🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
828,313 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,894 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الشعار... الانسيابي اللذيذ المنعش!

طعام
إيلاف
2026/06/10 - 13:15 502 مشاهدة
منذ عقود، إذا تحدث المرء عن تحرير فلسطين، يتطهر ويبرأ من كل ذنب ويتصدر المجالس ويحظى بالتصفيق، بل ويصبح ذا هالات قدسية يُحرَّم المساس به. ويتساوى في ذلك الشيوعيون والصفويون والليبراليون والملحدون والإخوان والسلفيون وحتى الانتهازيون ومجموعات المافيا. يرتكبون الموبقات والجرائم، ثم يتطهرون بشعار "تحرير فلسطين". أرفع شعار تحرير فلسطين، وافعل ما شئت. وكانت الأنظمة العربية الشمولية الفاسدة تحصن نفسها وتتطهر من كل جريمة برفع شعار تحرير فلسطين. يومًا، هدد تجار مخدرات وزراع حشيش لبنانيون، بأنه إذا ما حاولت السلطات اللبنانية المساس بهم، سوف يشكونها لـ"السيد" (حسن نصرالله زعيم حزب الله)، أيام كان "السيد" حاكمًا وحيدًا للبنان بلا منازع أو منافس، لأنه يرفع شعار فلسطين ويدعم صناعة المخدرات. أراد الشيوعيون العرب، في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، تمكين الاتحاد السوفيتي فما وجدوا لذلك سبيلًا إلا رفع شعار تحرير فلسطين عالي الصوت والضوضاء، ومعه يرفقون شعارات مقاومة الإمبريالية وتعزيز الفقراء. في عام 1979، أطاح آية الله روح الله الخميني شاه إيران محمد رضا بهلوي (بمساعدة الغرب وربما تخطيطهم)، وحقق اكتساحًا في إيران. أعد الخميني خلطة انتهازية ذكية، مزج فيها الدين بالقومية الفارسية، وركب الغاية القومية التوسعية على الشعار الديني. وقرر تصدير الثورة، أي هذا المزيج. وبذلك توظف القومية الدين. وإذا انتقد المرء السياسي (رئيس الدولة) الخميني اتهموه بأنه مذهبي ينتقد رجال الدين المقدسين، وبذلك شكل الدين درعًا للقومية السياسية. خطط الخمينيون لتصدير الثورة وتمدد القومية الفارسية والتغلغل في الدول العربية، واحتلال عواصمها، فلم يجدوا وسيلة إلا رفع شعار تحرير فلسطين، جواز السفر المأمون يحقق كل غاية، بلا مصاعب. جلب الإيرانيون مجموعات إرهابية عنيفة من باكستان وأفغانستان وإيران والعراق إلى سوريا، ارتكبت الفظائع والتطهير العرقي وتهجير عشرات الملايين من العراق وسوريا واليمن، ولم تجد معارضة من المجتمعات العربية العريضة، لأن شعار فلسطين كان يطهرها، بل إن المنظمات الحقوقية الكثيرة التي تتناسل بأنواعها في العواصم العربية، كانت تدعم الأعمال الإيرانية. بينما تدين أعمالًا أقل إجرامًا لا يرفع مرتكبوها شعار تحرير فلسطين. وحتى اليوم لا أجد سببًا لأن يصفق ليبراليون للأكليروسية الخمينية. لهذا شعار تحرير فلسطين، انسيابي لذيذ ساحر ومنعش! ونوع من أفيون يحقق كل رغبات الانتهازيين والنفعيين. والمغفلون يصفقون! يهندس المفوهون النفعيون الشعارات المبهرة. يصادرون وعي الجماهير. ويوجهوننا إلى حقول النار، والجنائز وقطع من الظلام.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free