النينيو ... اضطراب مناخي يهدد اقتصاد الهند
•اضطراب مناخي يهدد اقتصاد الهندمورالي كريشنان2026/7/2٢ يوليو ٢٠٢٦في الهند يستعد المزارعون والسلطات لموسم الأمطار الأكثر جفافا منذ أكثر من عقد من الزمن.
•وقد تؤدي ظاهرة "النينيو" إلى انخفاض المحاصيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
•https://p.dw.com/p/5GEexمزارع هندي يتفقد حقلا من قصب السكر الجاف (2016)صورة من: Manish Swarup/AP Photo/picture allianceإعلانغوربريت سينغ هو مجرد واحد من ملايين المزارعين في الهند الذين يتابعون تطورات...
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
مناخالهندالنينيو ... اضطراب مناخي يهدد اقتصاد الهندمورالي كريشنان2026/7/2٢ يوليو ٢٠٢٦في الهند يستعد المزارعون والسلطات لموسم الأمطار الأكثر جفافا منذ أكثر من عقد من الزمن. وقد تؤدي ظاهرة "النينيو" إلى انخفاض المحاصيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية. https://p.dw.com/p/5GEexمزارع هندي يتفقد حقلا من قصب السكر الجاف (2016)صورة من: Manish Swarup/AP Photo/picture allianceإعلانغوربريت سينغ هو مجرد واحد من ملايين المزارعين في الهند الذين يتابعون تطورات موسم الأمطار بقلق. فهو يزرع الأرز في شمال الهند في ولاية البنجاب وقد يكون لظاهرة "النينيو" هذا العام تأثيرات هائلة على المحاصيل وأسعار المواد الغذائية وإمدادات المياه. تحدث ظاهرة "النينيو" عندما ترتفع درجات حرارة سطح المياه في المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير معتاد مما يؤثر على أنماط هطول الأمطار والأنظمة الجوية في مناطق واسعة من العالم بما في ذلك الهند. ويرتبط هذا الاضطراب المناخي أيضا بانخفاض هطول الأمطار الموسمية في الهند وسط توقعات أن تكون ظاهرة النينيو هذا العام أكثر حدة. وإذا تراجعت كمية الأمطار لفترة طويلة خلال موسم الخريف وهي مرحلة الزراعة والنمو خلال موسم الرياح الموسمية الصيفية فسيضطر المزارعون إلى الاعتماد بشكل أكبر على الري الصناعي لحقولهم. وهذا لا يؤثر فقط على احتياطيات المياه الجوفية المستنزفة بالفعل، بل يؤدي أيضا إلى ارتفاع تكاليف الزراعة. يقول سينغ لـ DW: "يمكننا التغلب على فترة جفاف قصيرة"، مضيفا: "ما يقلقنا حقًّا هو أن تكون كمية الأمطار أقل من المعدل الطبيعي طوال موسم الرياح الموسمية بأكمله". تراجع شديد لمعدلات الأمطار الموسمية ونظرا لتوقع هطول أمطار أقل من المعتاد خلال موسم الرياح الموسمية الحالي واحتمال حدوث خسائر في المحاصيل الصيفية قامت وزارة الزراعة ورعاية المزارعين الهندية بوضع خطط طوارئ للمناطق التي ستتأثر بشدة بنقص هطول الأمطار. أنهار الهند الملوثةTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video وقد حددت الوزارة 111 مقاطعة تبلغ نسبة تغطية الري فيها 25 في المائة والتي ستتطلب تدخلا في حال تدهور ظروف موسم الأمطار. "نحن نواجه موسم أمطار قد يكون ضعيفا بسبب ظاهرة النينيو. وقد بدأت الآثار تظهر بالفعل حيث إن بداية موسم الأمطار متأخرة بشكل ملحوظ في الوقت الحالي"، كما صرح وزير الزراعة شيفراج سينغ تشوهان مؤخرا. وأضاف: "تقل كميات الأمطار حتى الآن بنسبة 43 في المائة عن المعدل الطبيعي. وتشير توقعات الطقس إلى أن الظروف ستظل على حالها في شهر يوليو". وقد أنشأت وزارة الزراعة مركزا لرصد ظاهرة "النينيو" بالإضافة إلى فريق لرصد الأحوال الجوية المتعلقة بالمحاصيل. وطُلب من الولايات إنشاء مراكز مراقبة والتنسيق عن كثب مع الحكومة الاتحادية في رصد هطول الأمطار وظروف المحاصيل وتقدم عملية البذر. قد يؤدي "النينيو الفائق" إلى تفاقم أزمة نقص المياه تتجاوز آثار الصيف الجاف إنتاج المحاصيل الزراعية بكثير. يعتمد ما يقرب من نصف المساحة الزراعية في الهند على هطول الأمطار لذا فإن موسم الرياح الموسمية (المونسون) له دور حاسم في الإنتاج الزراعي والدخل في المناطق الريفية وأسعار المواد الغذائية. تساهم الأمطار التي تهطل في الفترة من يونيو إلى سبتمبر في ملء الخزانات المائية ومخزونات المياه الجوفية التي تشكل مصدرا لمياه الشرب لملايين الأشخاص. كما أن انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة يضران بتربية الماشية وصيد الأسماك والغابات مما يعرض سبل العيش في المناطق الريفية في الهند للخطر. وحسب أرقام الحكومة يعمل حوالي 260 مليون شخص في الهند في قطاع الزراعة أي ما يزيد عن 45 في المائة من إجمالي السكان العاملين في البلاد. الموسم الأكثر جفافا خلال عقد من الزمن؟ تقول سونيتا نارين، مديرة "مركز العلوم والبيئة" إن ظاهرة النينيو القوية الحالية تأتي في وقت أدى فيه تغير المناخ بالفعل إلى انخفاض موثوقية هطول الأمطار في الهند. فالأمطار تهطل بغزارة أكبر في عدد أقل من الأيام كما أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت تحدث بوتيرة متزايدة. وتقول نارين لـ DW: "ستكشف ظاهرة النينيو الفائقة هذا العام كيف يغير تغير المناخ الاقتصاد الذي يعتمد على هطول الأمطار". وتضيف أن الهند بعيدة كل البعد عن أن تكون "آمنة من المونسون". وقد خفضت هيئة الأرصاد الجوية الهندية توقعاتها للموسم المطري إلى 90 في المائة من المتوسط الطويل الأمد. وهذا من شأنه أن يجعل موسم الأمطار الحالي الأكثر جفافا منذ أكثر من عقد من الزمن. وقد كانت كميات الأمطار حتى الآن أقل من المعدل الطبيعي مما يزيد من المخاوف بشأن الموسم القادم. "تزداد احتمالية حدوث ظاهرة النينيو القوية بشكل كبير ومن المتوقع أن تؤثر سلبا على الرياح الموسمية الصيفية في الهند"، كما أكد أكشاي ديوراس، عالم المناخ في المركز الوطني البريطاني لعلوم الغلاف الجوي التابع لجامعة ريدينغ في حديثه مع DW. وتشير التوقعات الحالية لنماذج المناخ إلى أن كميات الأمطار الموسمية في جميع أنحاء الهند قد تكون أقل بكثير من المتوسط الطويل المدى، بل وقد تكون أقل بشكل كبير في بعض المناطق. غرف تبريد بالطاقة الشمسية في الهند تُنقذ المحاصيل والدخلTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video "قد يشكل هذا النقص عبئًا كبيرا على الزراعة ومخزون المياه، لا سيما في المناطق التي تعتمد في الغالب على الزراعة المطرية. كما قد يتعرض منسوب المياه في الخزانات وتجدد المياه الجوفية وتوليد الكهرباء من الطاقة المائية لضغوط أيضا إذا استمر العجز في هطول الأمطار طوال الموسم"، كما يقول ديوراس. التفاعل بين ظاهرة النينيو وتغير المناخ إن العلاقة بين ظاهرة النينيو وتراجع هطول أمطار الموسم موثقة جيدا تاريخيا إلا أن تغير المناخ يجعل النظام برمته أكثر تعقيدا وتقلبا. ويضيف ديوراس: "نلاحظ تزايد فترات الجفاف الطويلة التي تتخللها فترات قصيرة من الأمطار الغزيرة وهو نمط يمكن أن يكون ضارا بشكل خاص بالزراعة". ويرى تشاندرا بوشان من "المنتدى الدولي للبيئة والاستدامة والتكنولوجيا" في دلهي أن المخاوف مبررة بالنظر إلى الارتباط التاريخي بين ظاهرة "النينيو" وانخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في الهند. ويقول لـDW : " الحقائق العلمية لم تتغير. لكن ما يصعب التنبؤ به في عصر الاحتباس الحراري هو حجم الآثار". هل ستستمر الآثار حتى فصل الشتاء؟ هاريش داموداران هو محرر شؤون الزراعة والمناطق الريفية في صحيفة "ذا إنديان إكسبريس" اليومية. ويرى أن المخاوف بشأن موسم الزراعة الصيفي قد تكون مبالغا فيها. فقد ساهمت سنتان متتاليتان من المحاصيل الجيدة في ملء مخزونات الغذاء بشكل جيد مما ساعد على إبقاء تضخم أسعار المواد الغذائية ضمن حدود معقولة على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية. ويقول لـ DW: "الأزمة الحقيقية لن تتعلق بالزراعة الموسمية الحالية، بل بالزراعة الشتوية". "من المتوقع أن يزداد تأثير ظاهرة النينيو قوة مع اقتراب نهاية العام وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة مما سيؤثر على محاصيل مثل القمح والخردل والحمص". ويضيف في هذا السياق: "سيشكل الشتاء الدافئ والقصير الخطر الأكبر. فقد يؤثر على المحاصيل ودخل المزارعين وأسعار المواد الغذائية بعد شهر سبتمبر". أعده للعربية: م.أ.م مورالي كريشنان صحفي مقيم في نيودلهي، يركز على السياسة والمجتمع والأعمال في الهند@mkrish11 ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




