الشرع من تركيا: البرلمان السوري يعقد أولى جلساته نهاية نيسان
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، أن أولى جلسات البرلمان السوري (مجلس الشعب)، الذي تم انتخابه، ستعقد مع نهاية شهر نيسان الحالي.
ومن جدول أعمال مجلس الشعب، صياغة الدستور، وداخله ستتضمن الكثير من التشريعات، وسيجري التصويت عليها، ومن ضمنها تفاصيل وشكل مرحلة ما بعد الخمس سنوات الانتقالية، بحسب الشرع.
وقال خلال مشاركته بمؤتمر أنطاليا الدبلوماسي (ADF2026)، اليوم الجمعة 17 من نيسان، إن القيادة في سوريا بعد التحرير كانت واضحة في تحديد الخطوات التي تسعى إليها في المرحلة الانتقالية الحالية.
وتشمل الخطوات، وفقًا للشرع، الإعلان الدستوري، وملء الفراغ السياسي وفراغ السلطة، وإجراء انتخاب البرلمان، وصياغة الدستور، وثم الانتقال لبناء بنية اقتصادية مناسبة وتهيئة المناخ الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز العلاقات الدولية والإقليمية.
وأوضح الشرع أنه يتم العمل على إعادة توثيق ما جرى، وتعزيز وحدة البلاد بعد سنوات من الانقسام الداخلي.
كما لفت إلى أن سوريا لم تتلق حتى الآن مساعدات مباشرة، رغم وجود وعود وتفاهمات مع عدة أطراف.
الاعتراف بأحقية إسرائيل بالجولان باطل
وأكد الرئيس الشرع أن اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل، والمجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل.
ويرى الرئيس السوري أن إسرائيل تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وسوريا تعمل اليوم على الوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام 8 من كانون الأول 2024 وعودتها إلى خطوط 1974.
وتابع أن ذلك يتم بوضع قواعد جديدة، إما تعيد العمل باتفاق فض الاشتباك، أو إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين.
وقال الشرع “إن نجح الوصول إلى اتفاق، قد تنخرط سوريا في مفاوضات طويلة الأمد، لحل موضوع الجولان المحتل”.
وكان الشرع قد قال في حواره مع وكالة “الأناضول” التركية، في 16 من نيسان، إن سوريا جادة بالحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة، في وقت يركز فيه على تقديم سوريا كعقدة لإمدادات الطاقة والتجارة في المنطقة.
ونفى الشرع أن تكون المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة بسبب إصرارها على التواجد على الأراضي السورية.
سوريا تتجنب الدخول بالصراع
وحول الحرب الإسرائيلية- الإيرانية، أشار الرئيس السوري إلى أن سوريا تعرضت لاعتداءات من إيران في المرحلة السابقة، حيث دعمت النظام السابق بمواجهته للشعب السوري، ومع ذلك لم تنخرط اليوم في المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تدفع سوريا باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية، والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.
وأعرب عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإيقاف الحرب الدائرة في لبنان، وتأمل بالانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة، حتى لا تتكرر الحروب مرة أخرى.
وبحسب ما جاء في كلمته، فإن سوريا تعبت خلال السنوات الماضية، وتعرض الشعب السوري لهجرة ونزوح وضربات بالسلاح الكيميائي، وهناك دمار كبير، وتجنبها اليوم الدخول في أي صراع هو المسار الطبيعي والصحيح.
من الصراع إلى بيئة آمنة
الرئيس السوري قال إن سوريا اتخذت نهجًا لإعادة الإعمار من خلال تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد، بحسب تعبيره، وأضاف: “نحاول أن نعتمد على أنفسنا في المقام الأول، وإذا أتت المساعدات فيجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة بشروط معينة”.
وأخرجت السلطة سوريا بعد التحرير، من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية، كما أن البيئة الآمنة أنقذت المنطقة بمنع تمدد بعض الدول الإقليمية أو استخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة.
واعتبر أن سوريا اليوم أكثر استقرارًا وأمانًا، وباتت محط أنظار العالم، وخاصة فيما يتعلق بأمان سلاسل التوريد بين الشرق والغرب وإمدادات الطاقة.
وأوضح ذلك بأنها بدأت تصدر بعض شحنات النفط العراقي، والكثير من الدول تفكر بالربط الإقليمي لتصدير منتجاتها عن طريق الأراضي السورية، كما أن هناك مشروع البحار الأربعة الذي تم الحديث عنه مؤخرًا، سوريا بموقعها اليوم حالة عملية للاستثمار.
لقاءات على هامش منتدى أنطاليا
التقى الرئيس أحمد الشرع في مقر إقامته في أنطاليا، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
كما التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة.
كما اجتمع التقى مع رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.


