الشركات الزراعية في الديسة.. استثمار تنموي وحق للمجتمع المحلي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم _ بقلم: حسن علي الزوايدة أصبحت الشركات الزراعية في منطقة الديسة خلال العقود الماضية جزءاً أساسياً من منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولم تعد مجرد مشاريع استثمارية تبحث عن الربح، بل تحولت إلى مكتسبات تنموية حقيقية أسهمت في توفير فرص العمل، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، ودعم الاستقرار الاجتماعي لأبناء المنطقة. إن الحديث عن القطاع الزراعي في الديسة يجب أن ينطلق من فهم عميق للدور الذي لعبه هذا القطاع في بناء المجتمع المحلي. فآلاف الأسر ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بالأنشطة الزراعية، سواء من خلال فرص العمل أو الخدمات المساندة أو النشاط التجاري الذي نشأ حول هذه المشاريع. ولذلك فإن أي قرارات أو سياسات تؤثر على هذا القطاع يجب أن تراعي البعد التنموي والاجتماعي إلى جانب الاعتبارات الفنية والإدارية. ولا شك أن قضية المياه تمثل تحدياً وطنياً يواجه الأردن بأكمله، وهي مسؤولية تتطلب حلولاً استراتيجية شاملة وعادلة. إلا أن معالجة مشكلة شح المياه في بعض المدن أو المناطق لا ينبغي أن تكون على حساب مناطق أخرى أو على حساب المجتمعات التي بنت اقتصادها واستقرارها اعتماداً على النشاط الزراعي المشروع والقائم منذ سنوات طويلة. إن العدالة التنموية تقتضي البحث عن حلول متوازنة تراعي احتياجات جميع المحافظات والمناطق، وتستند إلى التخطيط الوطني طويل الأمد، بدلاً من تحميل منطقة بعينها أعباء معالجة مشكلات تراكمت عبر عقود. فالتنمية الحقيقية لا تقوم على نقل المشكلة من مكان إلى آخر، بل على إيجاد حلول مستدامة تحقق المصلحة الوطنية وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق المجتمعات المحلية ومكتسباتها الاقتصادية. لقد أثبتت الديسة أن الاستثمار الزراعي قادر على تحويل المناطق الطرفية إلى مراكز إنتاج وعطاء، وأن دعم هذا القطاع يسهم في تعزيز...





