الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية: ميزانيات تُهدر ودماء المغاربة على الطرقات وبولعجول مخلد في منصبه
•في الوقت الذي تستمر فيه حوادث السير في حصد أرواح المغاربة بوتيرة مقلقة، يطفو إلى السطح سؤال مُلح: ماذا تفعل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بكل الإمكانيات والميزانيات التي توضع رهن إشارتها؟ الأرقام ال...
•في قلب هذا الجدل، يبرز اسم ناصر بولعجول، المدير الذي ظل على رأس الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لسنوات، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، فبينما تعاقب وزراء على قطاع النقل، بقي بولعجول ثابتًا ف...
•ما يعني أن المقاربة المعتمدة لم تنجح في إحداث التغيير المطلوب.
هذا الخبر من جريدة عبّر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرفي الوقت الذي تستمر فيه حوادث السير في حصد أرواح المغاربة بوتيرة مقلقة، يطفو إلى السطح سؤال مُلح: ماذا تفعل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بكل الإمكانيات والميزانيات التي توضع رهن إشارتها؟
الأرقام الأخيرة صادمة بكل المقاييس، فـ 42 قتيلاً وأكثر من 3000 جريح في أسبوع واحد فقط داخل المدن، هذه ليست مجرد إحصائيات، بل مأساة إنسانية متكررة، تعكس فشلًا واضحًا في الحد من نزيف الطرقات، رغم الحملات التحسيسية المكثفة، والخطط التي يُعلن عنها في كل مناسبة.
في قلب هذا الجدل، يبرز اسم ناصر بولعجول، المدير الذي ظل على رأس الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لسنوات، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، فبينما تعاقب وزراء على قطاع النقل، بقي بولعجول ثابتًا في موقعه، وكأن المنصب محصن ضد أي تغيير أو مساءلة، وهو ما دفع متابعين إلى التساؤل عمن يدير من؟ هل الوكالة تحت سلطة الوزارة، أم أن موازين القوة مقلوبة؟
منتقدو أداء الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية يرون أن جزءًا كبيرًا من الميزانيات يُصرف على حملات إشهارية وشعارات تحسيسية لا تنعكس فعليًا على سلوك مستعملي الطريق، ولا تُترجم إلى تراجع ملموس في عدد الحوادث، بل على العكس، الأرقام تشير إلى استمرار نفس الأسباب، السرعة، عدم الانتباه، خرق قوانين السير.. ما يعني أن المقاربة المعتمدة لم تنجح في إحداث التغيير المطلوب.
المشكلة لا تكمن فقط في السلوك الفردي، بل في غياب استراتيجية شاملة وفعالة، تجمع بين الزجر والتأطير والتربية الطرقية والبنية التحتية، فالاكتفاء بلوم السائقين أو الراجلين لا يعفي المؤسسات من مسؤوليتها في وضع سياسات ناجعة تنقذ الأرواح.
الأخطر من ذلك، هو الشعور المتنامي بأن لا أحد يُحاسب، فحين تستمر نفس الوجوه في مواقع القرار لسنوات طويلة، رغم توالي المؤشرات السلبية، فإن ذلك يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويُغذي الإحساس العام بعدم العدالة.
اليوم، لم يعد المغاربة في حاجة إلى مزيد من الإعلانات أو الشعارات، بل إلى نتائج ملموسة، من طرق أكثر أمانًا، قوانين أكثر صرامة، ومؤسسات تتحمل مسؤوليتها كاملة، لأن كل رقم في حصيلة الحوادث هو حياة إنسان، وكل تأخير في الإصلاح هو خسارة جديدة لا يمكن تعويضها.
فإلى متى سيستمر هذا النزيف؟ ومن سيتحمل أخيرًا مسؤولية وقف هذه المأساة اليومية؟
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



