السعودية: هجمات إيرانية تسبب أعطالاً بمنشآت طاقة وتوقع ضحايا
تابع المقالة السعودية: هجمات إيرانية تسبب أعطالاً بمنشآت طاقة وتوقع ضحايا على الحل نت.
تعرضت منشآت طاقة حيوية في السعودية لسلسلة استهدافات نفذتها إيران خلال الفترة الأخيرة، طالت مرافق الإنتاج والتكرير والنقل، وأدت إلى تأثيرات مباشرة على بعض العمليات التشغيلية، وتسببت بوقوع ضحايا. كما انعكست هذه التطورات على الإمدادات، مع تسجيل تراجع جزئي في الإنتاج، في وقت واصلت فيه الدفاعات الجوية في عدد من دول الخليج اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من الجانب الإيراني.
وتبرز هذه المعطيات واقعاً ميدانياً مستمراً لم تنجح الهدنة في احتوائه بشكل كامل. إذ جاءت هذه الهجمات رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى حيز التنفيذ.
استهداف إيراني
أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، الخميس، عن تعرّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخراً، شملت مرافق إنتاج البترول والغاز، وعمليات النقل والتكرير، إضافة إلى منشآت البتروكيميائيات وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية.
وأوضح المصدر أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل مواطن سعودي من عناصر الأمن الصناعي في “الشركة السعودية للطاقة”، وإصابة سبعة آخرين من منسوبيها، إلى جانب تعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسة ضمن منظومة الطاقة، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف وتأثيره المباشر على البنية التشغيلية للقطاع.

وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، طالت الاستهدافات إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط، الذي يُعد المسار الرئيس لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة.
كما أشار إلى تعرض معمل إنتاج “منيفة” لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، في حين سبق تعرض معمل خريص لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً، ما أدى في المحصلة إلى تراجع إجمالي الطاقة الإنتاجية للمملكة بنحو 600 ألف برميل يومياً، وهو انخفاض يحمل دلالات مباشرة على قدرة الإمداد.
تأثر الصادرات
وأفاد المسؤول بأن الاستهدافات امتدت إلى مرافق التكرير الرئيسة، بما فيها مرافق “ساتورب” في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة “سامرف” في ينبع، ومصفاة الرياض، وهو ما أثر بشكل مباشر وملحوظ على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية، في ظل اعتماد هذه المرافق على دور محوري في تلبية الطلب الخارجي. وأضاف أن هذا التأثير لم يقتصر على تراجع الكميات المصدّرة فحسب، بل امتد ليشمل اضطراباً في تدفقات الإمداد وتوقيت الشحنات، ما يزيد من حساسية الأسواق لأي نقص إضافي.
كما أشار إلى أن مرافق المعالجة في الجمعية تعرضت لحرائق، الأمر الذي انعكس سلباً على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG) وسوائل الغاز الطبيعي، باعتبارها من المنتجات الحيوية المرتبطة بالاستهلاك الصناعي والطاقة. ونوّه المصدر بأن استمرار هذه الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها، بما يهدد أمن الإمدادات للدول المستفيدة، ويسهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، خاصة في ظل ظروف سوقية حساسة.
وأكد المصدر أن هذه التطورات انعكست سلباً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، ما أثر على توافر الاحتياطيات وحدّ من القدرة على الاستجابة السريعة لهذا النقص في الإمدادات، وهو ما يضع الأسواق أمام ضغوط ممتدة قد لا تكون قصيرة الأجل. بحسب ما نقلت “الشرق الأوسط”.
خروقات الهدنة
رغم دخول اتفاق “وقف إطلاق النار” بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لمدة أسبوعين حيز التنفيذ، واصلت طهران استهداف عدد من المدن الخليجية، ليل الأربعاء، في تطور يعكس استمرار العمليات العسكرية ميدانياً.
ووفق إحصاءات رسمية، أطلقت إيران 94 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باتجاه دول الخليج في الساعات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار. وأعلنت السعودية اعتراض وتدمير خمسة صواريخ باليستية أُطلقت نحو المنطقة الشرقية، إضافة إلى تسع طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، بحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.
كما تعاملت الكويت مع 28 طائرة مسيّرة، واعترضت البحرين ستة صواريخ و31 مسيّرة، فيما تصدت الإمارات لـ17 صاروخاً باليستياً و35 مسيّرة، ونجحت قطر في اعتراض سبعة صواريخ، في حين أعادت البحرين فتح مجالها الجوي وبدأ مطارها الدولي الاستئناف التدريجي للرحلات بعد إغلاق احترازي مؤقت.
- بدء ترتيبات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.. آخر التفاصيل
- خريطة الخسائر في حرب إيران.. آلاف القتلى وهدنة مؤقتة تفتح باب التفاوض
- فاطمة العرولي.. صرخة خلف القضبان “الحوثي” تضع الملف الحقوقي تحت المجهر
- فاطمه العرولی؛ فریادی از پشت میلهها که پرونده حقوق بشر حوثیها را زیر ذرهبین برد
- Fatima Al-Arouli: A Cry Behind Bars as the Houthis Put the Human Rights File Under Scrutiny
تابع المقالة السعودية: هجمات إيرانية تسبب أعطالاً بمنشآت طاقة وتوقع ضحايا على الحل نت.




