السفير نصار الحباشنة … رجل وطني بحجم الدبلوماسية الأردنية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/03/29 - 10:30
501 مشاهدة
وطنا اليوم _ كتب: ليث الفراية في مسيرة الدولة الأردنية ، هناك رجال لا تنتهي أدوارهم بانتهاء مناصبهم، ولا يُختصر حضورهم بسنوات الخدمة الرسمية، بل يتحولون إلى جزء من الذاكرة الوطنية التي تُستعاد كلما ذُكرت المهنية، والاتزان، والقدرة على تمثيل الدولة بوعيٍ عميق يتجاوز الشكل إلى الجوهر ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم السفير السابق نصار إبراهيم الحباشنة، الذي أنهى خدمته الدبلوماسية العام الماضي، لكنه لم يُنهِ حضوره، لأن من يصنع الأثر لا يغادره. لم يكن الحباشنة دبلوماسيًا تقليديًا يكتفي بإدارة العلاقات ضمن حدود البروتوكول، بل كان رجل دولة يفهم أن الدبلوماسية الحديثة لم تعد تدار من خلف المكاتب، وإنما تُبنى في المساحات التي تتقاطع فيها السياسة مع الاقتصاد، والمصالح مع الثقة، والدولة مع الإنسان ومن هذا الفهم، جاءت تجربته في تمثيل الأردن لدى الإمارات العربية المتحدة مختلفة، قائمة على الحضور الفاعل لا الشكلي، وعلى المبادرة لا الانتظار. لقد أدرك الحباشنة مبكرًا أن العلاقة الأردنية الإماراتية ليست مجرد علاقة بين حكومتين، بل هي حالة متقدمة من التلاقي العربي، تُدار بحسّ استراتيجي يتطلب دبلوماسيًا قادرًا على قراءة التفاصيل الدقيقة دون أن يفقد رؤية الصورة الكبرى ولذلك، لم يقتصر دوره على متابعة الملفات الرسمية، بل كان حاضرًا في مفاصل متعددة، من تعزيز التعاون الاقتصادي، إلى دعم المبادرات المشتركة، وصولًا إلى ترسيخ حالة من الانسجام السياسي الذي ينعكس إيجابًا على مجمل العلاقات. ولعل ما يُحسب له، أنه لم يسمح للمنصب أن يعزله عن الناس، بل جعل منه وسيلة للانفتاح عليهم. فكان قريبًا من الجالية الأردنية، متابعًا لشؤونها، مدركًا أن المواطن في الخارج لا يبحث فقط عن معاملة رسمية، بل عن شعور بالانتماء والاهتمام، وهو ما عمل الحباشنة على...