... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
109785 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8902 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

السويداء.. “اللجنة القانونية” تتهم الحكومة بـ”حملات تضليل” والمحافظ يرد

سياسة
صحيفة عنب بلدي
2026/04/05 - 20:07 501 مشاهدة

أصدرت “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، التابعة للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، بيانًا حذرت فيه مما وصفته بـ”حملات تضليل ممنهجة” تستهدف التأثير على الرأي العام عبر روايات اعتبرتها “مزيفة”، تنتجها الحكومة السورية، بحسب زعمها.

في حين، رد محافظ السويداء، مصطفى البكور، على بيان اللجنة، دون ان يسميها، بالقول: “لسنا من أصحاب المصالح الضيقة، ولا نبحث عن حظوظ النفس، بل نسعى لحماية قوت الفقير”.

وأفادت مراسلة عنب بلدي في السويداء، بخروج أهالي المدينة في وقفة احتجاجية بساحة الكرامة، اليوم الأحد 5 من نيسان، طالب خلالها المشاركون بتنحي “اللجنة القانونية العليا”، وذلك على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وأكد المحافظ في بيان نشرته محافظة السويداء، أنه نادى بضرورة طلب مخصصات الطحين من المديرية العامة في دمشق، حرصًا على ألا يعاني أحد من نقص أو حرمان.

لكن للأسف، بدلًا من أن يُستجاب للنداء، خرجت أصوات لا تُعبِّر إلا عن مصالحها الخاصة، تحاول عرقلة ما فيه خير الناس، بحسب تعبيره.

وتواصل “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تسيير أمور محافظة السويداء الإدارية، وهما جهتان تتبعان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية بعدما رفضت “اللجنة القانونية”، في تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء، مطالبة جميع العاملين في الشأن العام بالالتزام بروح “المسؤولية الوطنية”، والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات “الهيمنة والتفكيك”، والعمل من أجل صون كرامة السويداء واستمرار مؤسساتها في خدمة الناس، بعيدًا عما وصفته بـ“التبعية والانقياد”.

وأوضحت اللجنة أن اختزال الأزمة في السويداء في الجوانب الخدمية، مثل الطحين والمحروقات، يُعد “مقاربة ناقصة”، تتجاهل الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين، موضحة أن ما يجري هو امتداد لسلسلة من السياسات التي أسهمت في تفاقم الوضع الإنساني.

استخدام الموارد كوسائل ضغط

اتهمت “اللجنة القانونية العليا” الحكومة في دمشق باستخدام الموارد الأساسية كوسائل ضغط، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن محاولات إعادة تشكيل المشهد العام والتأثير على إرادة السكان، مضيفة أن هذه السياسات تمثل “امتدادًا لما بدأ في تموز 2025، ولكن بأدوات مختلفة”.

وشددت اللجنة، في بيان نشرته في صفحتها على “فيسبوك” اليوم، أن شرعيتها تستند إلى ثقة أهالي السويداء، لافتة إلى انفتاحها على جميع الآراء والنقد، واعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من تصويب العمل العام.

بالمقابل، اعترفت بوجود تحديات وأخطاء محتملة في ظل تعقيدات المرحلة، لكنها أكدت التزامها بالمراجعة المستمرة والعمل نحو بناء منظومة أكثر عدالة وشفافية، تقوم على احترام كرامة الإنسان وتعزيز قيم المساواة والديمقراطية.

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على سعيها لتحقيق إدارة قائمة على إرادة أبناء المنطقة، بعيدًا عن أي فرض أو وصاية.

المحافظ بكور: السويداء لا تدار بالمصالح الشخصية

محافظ السويداء، اعتبر في تصريحات نشرتها صفحة المحافظة عل “فيسبوك”، اليوم، أن “من يقف في وجه رغيف الفقير فهو شريك في تجويعه، ومن يُضيِّق على الناس من أجل مصلحة ضيقة، يفضح نفسه أمام الجميع، ومن يسعى للمساعدة، يعرفه العقلاء ويُقدِّره الشرفاء”.

وأكد أن “السويداء لا تُدار بالمصالح الشخصية، بل بوعي أبنائها وحرصهم على كرامة الإنسان”.

ويوم الجمعة، 3 من نيسان، تحدث البكور عن سبب عدم دخول الطحين إلى السويداء، قائلًا: “أبلغنا مدير فرع المخابز بضرورة طلب الطحين رسمياً من الوزارة، لكنه لم يستجب”. 

وتابع في تصريحات نشرتها صفحة المحافظة على “فيسبوك”: “طحين الإغاثة كان يدخل مجاناً، ومع ذلك بيعت ربطة الخبز ب 5000 ليرة، ولو دخل الطحين من دمشق مبيع الرابطة سيكون بالسعر نفسه، لكن الفرق أن طحين الإغاثة كان يُنهب لصالح المتنفذين، بينما الطحين القادم من دمشق لا يمكن التلاعب به”.

وذكر أن قطاع المحروقات يشهد وضعًا مماثلًا: “يدخل الوقود بالسعر النظامي، ثم يُفرض على كل محطة 2000 لتر، لتباع في السوق السوداء بأضعاف”. 

ورد البكور تهم “الخيانة” والمساس بكرامة الناس إلى “من استغلوا حاجة الناس” دون الإشارة لأشخاص أو جهات محددة. 

وختم بالقول: “التاريخ لا يرحم، وسيأتي يوم تُحاسَب فيه كل يدٍ امتدّت على قوت الناس وكرامتهم”.

تدهور بالأوضاع المعيشية

وتشهد محافظة السويداء تدهورًا متسارعًا في الأوضاع المعيشية وتكاليف الحياة، في ظل الفجوة المتسعة بين دخل الأسر ومصاريفها الأساسية، مع استمرار الأزمات الخدمية والارتفاع المتزايد في أسعار المواد الغذائية والأدوية.

وتناولت عنب بلدي في تقرير سابق الأوضاع المعيشية واقتصادية المعقدة في السويداء، إذ تتداخل وفرة السلع في الأسواق مع عجز الأهالي عن تأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط غياب الدخل وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة.

وبينما يعتمد السكان على جهود فردية، ومساعدات إنسانية، وحوالات المغتربين لتأمين احتياجاتهم، تتفاقم الأعباء في مختلف القطاعات الحيوية، من الصحة والسكن والتعليم، إلى المياه والطاقة والنقل.

وسلطت المعطيات الميدانية الضوء على حجم التحديات التي تواجه الأهالي، إذ تختلف حدة الأزمة من قطاع إلى آخر، لكنها تشترك جميعها في أثرها المباشر على الاستقرار المعيشي للسكان.

أحداث السويداء

بدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.

تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.

في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.

وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.

وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.

 

رفوف مليئة وجيوب فارغة.. السويداء تحت ضغط معيشي متصاعد

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤