الرحيمي يكتب: 80 عاماً من العزة والكرامة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/25 - 10:33
502 مشاهدة
الرحيمي يكتب: 80 عاماً من العزة والكرامة مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/25 الساعة 13:33 حجم الخط مدار الساعة - كتب الوزير والعين والنائب الأسبق مفلح الرحيمي -ثمانون عامًا من الأمن والأمان، وثمانون عامًا من الحب والولاء، وثمانون عامًا من دروس الصبر والوفاء. إنها ليست مجرد ذكرى وطنية عابرة أو محطة سياسية في تاريخ الدولة، بل مسيرة وطن كُتبت تفاصيلها بالحكمة والإيمان العميق بالإنسان الأردني والعرش الهاشمي. ثمانون عامًا مرّت على استقلال الأردن، والأردن ما زال يقف بثباتٍ وسط منطقةٍ لم تعرف الاستقرار يومًا، وكأن قدره أن يكون دائمًا في قلب العواصف، لكنه في كل مرة كان يخرج أكثر قوةً وصلابة.ومنذ أن تولّى جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، والمنطقة تمرّ بتحولات غير مسبوقة؛ بدأت بحرب العراق، ثم الربيع العربي الذي غيّر شكل الشرق الأوسط بالكامل، وأسقط أنظمة كانت تبدو راسخة وثابتة، ليتحوّل المشهد في بعض الدول إلى حروبٍ وانقسامات داخلية وصراعات أنهكت الشعوب والدول. وبعدها جاءت جائحة كورونا التي أربكت العالم بأسره، ثم وصلت المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا مع حرب غزة، والتوترات الإيرانية الأمريكية، والتصعيد الإسرائيلي في المنطقة، وما رافق ذلك من اضطرابات سياسية وأمنية واقتصادية أثّرت على الجميع دون استثناء.وسط كل هذه الأزمات، كان الأردن محاطًا بالتحديات من كل الاتجاهات، لكنه استطاع أن يحافظ على أمنه واستقراره الداخلي بهدوءٍ وعقلانية. لم تكن حالة الاستقرار التي عاشها الأردنيون صدفة أو حظًا، بل كانت نتيجة قيادة حكيمة، ومؤسسات دولة تعرف كيف تدير الأزمات برؤيةٍ بعيدة المدى. ولهذا شعر المواطن الأردني بالأمان رغم كل ما كان يحدث حوله، لأن الدولة كانت حاضرة، والقرار كان متزنًا، والثقة بين الشعب وقيادته بقيت راسخة.وعندما نتحدث عن استقرار الأردن، لا بد أن نعود إلى جذور الدولة الأردنية وفلسفتها منذ التأسيس. فمنذ البداية، كان الأمن والاستقرار أولوية وطنية، وتم بناء مؤسسات الدولة بالتدرج والحكمة بعيدًا عن الارتجال. ولم يعتمد الأردن يومًا على الإمكانيات المادية وحدها، بل راهن دائمًا على الإنسان الأردني، على وعيه وانتمائه وقدرته على تحمّل المسؤولية. ومن هنا جاءت قوة الدولة الحقيقية؛ من تماسك المجتمع ومؤسساته، ومن العلاقة المتينة بين القيادة والشعب، ولذلك استطاع الأردن أن يتجاوز أحداث الربيع ا...





