... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
168310 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8402 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“السورية للكهرباء” بداية تحول نحو كفاءة واستثمار أفضل

اقتصاد
الوطن السورية
2026/04/13 - 14:21 502 مشاهدة

في خطوة تحمل آمالاً كبيرة، صدر المرسوم رقم /45/ لعام 2026 لإحداث الشركة السورية للكهرباء، وهو قرار يتجاوز مجرد تأسيس مؤسسة جديدة. الهدف الحقيقي يكمن في إعادة تنظيم قطاع طالما عانى من ضعف الإدارة وتشتت القرار، وتحويله إلى كيان اقتصادي قادر على مواجهة التحديات وإحداث تأثير ملموس في حياة المواطنين والاقتصاد الوطني. د. سامر رحال يؤكد  في حديثه لـ”الوطن” أن هذا القرار يحمل طموحاً لإدارة أكثر مرونة وكفاءة، لكنه يضع في المقابل تحديات ضخمة أمام الشركة الجديدة.

خطوة نحو إدارة متماسكة

الفكرة الأساسية وراء إحداث الشركة هي جمع مؤسسات التوليد والنقل والتوزيع ضمن شركة قابضة واحدة, و هذا الدمج لا يهدف فقط إلى تبسيط الهيكل الإداري، بل إلى تعزيز القدرة على اتخاذ قرارات أسرع، وتحسين التخطيط الاستثماري، وتحمل المسؤولية بشكل مباشر.

بحسب رحال، التحول يعكس رؤية استراتيجية لتأسيس قطاع كهرباء يُدار بعقلية شركة اقتصادية، بعيداً عن الروتين التقليدي الذي جعل المحاسبة والتنسيق بين المؤسسات بطيئة ومعقدة.

مواجهة الإرث الثقيل

الشركة الجديدة تبدأ بمواجهة تحديات كبيرة، فهي ترث بنية تحتية متضررة، محطات تحتاج إلى إعادة تأهيل، وشبكات تعاني من فاقد يصل إلى 40 بالمئة. كما يشكل التمويل أحد أبرز العقبات، إذ تحتاج عمليات التشغيل وإعادة التأهيل إلى استثمارات تتراوح بين 25 و40 مليار دولار، في وقت تعاني فيه الدولة من ضغوط مالية شديدة. د. رحال يشير إلى أن النجاح لا يعتمد فقط على استقلالية الشركة، بل على كيفية التعامل مع هذه التحديات المعقدة وتحويلها إلى فرص للنمو والتحسين.

تحديات مستمرة

الواقع الاقتصادي للقطاع يفرض قيوداً إضافية، فالتعرفة المنخفضة مقارنة بالتكلفة الفعلية واستمرار الدعم الحكومي يشكلان عبئاً على الشركة الجديدة، و أي محاولة لرفع الأسعار قد تواجه رفضاً شعبياً، بينما استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى تراكم الخسائر. إلى جانب ذلك، يشكل الهدر وضعف الجباية تحدياً مستمراً، إذ يفقد جزء كبير من الكهرباء المنتجة بسبب الأعطال الفنية أو التعديات على الشبكة، ما يجعل أي إصلاح مالي ناقصاً إذا لم يتم معالجة هذه القضايا بجدية.

الاستقلالية فرصة للتطوير

وأفاد أن إحدى أبرز نقاط القوة في المرسوم هي منح الشركة الجديدة استقلالًاً مالياً وإدارياً، ما يتيح لها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات سواء في التعاقدات أو إطلاق المشاريع. د. رحال يرى في هذه الاستقلالية فرصة ذهبية للشركة لدخول شراكات مع القطاع الخاص المحلي والدولي، واستثمار الفرص في الطاقات المتجددة التي أصبحت خياراً أقل تكلفة وأكثر استدامة، وبالتالي تخفيف العبء المالي على الدولة وتحسين التغذية الكهربائية بشكل أسرع وأكثر فعالية.

بيئة مستقرة

نجاح الشركة الجديدة لا يعتمد فقط على قدرتها الداخلية، بل أيضاً على البيئة الاقتصادية والسياسية المحيطة. المستثمر يبحث عن استقرار سياسي، قوانين واضحة، ضمانات مالية، وإمكانية تحويل الأرباح. د. رحال يشير إلى أن تحسين هذه العوامل سيكون مفتاحاً لجذب الاستثمارات الحقيقية وتحقيق أهداف الشركة الطموحة، وإلا سيظل التنفيذ محدوداً رغم كل الإمكانات النظرية.

جزء من تحول شامل في القطاع العام

إحداث الشركة السورية للكهرباء ليس قراراً معزولاً، بل يعكس توجهاً أوسع لإعادة هيكلة القطاع العام، والانتقال تدريجياً إلى نموذج شركات حكومية تُدار بعقلية اقتصادية، مع تقليل الاعتماد الكامل على الموازنة الحكومية. هذا التحول يحمل فرصاً كبيرة لرفع الكفاءة وتخفيف العبء عن الدولة، ولكنه أيضاً يتطلب توازناً دقيقاً بين البعد الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين.

البداية فقط… والنتيجة على أرض الواقع!

رحال يؤكد أن إحداث الشركة السورية للكهرباء خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنها البداية فقط. نجاحها يعتمد على طريقة الإدارة واتخاذ القرارات المستقبلية وحل المشاكل الجوهرية مثل الهدر وضعف الجباية والتسعير غير الواقعي. إذا تم التعامل مع هذه الملفات بجدية، فإن القطاع قد يشهد تحسناً تدريجياً وملموساً في كفاءة الإنتاج وتوزيع الكهرباء، وهو ما سيعكس أثراً إيجابياً مباشراً على الاقتصاد والمواطن السوري.

إحداث الشركة هو البداية… أما النتيجة فستكتب على أرض الواقع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤