الرئيس البرازيلي لـ”إسرائيل”: أفرجوا فوراً عن تياغو أفيلا
برازيليا – وكالات
تصاعدت في البرازيل الدعوات الرسمية والبرلمانية المطالِبة بالإفراج الفوري عن الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، أحد المشاركين في “أسطول الصمود” العالمي المتجه إلى قطاع غزة، عقب اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من سفن الأسطول واعتقال ناشطين كانوا على متنها.
وقال الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مساء أمس الثلاثاء، إن استمرار اعتقال أفيلا “غير مبرر”، مؤكدًا في تغريدة على منصة “إكس” أن توقيف ناشطين كانوا على متن قافلة إنسانية متجهة إلى غزة يثير قلقًا بالغًا ويستدعي الإدانة. كما شدد على أن بلاده، بالتنسيق مع إسبانيا، تطالب بضمان سلامة المعتقلين والإفراج الفوري عنهم.
وفي المسار الدبلوماسي، أصدرت البرازيل وإسبانيا بيانًا مشتركًا طالبتا فيه بالإفراج عن مواطنيهما المعتقلين، وهما البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني الفلسطيني سيف أبو كشك، بعد اعتراض سفن من “أسطول الصمود” العالمي في المياه الدولية، معتبرتين أن ما جرى يستوجب تقديم ضمانات فورية لسلامة المعتقلين وعودتهم.
وتزامنت هذه المواقف مع تمديد سلطات الاحتلال اعتقال أفيلا وأبو كشك، وسط تأكيدات من فريق الدفاع أن الإجراءات المتخذة بحقهما تفتقر إلى أساس قانوني كافٍ، وأنهما لم يحصلا على ضمانات إجرائية عادلة، في وقت تتواصل فيه المطالبات الحقوقية والدبلوماسية بالإفراج الفوري عنهما.
وتفاقم البعد الإنساني للقضية بعد وفاة والدة أفيلا، تيريزا ريجينا دي أفيلا إي سيلفا، أمس الثلاثاء في برازيليا، بينما لا يزال نجلها محتجزًا لدى سلطات الاحتلال. وقال فريق أفيلا إن استمرار اعتقاله حرمه من التواجد إلى جانب عائلته في هذا الظرف، ما زاد من الضغوط الحقوقية والشعبية المطالِبة بالإفراج عنه.
وعلى المستوى البرلماني، طالبت كتلة “حزب العمال” البرازيلي في مجلس النواب سلطات الاحتلال بالإفراج عن أفيلا، والكشف الفوري عن وضعه الصحي وسلامته الجسدية، معتبرة أن اعتقال ناشط برازيلي مشارك في مهمة إنسانية لكسر الحصار عن غزة يستدعي تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا مباشرًا من الحكومة البرازيلية.
كما دعت كتلة “الحزب الشيوعي” البرازيلي في مجلس النواب إلى الإفراج الفوري عن أفيلا، رافعة شعار “الحرية لتياغو أفيلا الآن”، في موقف يعكس اتساع دائرة الضغط داخل الأوساط اليسارية والبرلمانية البرازيلية ضد استمرار احتجازه.
ومن جانبه، وجّه النائب جواو دانييل، من حزب العمال، رسالة إلى وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، مطالبًا بتدخل عاجل بسبب خطورة الوضع القانوني والإنساني الذي يواجهه أفيلا في سجون الاحتلال، لا سيما في ظل الحديث عن محاولة استخدام اتهامات أمنية ضده.
كما برز موقف النائب غلاوبر براغا، من حزب “الاشتراكية والحرية”، الذي دعا السلطات البرازيلية إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المشاركين في الأسطول، بمن فيهم أفيلا، مؤكدًا أن التحرك يندرج في إطار إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وكشف الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وتأتي هذه المواقف في وقت استأنف فيه “أسطول الصمود” العالمي حركته باتجاه قطاع غزة، حيث تواصل أربع سفن أبحرت من ميناء “سيراكوزا” الإيطالي في الثاني من أيار/مايو الجاري تقدمها عبر المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا تزال أكثر من ثلاثين سفينة أخرى متمركزة قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة كريت بانتظار استكمال التنسيق الملاحي.
ويحمل الأسطول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، وسط مخاوف من تكرار عمليات الاعتراض والاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال بحق سفن سابقة مشاركة في المهمة.
وفي 29 نيسان/أبريل الماضي، هاجمت البحرية الإسرائيلية “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، وسيطرت على عدد من سفنه بينما كان في محيط جزيرة كريت، في المياه الدولية بعيدًا عن سواحل القطاع.
وخلال العملية، سيطرت قوات الاحتلال على 21 سفينة مشاركة في الأسطول، في عملية جرت خلال ساعات قليلة، من دون تسجيل إصابات.
ولاحقًا، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن البحرية نقلت 175 ناشطًا كانوا على متن السفن التي تمت السيطرة عليها إلى داخل “إسرائيل”، قبل الإفراج عن معظمهم وترحيلهم.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة أيلول/سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
The post الرئيس البرازيلي لـ”إسرائيل”: أفرجوا فوراً عن تياغو أفيلا appeared first on السبيل.





