... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
165537 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8285 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

التعرض للمركبات الصناعية أثناء الحمل يزيد خطر إصابة الأطفال بالربو

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/13 - 09:30 503 مشاهدة

توصلت دراسة حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين التعرض المرتفع لمواد كيميائية صناعية تعرف باسم PFAS خلال فترة الحمل، وزيادة خطر إصابة الأطفال بالربو.

وقال باحثون بجامعة لوند في السويد، إن النتائج تعزز القلق المتزايد بشأن التأثيرات الصحية طويلة الأمد للتلوث البيئي، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة مثل الأجنة والأطفال.

والربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال، وشهدت معدلات الإصابة به ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقود الماضية، ما دفع الباحثين إلى البحث عن عوامل بيئية ربما تكون وراء زيادة الإصابات، ومن بينها المواد الكيميائية الصناعية المنتشرة في البيئة.

و الـ PFAS أو "المواد البيرفلورو ألكيلية" هي مجموعة من المركبات الاصطناعية التي تتميز بقدرتها العالية على مقاومة الحرارة والماء والزيوت، ما جعلها تستخدم على نطاق واسع في صناعات متعددة، مثل منتجات الطلاء، وأدوات الطهي، ومواد الإطفاء، إلا أن هذه الخصائص نفسها تجعلها شديدة الثبات في البيئة، إذ لا تتحلل بسهولة، ويمكن أن تتراكم في المياه والتربة وأجسام الكائنات الحية، بما في ذلك الإنسان.

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات واسعة النطاق شملت جميع الأطفال المولودين بإحدى المقاطعات في السويد خلال عدة سنوات، وهي منطقة شهدت تلوثاً طويل الأمد في مياه الشرب نتيجة تسرب هذه المواد إلى نظام المياه المحلي.

وأتاح هذا التلوث غير المعتاد للباحثين فرصة نادرة لدراسة تأثيرات التعرض لمستويات مرتفعة جداً من PFAS، مقارنة بالمستويات المنخفضة التي تناولتها معظم الدراسات السابقة.

وربط الباحثون عناوين الأمهات خلال فترة الحمل بسجلات توزيع المياه، ما سمح لهم بتقدير مستوى التعرض لهذه المواد قبل الولادة بدقة نسبية، كما استخدموا بيانات السجلات الصحية الوطنية لتحديد حالات الربو التي جرى تشخيصها لدى الأطفال لاحقاً، ما وفر قاعدة بيانات قوية لتحليل العلاقة بين التعرض المبكر والنتائج الصحية.

أمراض تنفسية

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لمستويات مرتفعة جداً من PFAS خلال الحمل كانوا أكثر عرضة للإصابة بالربو مقارنة بغيرهم، في المقابل، لم تظهر نفس العلاقة عند مستويات التعرض المنخفضة، وهو ما قد يفسر سبب التباين في نتائج الدراسات السابقة التي ركزت على عموم السكان، حيث تكون مستويات التعرض عادة أقل بكثير.

رجح الباحثون أن هذه المواد لها تأثير على تطور الجهاز المناعي لدى الجنين، ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بأمراض تنفسية لاحقاً، كما أن فترة الحمل تعد مرحلة حساسة للغاية، إذ يمكن لأي مؤثرات بيئية أن تترك آثاراً طويلة الأمد على صحة الطفل.

ورغم قوة النتائج، إلا أن الباحثين شددوا على ضرورة توخي الحذر في تفسيرها، إذ لا تزال هناك عوامل محتملة ربما تؤثر على العلاقة، مثل التعرض المستمر لهذه المواد بعد الولادة، أو التعرض لملوثات أخرى في البيئة، إضافة إلى عوامل نمط الحياة مثل التدخين داخل المنزل، مؤكدين أهمية إجراء دراسات إضافية في مناطق أخرى حول العالم تعرضت لمستويات مرتفعة من هذه المواد، للتحقق من النتائج وتعزيز فهم العلاقة بشكل أعمق.

وتسلط الدراسة الضوء على بعد جديد من الأخطار الصحية المرتبطة بمواد PFAS، التي تعرف أحياناً باسم "المواد الكيميائية الأبدية" بسبب بقائها فترات طويلة في البيئة، كما تعزز الدعوات إلى تشديد الرقابة على هذه المواد، وتحسين جودة المياه، خاصة في المجتمعات التي تعرضت لتلوث صناعي.

وقال الباحثون إن مكافحة تلك المواد تضع الكثير من التحديات أمام الجهات الصحية والبيئية لموازنة الاستخدام الصناعي لهذه المواد مع حماية الصحة العامة، لا سيما أن تأثيراتها قد لا تظهر فوراً، بل تمتد لسنوات طويلة وتؤثر على أجيال كاملة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤