هلا أخبار – قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الاثنين، بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد حسون، بعد تجريمه بجناية الاعتداء الذي يسبب حربا أهلية واقتتالا طائفياً، إضافة إلى تجريمه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وجاء الحكم خلال الجلسة السادسة المخصصة للتدقيق والحكم في قضية حسون، الذي يحاكم بتهم تتعلق بالتحريض على العنف، وتبرير القتل، واستغلال المنصب، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم في عهد النظام البائد.
وكانت لائحة الاتهام التي تليت خلال الجلسة الأولى قد تضمنت استغلال حسون منصب المفتي لإقامة علاقات موسعة خارج الإطار الرسمي مع رأس النظام المخلوع وقيادات أمنية وعسكرية وزعماء ميليشيات طائفية، وإلقاء محاضرات تحريضية أمام عناصر جيش النظام لحثهم على قمع المدنيين في المناطق الثائرة.
كما تضمنت اللائحة تصريحات إعلامية نسبت إلى حسون، تضمنت تحريضا على المدنيين واللاجئين، وتأييداً علنياً لضباط متورطين بجرائم حرب، ودعم التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهود الحق العام، كما قدمت جهة الادعاء مذكرتها القضائية ومقاطع فيديو تضم أدلة ضد المتهم، في حين قدم وكيل حسون مذكرة دفاع وطلب إجراء خبرة فنية على الفيديوهات للتحقق من سلامة مضمونها، ووافقت هيئة المحكمة على الطلب.
وفي الجلسة الخامسة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع وأقوال المتهم الأخيرة، حيث طلب وكيل النيابة إنزال أقصى العقوبات، وهي الإعدام، بحق حسون، فيما التمس محامي الدفاع إمهاله لتقديم مذكرة دفاع ختامية.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض على أحمد حسون في آذار 2025، في سياق الجهود الرامية إلى ملاحقة مرتكبي الانتهاكات.





