الشوبكي: إغلاق هرمز يعيد العالم إلى المربع الأول وينذر بأزمة طاقة خانقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خاص – قال الباحث الاقتصادي والمتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إن الأوضاع العالمية ما تزال تعيش حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل مرور الصادرات العالمية من النفط والغاز والأسمدة والمواد البتروكيماوية، مشيرًا إلى أن الطريق ما تزال "مسدودة” أمام الإمدادات الحيوية للأسواق العالمية.
وأضاف الشوبكي ل الأردن ٢٤ أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك استيلاء الولايات المتحدة على سفينة إيرانية، قد تعيد إشعال فتيل الحرب من جديد، مؤكدًا أن المشهد الحالي "خطير” وأن العالم عاد فعليًا إلى "المربع الأول”، خاصة مع امتناع إيران عن العودة إلى طاولة المفاوضات، مقابل شروط أمريكية وصفها بغير المقبولة من الجانب الإيراني.
وأوضح أن الانفراجة المؤقتة التي حدثت مؤخرًا لم تدم طويلًا، حيث عادت الإمدادات لتُحجب مجددًا، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو 5% لتصل إلى قرابة 95 دولارًا للبرميل، فيما شهدت أسعار الغاز الأوروبي والآسيوي ارتفاعات ملحوظة، في ظل استمرار أزمة الإمدادات التي وصفها بأنها "أخطر من أزمة النفط”.
وبيّن أن بعض دول الخليج قد تتمكن من تمرير جزء من النفط عبر بدائل مثل الأراضي السعودية وميناء ينبع، إلا أن أزمة الغاز تبقى أكثر تعقيدًا، نظرًا لانقطاع ما يزيد عن ثلث الإمدادات العالمية.
وحذر الشوبكي من سيناريوهات أكثر تعقيدًا في حال استمرار الأزمة، لافتًا إلى أن شركات طيران أوروبية بدأت تعلن أن مخزونها من الوقود لا يكفي سوى لأسابيع قليلة، ما قد يؤدي إلى توقف بعض الرحلات وارتفاع "صاروخي” في أسعار التذاكر، وربما شلل جزئي في حركة الطيران العالمية.
وأشار إلى أن العالم قد يواجه أزمة "توافر” وليس فقط ارتفاع أسعار، في ظل التنافس الحاد بين أوروبا وآسيا على الشحنات الفورية من النفط والغاز، مؤكدًا أن أسعار وقود الطائرات قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة قد تبلغ 250 دولارًا للبرميل، ما يجعل تشغيل بعض الرحلات غير مجدٍ اقتصاديًا.
وشبّه الشوبكي الوضع الحالي بأزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن ما يجري اليوم يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للممرات والمضائق البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي أصبح أداة ضغط ونفوذ مؤثرة في الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن استخدام أدوات بسيطة مثل الطائرات المسيّرة أو الزوارق السريعة أو حتى الألغام البحرية، يمكن أن يُلحق أضرارًا هائلة بالاقتصاد العالمي بتكلفة منخفضة، معتبرًا أن هذا الواقع يشكل تهديدًا حقيقيًا للتجارة العالمية.
وختم الشوبكي بالتحذير من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لليوم الخمسين يضع الاقتصاد العالمي أمام مخاطر جسيمة، ويهدد منظومة العولمة، في ظل هشاشة سلاسل الإمداد واعتماد العالم الكبير على الممرات البحرية الحيوية.





