السفير علي كريشان … رجل وطني بحجم الدبلوماسية الأردنية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم _ كتب: ليث الفراية في مسيرة الدولة الأردنية، هناك رجال لا تُقاس أدوارهم بسنوات الخدمة، ولا تُختزل تجاربهم بالمناصب التي شغلوها، بل يبقون حاضرين بما تركوه من أثر، وما رسّخوه من صورة تليق باسم الأردن في المحافل الدولية ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم السفير علي كريشان، الذي أنهى محطة دبلوماسية مهمة، لكنه لم يُنهِ حضوره، لأن من يعمل بصدق لا يغادر الذاكرة الوطنية. بدأ كريشان مسيرته في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين عام 1991، في وقت كانت فيه الدبلوماسية الأردنية تتعزز بثبات، وتبحث عن رجال يمتلكون القدرة على التمثيل الحقيقي للدولة، لا الاكتفاء بالشكل. ومنذ بداياته، لم يكن دبلوماسيًا عاديًا، بل كان يحمل فهمًا عميقًا لطبيعة العمل الخارجي، قائمًا على التوازن بين الثوابت الوطنية ومتطلبات الواقع الدولي. تنقّل بين عدة محطات دبلوماسية، من الإمارات إلى ليبيا والمغرب، حيث اكتسب خبرة واسعة في إدارة العلاقات الثنائية، وفهم خصوصية كل ساحة عمل، وهو ما انعكس لاحقًا في نضج أدائه، وقدرته على تمثيل الأردن بثقة واتزان في مختلف البيئات السياسية. وعندما تولى مهامه سفيرًا للأردن لدى أستراليا عام 2016، دخل مرحلة مختلفة من العمل الدبلوماسي، تتطلب حضورًا نوعيًا يتجاوز الإطار التقليدي، خاصة في دولة بعيدة جغرافيًا، لكنها ذات أهمية استراتيجية على مستوى العلاقات الدولية وهناك، لم يكن كريشان مجرد ممثل رسمي، بل كان صوتًا أردنيًا حاضرًا بفاعلية، يعمل على تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات ولعل ما يميز تجربته في أستراليا، أنه لم يكتفِ بإدارة العلاقة بين الحكومتين، بل لعب دورًا محوريًا في تنشيط العمل العربي المشترك، حيث شغل منصب عميد الدبلوماسيين ورئيس مجلس السفراء العرب، وهو موقع يعكس ثقة زملائه به، وقدرته...
