الطاعون.. خطر قائم كما كان في العصور الوسطى
•خطر قائم كما كان في العصور الوسطىيوليا فرجين2026/7/20٢٠ يوليو ٢٠٢٦لطالما ارتبط ذكر الخوف من الطاعون بقصص من التاريخ، لكنه لا يزال موجودا في بعض البلدان، وخطره لم يقلّ.
•لكن لماذا لا نخشى جائحة عالمية؟ وما هي أعراضه؟ وكيف يصيب الإنسان؟ وما علاقة القطط بذلك؟ https://p.dw.com/p/5H57dالبراغيث ناقل للطاعون في العصور الوسطى كما هو الحال اليومصورة من: John Montenieri/CDC/BS...
•قبل ذلك بيومين، عضته قطته التي بدت مريضة.
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
صحةمدغشقرالطاعون.. خطر قائم كما كان في العصور الوسطىيوليا فرجين2026/7/20٢٠ يوليو ٢٠٢٦لطالما ارتبط ذكر الخوف من الطاعون بقصص من التاريخ، لكنه لا يزال موجودا في بعض البلدان، وخطره لم يقلّ. لكن لماذا لا نخشى جائحة عالمية؟ وما هي أعراضه؟ وكيف يصيب الإنسان؟ وما علاقة القطط بذلك؟ https://p.dw.com/p/5H57dالبراغيث ناقل للطاعون في العصور الوسطى كما هو الحال اليومصورة من: John Montenieri/CDC/BSIP/picture allianceإعلانكانت الأعراض الأولى التي لاحظها بول غايلورد أعراضا شبيهة بالإنفلونزا. قبل ذلك بيومين، عضته قطته التي بدت مريضة. وصف له الطبيب مضادات حيوية لعلاج داء خدش القطط، وهو عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق خدوش وعضات القطط. لكن الدواء لم يُجد نفعا، وتدهورت حالة غايلورد، ونُقل إلى وحدة العناية المركزة، ودخل في غيبوبة. لم يكن يعاني من الإنفلونزا ولا من داء خدش القطط، بل كان مصابا بالطاعون. وهو مرض نربطه في المقام الأول بالعصور الوسطى، وليس بولاية أوريغون الأمريكية الحديثة حيث كان يعيش. تُعدّ الأعراض غير المحددة للطاعون وندرة حدوثه اليوم، مشكلة كبيرة، رغم أنه لم يفقد شيئا من ضراوته عبر السنين. نجا غايلورد بأعجوبة ونشر قصته في صحيفة الغارديان البريطانية عام 2014. أنواع الطاعون الثلاثة يُسبب الطاعون بكتيريا يرسينيا الطاعونية. تُصيب هذه البكتيريا جسم الإنسان بطرق مختلفة، ثم تتكاثر بسرعة هائلة. تُلحق البكتيريا الضرر بأنسجة جميع أنواع الأعضاء، وتُسبب النزيف، وهي قاتلة في أغلب الأحيان دون علاج. النوع الأكثر شيوعا هو الطاعون الدبلي. تعمل البراغيث كناقلات في هذه الحالة. إذا أصابت البراغيث قارضا مصابا ببكتيريا يرسينيا الطاعونية، فإنها تنقل البكتيريا عند لدغها للإنسان. تتكاثر يرسينيا الطاعونية في العقد اللمفاوية، مما يُسبب تورمها المؤلم. إذا دخل العامل الممرض مجرى الدم مباشرةً، مثلا عن طريق لدغة حيوان ثديي مصاب، فقد يحدث تسمم الدم. في الطاعون الرئوي، يدخل العامل الممرض إلى الرئتين مباشرة عبر الرذاذ أو الهباء الجوي من حيوان أو شخص مصاب. ولا يُرجّح انتقال العدوى من إنسان إلى آخر إلا في هذا النوع من الطاعون. جائحة في العصور الوسطى.. مرض نادر اليوم يتم التبليغ عن 3000 حالة طاعون سنويا في جميع أنحاء العالم، وفقا لموقع معهد روبرت كوخ. وتُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وخاصة مدغشقر، المناطق الأكثر تضررا حاليا، حيث حدث آخر تفش له عام 2017. ويُصاب ما بين 250 و500 شخص هناك سنويا. كما تحدث الإصابات بشكل متكرر في غرب الولايات المتحدة. أما في العصور الوسطى، فقد تسبب الطاعون في وفاة ما يقرب من 25 مليون شخص بين عامي 1347 و1353 فقط. وتفاقم هذا التفشي ليصبح جائحة استمرت لأكثر من 500 عام، وأودى بحياة ما يقرب من 60 بالمئة من سكان أوروبا. لم تبدأ بكتيريا يرسينيا الطاعونية بإصابة البشر في العصور الوسطى فحسب، بل اكتشف علماء الآثار وجودها في هياكل عظمية يزيد عمرها عن 5500 عام. وخلص باحثون في دراسة نُشرت مؤخرا إلى أن هذه البكتيريا كانت قاتلة للبشر لفترة أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقا. ويُتيح تطور مسببِ الطاعون انتقاله عن طريق البراغيث. بن كراوس-كيورا عالم آثار وكيميائي حيوي في معهد البيولوجيا الجزيئية السريرية بجامعة كيل. يرأس هناك فريقا بحثيا متخصصا في الحمض النووي القديم، ويركز بشكل أساسي على التفاعل بين مسببات الأمراض وجهاز المناعة البشري. يجد كراوس-كيورا الطاعون مثيرا للاهتمام بشكل خاص، إذ أظهرت الدراسات أن مسببات الأمراض المبكرة "كانت تفتقر إلى بعض الجينات الضرورية للانتقال عبر النواقل مثل البراغيث"، كما يوضح كراوس-كيورا. ومن المحتمل وجود نواقل أخرى، أو أن البشر أصيبوا بالعدوى عن طريق تناول القوارض. ويقول عالم الآثار: "حدث شيء مثير في نهاية العصر البرونزي". فقد طورت بكتيريا يرسينيا الطاعونية ما يُعرف بجين ymt، ومعه القدرة على الانتقال عن طريق البراغيث. تغيرت البكتيريا فجأة وبشكل جذري وسريع، مما أدى إلى تفشي أوبئة الطاعون. يُعدّ التشخيص والعلاج السريعان مسألة حياة أو موت، لذلك يعمل هولغر شولتز وفريقه في معهد روبرت كوخ (RKI) بتعاون وثيق مع شركاء في المناطق الموبوءة، منها مختبر التحاليل الطبية التابع لوزارة الصحة الملغاشية. ويقول شولتز إنّ أحد الأهداف الرئيسية هو تطوير البنية التحتية للمختبرات لتحسين تشخيص الطاعون. وهذا أمرٌ بالغ الأهمية، لأنّ التشخيص يُمثّل أحد أكبر التحديات. ويروي شولتز قصة عداء من الولايات المتحدة الأمريكية، شابٌ ظهرت عليه أعراض شبيهة بالإنفلونزا، فأرسله طبيبه إلى منزله للتعافي. "لقد مات لأنه لم يُفكّر أحد في الطاعون". تتوفر مضادات حيوية فعّالة للغاية لعلاج المرض. ومع ذلك، في كلّ تفشٍّ له، "يموت المرضى الأوائل في أغلب الأحيان لأنّ التشخيص لا يتمّ في الوقت المناسب ولا يبدأ العلاج على الفور"، كما يقول شولتز. ويُمثّل العلاج بالمضادات الحيوية في الوقت المناسب مشكلة أخرى في العديد من الأماكن. في مدغشقر، قد يستغرق وصول الدواء إلى مكان الحاجة إليه أياما، كما يوضح شولتز. وهي مدة طويلة جدا للنجاة من الطاعون الرئوي، الذي قد يكون قاتلا في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض. هل يُمكن أن يتحول الطاعون إلى جائحة مرة أخرى؟ على الرغم من أن بكتيريا يرسينيا الطاعونية تُسبب تفشيات محلية بشكل متكرر، إلا أن هولجر شولتز متأكد من أن حدوث جائحة طاعون أخرى أمر مستبعد للغاية. فالطاعون لا ينتشر بسهولة مثل الإنفلونزا أو فيروس كورونا. ويضيف شولتز: "لدينا وسائل مختلفة تمامًا لمكافحته" عما كان عليه الحال في العصور الوسطى. ففي ذلك الوقت، لم تكن المضادات الحيوية ولا معايير النظافة المتبعة اليوم موجودة. سيكون الوضع مختلا تماما لو تم تعديل العامل الممرض وراثيا واستُخدم كسلاح بيولوجي. ويُعد مركز المخاطر البيولوجية ومسببات الأمراض الخاصة في معهد روبرت كوخ (RKI) مسؤولا أيضا عن قضايا الإرهاب البيولوجي. لا تقتصر تحليلات الجينوم على تمييز السلالات العديدة من بكتيريا يرسينيا الطاعونية فحسب، بل تُسهم أيضا في تحديد مناطق انتشارها. يقول شولتز: "يمكننا أيضا تقييم ما إذا كانت سلالة طبيعية أم أنها خضعت للتلاعب". وبالطبع، من الممكن أن يعود الطاعون إلى أوروبا وألمانيا مع المسافرين العائدين. صحيح أن الاحتمال ضئيل للغاية، "لكن لا يمكن استبعاده تمامًا"، كما يقول شولتز. ويضيف: "نحتاج إلى الكشف عن مسبب الطاعون في جميع أنواع المواد". قد تكون هذه المواد طبيعية من المرضى أو البيئة، شأو مواد مستخدمة، على سبيل المثال، في نظام تهوية مترو الأنفاق. ويجري تطوير إجراءات التشخيص باستمرار للحد من احتمالية تفشي المرض. أعدته للعربية: ماجدة بوعزة (ع.ج.م) يوليا فرجين رئيسة فريق في القسم العلمي بمؤسسة DW، وهي تهتم على وجه الخصوص بعلم النفس والصحة.ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.