النخب السياسية… عاشت زمنها وتعيش زمن غيرها
•إبراهيم النقرش من سنن الحياة أن تتعاقب الأجيال وتتجدد الأفكار وتتداول الكفاءات المسؤولية.
•لكن في بعض مجتمعاتنا، لا يغادر المسؤول المشهد بانتهاء مهمته؛ بل ينتقل من منصب إلى آخر، ومن مجلس إلى هيئة أو لجنة، حتى يبقى حاضراً لعقود طويلة، بينما ينتظر جيل كامل فرصته التي لا تأتي.
•وليست القضية قضية عمر، فالعبرة بالكفاءة والقدرة على العطاء.
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
د. إبراهيم النقرش من سنن الحياة أن تتعاقب الأجيال وتتجدد الأفكار وتتداول الكفاءات المسؤولية. لكن في بعض مجتمعاتنا، لا يغادر المسؤول المشهد بانتهاء مهمته؛ بل ينتقل من منصب إلى آخر، ومن مجلس إلى هيئة أو لجنة، حتى يبقى حاضراً لعقود طويلة، بينما ينتظر جيل كامل فرصته التي لا تأتي. وليست القضية قضية عمر، فالعبرة بالكفاءة والقدرة على العطاء. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول المناصب العامة إلى إقامة دائمة، وكأن الوطن عاجز عن إنتاج قيادات جديدة، أو كأن بعض الأسماء أصبحت قدراً لا يمكن تجاوزه. سياسياً، يؤدي احتكار المواقع إلى الجمود وإعادة إنتاج العقليات والسياسات نفسها، ويضعف ثقة المواطن بالإصلاح. واجتماعياً، يبعث رسالة محبطة إلى الشباب بأن الاجتهاد وحده لا يكفي للوصول، فيتحول الطموح إلى إحباط، وقد تنتهي الكفاءات إلى العزوف أو الهجرة. واقتصادياً، يؤدي غياب التجديد إلى إغلاق الأبواب أمام الأفكار الجديدة والابتكار، بينما تترسخ ثقافياً فكرة أن الدولة تُدار بالأشخاص لا بالمؤسسات. ولعل المفارقة أن بعض هذه النخب، بعد مغادرة المناصب التنفيذية، لا تغادر المشهد، بل تبحث عن قضايا تعيدها إلى دائرة الضوء؛ فتُستحضر السرديات، وتُفتح ملفات الهوية والانتماء، وتُثار قضايا تاريخية واجتماعية جدلية، في وقت ينتظر فيه المواطن حلولاً للبطالة والفقر وغلاء المعيشة وتراجع الفرص. ولا اعتراض على الهوية أو التاريخ، لكن تحويلهما إلى مادة دائمة للاستهلاك السياسي، تُلوك كما يُلاك العلك، لا يخلق فرصة عمل، ولا يعالج فقراً، ولا يبني اقتصاداً. فالوطنية ليست حكراً على أحد، والوطن ليس إرثاً سياسياً، بل ملك لجميع أبنائه. إن احترام الخبرة لا يعني احتكار السلطة، وتقدير الماضي لا يعني مصادرة المستقبل. فالدول الناجحة تستفيد من خبرات السابقين، لكنها تفتح الطريق أمام قيادات جديدة. فالموقع العام تكليف...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

