... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
316494 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6450 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المتديّن لا يحكم… والسياسي لا يتطهّر حين يبتلع الكرسي الإيمان!

سياسة
وطنا اليوم
2026/05/04 - 11:27 501 مشاهدة
كتبت شيرين قسوس ليس هناك تناقض عابر بين السياسة والتديّن، بل هناك شرخ عميق يكاد يلامس جوهر الإنسان نفسه. فحين نتحدث عن السياسة، فنحن نتحدث عن لعبة القوة، عن المساومة، عن القدرة على الالتفاف حول الحقيقة دون أن تُكسر قواعد الظاهر. أما حين نتحدث عن الدين، فنحن ندخل فضاءً آخر تماماً؛ فضاء الصدق الداخلي، التجرد، والانكشاف أمام الذات قبل أي شيء آخر. هنا لا يعود الإنسان قادراً على ارتداء الأقنعة، ولا على تأجيل مواجهة حقيقته. السياسي يحتاج إلى “أنا” متضخمة، إلى مركزية الذات، إلى شعور دائم بأنه الفاعل والمحرك وصاحب القرار. هذا التضخم ليس عيباً عرضياً في السياسة، بل هو وقودها الأساسي. من دونه، لا يمكن للسياسي أن يناور، أن يصعد، أن يقاتل من أجل البقاء في المشهد. أما المتديّن الحقيقي، فمساره معاكس تماماً؛ إنه مسار تذويب “الأنا”، تفكيكها، ومراقبتها حتى تتلاشى أو تهدأ. كيف يمكن لإنسان أن يسير في اتجاهين متضادين في آن واحد دون أن يتمزق؟ السياسة تفرض على صاحبها أن يتعامل مع البشر كوسائل أحياناً، كأرقام، ككتل تصويت، كتحالفات قابلة للكسر. الدين، في جوهره، يعيد الإنسان إلى فردانيته المقدسة، إلى كونه غاية لا وسيلة. هنا يظهر التناقض الصارخ: كيف يمكن لمن يرى الناس كأدوات مرحلية أن ينظر إليهم في الوقت نفسه كذوات كاملة تستحق الاحترام المطلق؟ وليس غريباً أن نرى السياسي يعيش تحت ضغط دائم، ضغط لا يظهر فقط في قراراته، بل يتسلل إلى أعماقه. إنه يحمل صراعاً مستمراً بين ما يعرف أنه صواب وما يضطر إلى فعله. هذا التوتر لا يختفي، بل يُخزَّن، يُؤجَّل، يُقمع. وفي لحظة ما، حين تسقط السلطة، ينكشف كل شيء. الجسد يبدأ بالدفع، وكأن الفاتورة التي تأخرت...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤