا يُعصى الله فيه. {ذلك وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} فالعيد هو يومُ فرح وسرور لمَنْ طابت سريرتُهم، وأخلصوا نيتَهم للهِ، وأقبلوا عليه بالطاعات. ويجب أن نحرص خاصةً في تلك الأيام المباركة، على صفاء النفس، وتنمية مشاعر المودة والمحبة، والتحلي بروح التآخي بين أفراد المجتمع، وبذلك نجتمع على التعاون وعمل الخير وتقوية روابط الأخوة فيما بيننا، مصداقاً لما ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث وصف المسلمين بالجسد الواحد في التلاحم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». 4/ الأجواء الروحانية تبدأ بصلاة العيد في الساحات المكشوفة والمساجد، حيث يلتقي المسلمون في صفوف متراصة، متبادلين التهاني والتبريكات، تعلو وجوههم البسمة والرضا، ثم تبدأ الزيارات العائلية وصلة الأرحام، وتتزين الموائد بأشهى المأكولات، ويتمتع الأطفال بملابس العيد والعيديات. فى الختام.. عيد الأضحى هو فرصة لتجديد الإيمان، وتصفية النفوس، وتعزيز أواصر المحبة بين أفراد المجتمع؛ فهو يوم الفرحة، يوم التراحم، ويوم التضحية. ويجب على المسلمين أن يرفعوا الأكف ليتضرعوا إلى المولى عزوجل، بأن يعم الأمن والسلام في ربوع العالم وأن يحفظنا الله من ويلات الحروب. {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ} وهُنا نتذكر الأحبة الذين غيّبهم الموت عنا وبقيت ذكراهم محفورة فى قلوبنا، وأجمل واجب علينا الدعاء والصدقة تجاه مَنْ كانوا معنا في الحياة، ونحن على خطاهم سائرون وإلى الله راجعون. أَدْعُو الْمَنَّان الْكَرِيم أَن يَشْرَح صُدورنَا فِي عِيدِ الْأَضْحَى الْمُبَارَك، وَيُنِير قُلُوبنَا، وَيُجِيب دَعْوَاتِنَا، وَيُسَهِّل أَمْرَنَا، وَيُصْلح حَالنَا، وَيَغْفِر ذُنُوبَنَا، وَيُحسن طَاعَتنَا، وَيُبْيّض وجوهَنَا، وَأن يَجعَلَه عِيداً مُبَارَكاً. اللهُمَّ أَعْطِنَا خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَخَيْرَ مَا فِيهِ، وَاصْرِفْ عَنَّا شَرّهِ وَشَرّ مَا فِيهِ، اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي فِيهِ كُلّ خَيْر وَاجْعَلْنِي بَارّاً فِيهِ بِوَالِدَيّ وَوَاصلاً لِلرَّحِم، وَاجْعَلْنِي يَا اللَّه مِنْ عِبَادِكَ الْمَغْفُورِ لَهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَك، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الطَّاعَات وَاغْفِرْ لَنَا الْخَطَايَا وَالسَّيِّئَات. جعله الله عيداً مباركاً، وأعاده الله عليكم وعلى أحبابكم بالصحة، والعافية، والأمن، والأمان، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤