... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
115044 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9165 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

السقا: الإدارة الهجين في غزة محاولة لإدارة الأزمة لا لصناعة حل سياسي

سياسة
أمد للإعلام
2026/04/06 - 11:44 501 مشاهدة

رام الله: قال خبير العلاقات الدولية والاقتصاد لؤي السقا إن المشهد السياسي في قطاع غزة يتجه في المرحلة الحالية نحو صيغة إدارة محلية هجين تقوم على ترتيبات إدارية وخدماتية بتمويل إقليمي مع بقاء التوازنات الأمنية والسياسية موزعة بين عدة أطراف.
وأوضح السقا أن هذا النموذج قد يبدو حلا مؤقتا لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع لكنه لن يكون قادرا على الصمود لفترة طويلة بسبب التناقضات السياسية وغياب الشرعية الواضحة التي يمكن أن يستند إليها.
وقال السقا تشهد الساحة الفلسطينية اليوم لحظة سياسية معقدة تتقاطع فيها الحسابات المحلية والإقليمية والدولية وفي ظل هذا التعقيد يبرز تصور متزايد عن إمكانية نشوء إدارة هجين في غزة إدارة مدنية وخدماتية بتمويل إقليمي وواجهة سياسية جديدة بينما تبقى القوى الفعلية موزعة بين الفاعلين المحليين والأمن الإسرائيلي من خلف الستار.
وأشار السقا أن هذا النموذج قد يبدو في المدى القريب مخرجا عمليا لتجنب الانهيار الإنساني أو الفراغ الإداري إلا أن التجربة التاريخية والواقع السياسي يشيران إلى أن الإدارة الهجين لن تكون قابلة للاستمرار طويلا.
وقال السقا ان أي نظام حكم يحتاج إلى أحد مصدرين للشرعية إما لشرعية الوطنية المرتبطة بالمشروع السياسي الفلسطيني أو الشرعية الانتخابية والمؤسساتية.
وهنا الإدارة الهجين تفتقر إلى الاثنين معا فهي لا تمثل المشروع الوطني الفلسطيني كما تطرحه المؤسسات الرسمية ولا تستند إلى تفويض شعبي واضح ومع مرور الوقت ستتحول إلى مجرد إدارة خدماتية مؤقتة تفتقد القدرة على اتخاذ قرارات سياسية أو استراتيجية وايضا النموذج الهجين يفترض تعايش عدة قوى متناقضة في وقت واحد:
وهي قوى المقاومة التي ترفض التخلي عن السلاح.
و شخصيات إدارية وسياسية مرتبطة بترتيبات إقليمية.
و حضور أمني إسرائيلي غير مباشر.
لذلك هذا التوازن بطبيعته هش فكل طرف يرى في الترتيب الحالي مرحلة مؤقتة لخدمة مصالحه وليس مشروعا دائما وعندما تتغير موازين القوة أو الحسابات الإقليمية سينهار هذا التوازن سريعاً.
واوضح السقا تاريخيا التمويل الإقليمي والدولي قد يخفف الأزمة الإنسانية ويوفر الخدمات الأساسية لكنه لا يعالج جوهر المشكلة السياسية وايضا تاريخيا المال يمكنه إدارة الأزمة لكنه لا يصنع نظاماً سياسياً مستقرا لذلك مع أي أزمة مالية أو تغير في أولويات الدول المانحةستجد الإدارة الهجين نفسها بلا أدوات للاستمرار.
واشار السقا ان غزة ليست مساحة إدارية يمكن إدارتها بخدمات يومية فقط بل هي جزء من القضية الوطنية الفلسطينية.
ولذلك اي نموذج حكم يتجاهل هذا البعد السياسي سيبقى معلقا بين القبول المؤقت والرفض الكامن فالمجتمع في غزة قد يقبل ترتيبات مرحلية لتأمين الأمن والطعام لكنه لن يمنحها شرعية سياسية دائمة إذا لم تحمل أفقا وطنيا واضحا.
وبين السقا ان وجود إدارة منفصلة عن النظام السياسي الفلسطيني الرسمي سيبقي صراع الشرعيات مفتوحا فالمنظمة لن تقبل بسهولة بنموذج يرسخ انفصال غزة سياسيا وإداريا كما أن أي نظام جديد في القطاع سيظل تحت ضغط إثبات شرعيته أمام المجتمع الفلسطيني.
وأشار السقا ان نموذج الإدارة الهجين قد ينجح في جميد الأزمة لفترة قصيرة وقد يحظى بدعم إقليمي ودولي بدافع منع الانهيار الإنساني لكن غياب الشرعية السياسية وتناقض القوى الفاعلة واستمرار الصراع على التمثيل الوطني كلها عوامل تجعل هذا النموذج ترتيبا انتقاليا هشا أكثر منه نظاما مستقرا.
وقال السقا اذا نظرا الي تاريخ فان غزة عبر تاريخه أظهرت أنها عصية على التدجين السياسي وأن أي مشروع لا يحمل أفقا وطنيا واضحاً سيبقى معلقا بخيط رفيع لذلك فإن مستقبل القطاع لن يحسم عبر إدارة خدماتية مؤقتة بل عبر تسوية سياسية فلسطينية أوسع تعيد توحيد النظام السياسي وتحدد بوضوح طبيعة المشروع الوطني القادم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤