... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
270610 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6483 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الساعة الإضافية… هل يحاول ابن كيران استعادة موقعه السياسي بدغدغة العواطف

سياسة
جريدة عبّر
2026/04/27 - 12:00 501 مشاهدة

يبدو أن رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله ابن كيران، وهو يسعى إلى إعادة تموقعه السياسي وعودة حزبه إلى واجهة المشهد، لم يستوعب أن المزاج العام في المغرب قد تغير بشكل عميق، فالمغاربة لم يعودوا يتفاعلون مع الشعارات أو القضايا الظرفية بالطريقة نفسها، بل باتوا يربطون الخطاب السياسي بالحصيلة والنتائج. وبالتالي فإن دغدغة العواطف بموضوع الساعة الإضافية لم تعد كافية لكسب الجمهور، فالجميع يدرك أن السياسات التي نهجها عبد الإله ابن كيران ومن معه هي التي ساهمت في الوصول إلى هذا الواقع المأزوم.

إثارة موضوع الساعة الإضافية قد تحقق بعض الضجة والصدى الإعلامي، لكنها لن تعالج جوهر الإشكالات التي تؤرق المواطنين، وعلى رأسها تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة، واتساع الفوارق الاجتماعية، وهي ملفات يعلم القاصي والداني أنها لا تُحل بنقاش زمني أو إداري.

المفارقة أن ابن كيران، الذي ينتقد اليوم اختيارات الحكومة الحالية، يجد نفسه في موقع مساءلة غير مباشرة حول السياسات التي أقرت خلال ولايته، إذ إن عدداً من القرارات الكبرى، خصوصاً في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، ما تزال آثارها ممتدة إلى اليوم، وهو ما يجعل خطابه عرضة للنقد السياسي.

كما أن اختزال معاناة فئات واسعة من الشعب المغربي، في قضية الساعة الإضافية هو تبسيط مفرط لواقع اجتماعي معقد، يمس مجالات الشغل والتعليم والصحة والخدمات الأساسية، فالمواطن الذي يواجه ضغوط الحياة اليومية ينتظر سياسات عمومية فعالة، لا مجرد مواقف ظرفية.

ابن كيران لا يدرك أن دغدغة العواطف بموضوع الساعة الإضافية ليس كافيا لاستجداء التعاطف الشعبي، فالمواطنون باتوا على وعي بأن السياسة لا تُدار بحسن النية أو بمبدأ “عفا الله عما سلف”، بل بالحنكة السياسية، وبعد النظر، والكفاءة الإدارية.

وإذا كان ابن كيران ينتقد الحكومة الحالية بسبب ضعف الكفاءة وخدمة “أجندات الحيتان الكبيرة”، فعليه أن يستحضر أن بعض السياسات والقرارات التي اتخذتها حكومته ساهمت بدورها في تكريس هذه الوضعية.

لذلك، فإن المغاربة ينظرون إلى ما هو أبعد من مطلب حذف الساعة الإضافية، إذ إن إلغاءها لن يحسن القدرة الشرائية، ولن يقضي على الفقر، ولن يحد من الفوارق الاجتماعية. كما أن ابن كيران، في نظر منتقديه، لا يمكنه استيعاب حجم تأثير هذه الإشكالية على الفئات المتضررة بشكل مباشر، خاصة العاملين والآباء وأولياء التلاميذ. ومن ثم، فإن توظيف هذا الملف في الخطاب السياسي قد يبدو في غير محله.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤