🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
390073 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 4899 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الرهان على الشرق الأوسط الجديد

العالم
إيلاف
2026/05/19 - 02:45 503 مشاهدة
خلال السنوات الماضية عاشت المنطقة موجات متلاحقة من الحروب والانقسامات والمشاريع الأيديولوجية العابرة للحدود، دول أنهكتها الشعارات، ومجتمعات دفعت أثمانًا باهظة لصالح معارك لم تنتهِ إلا بمزيد من الخراب.. كثير من القوى التي تبنت المسارات الشعبوية والمزايدات الفارغة اكتشفت اليوم أنها عاجزة عن إدارة الحياة اليومية، فضلًا عن صناعة المستقبل. في المقابل كانت هناك دول راهنت على بناء نموذج مختلف؛ اقتصاد، وبنية تحتية، واستثمارات، وتنمية، وشراكات دولية، ومحاولة جادة لتحويل الاستقرار إلى مشروع دائم.. دول أدركت أن العالم يسأل عن الاقتصاد، والطاقة، وسلاسل الإمداد، والممرات التجارية، والاستقرار، وجودة الحياة، والقدرة على البقاء وسط الأزمات الدولية الكبرى. حتى الولايات المتحدة نفسها لم تعد تدير الشرق الأوسط بالعقلية التي حكمت مرحلة ما بعد 11 سبتمبر أو غزو العراق.. الكلفة أصبحت أعلى، والمجتمعات الأميركية أقل حماسًا للحروب الطويلة، كما أن بعض حلفاء واشنطن في المنطقة أصبحوا أكثر استقلالًا في قرارهم السياسي، وأكثر قدرة على صياغة أولوياتهم وفق مصالحهم الوطنية. المنطقة تدخل مرحلة مختلفة تمامًا، مرحلة تصنعها المصالح أكثر مما تصنعها الأيديولوجيا.. ولنا أن نقارن الحالة السورية بما حولها؛ فالرئيس أحمد الشرع يحاول الرهان على فكرة الدولة، وعلى التحالفات الاقتصادية، وإعادة بناء الداخل السوري، رغم حجم الاستفزازات والضغوط والتعقيدات التي تحاصره من كل اتجاه.. ما يعكس حجم التحول الذي تعيشه المنطقة؛ فحتى الدول المنهكة بالحروب باتت تدرك أن الاستمرار في إدارة الصراع إلى ما لا نهاية لم يعد خيارًا قابلًا للحياة. ثمة ملمح جوهري في هذه المرحلة، وهو أن مفهوم القوة ذاته يُعاد تعريفه.. فلم تعد القوة تُقاس بحجم الجيوش ولا بقدرة الدولة على فرض حضورها العسكري خارج حدودها، بقدر ما باتت تُقاس بمتانة اقتصادها، وعمق شراكاتها، وقدرتها على التأثير في مسارات الطاقة والتجارة والتقنية. الشرق الأوسط الجديد لا يتشكل عبر الخطب الطويلة ولا عبر الشعارات العابرة للحدود، ولا عبر التدخلات الخارجية، وإنما عبر الرهان على الاقتصاد، والاستقرار، والمشاريع الكبرى، والقدرة على تحويل الدولة إلى فكرة قابلة للحياة.. فشعوب المنطقة التي أرهقتها الحروب طويلًا تبدو اليوم أكثر ميلًا للبحث عن المستقبل، لا عن معارك جديدة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤