المصاروة: نصف الأردنيين مدخنون.. ورفع الأسعار هو الحل الوحيد لإنقاذ جيوب الأسر وصحة الشباب
قَالَّ الأَمِينُ العَامُّ لِلْمَجْلِسِ الأَعْلَى لِلسُّكَّانِ، الدُّكْتُور عِيسَى المُصَارْوَة، إِنَّ نِصْفَ الأُرْدُنِيِّينَ بَاتُوا مِنَ المُدَخِّنِينَ، مُحَذِّرَاً مِنْ أَنَّ هَذَا السُّلُوكَ الضَّارَّ يَشْهَدُ انْتِشَارَاً خَطِيرَاً يُمَسُّ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ قُدْرَةَ الأُسَرِ المَالِيَّةَ وَإِنْفَاقَهَا الصِّحِّيَّ، مِمَّا يَتَطَلَّبُ تَدَخُّلَاً مَالِيَّاً حَاسِمَاً عَبْرَ رَفْعِ أَسْعَارِ التَّبْغِ لِكَجْحِ جِمَاحِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ، خُصُوصَاً بَيْنَ المُرَاهِقِينَ الَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى مَصْرُوفِ الجَيْبِ.
فشل الأساليب التقليدية والانتشار بين الإناث
وَأَوْضَحَ "المُصَارْوَة" خلال برنامج "اخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أَنَّ الأَسَالِيبَ التَّقْلِيدِيَّةَ مِثْلَ "العَبْوَاتِ البَشِعَةِ" (الصُّوَر التَّحْذِيرِيَّةِ) لَمْ تَعُدْ تُجْدِي نَفْعَاً، مُشِيرَاً إِلَى أَنَّ رُخَصَ أَسْعَارِ السَّجَائِرِ وَتَوَافُرَهَا فِي أَكْشَاكِ الطُّرُقِ جَعَلَهَا فِي مُتَنَاوَلِ الجَمِيعِ.
وَأَضَافَ أَنَّ التَّوَسُّعَ فِي تَرْخِيصِ المَقَاهِي وَالمَتَاجِرِ خَلَقَ ثَقَافَةً مُجْتَمَعِيَّةً مَقْبُولَةً لِلتَّدْخِينِ، مِمَّا رَفَعَ نِسْبَةَ التَّعَاطِي بَيْنَ الإِنَاثِ إِلَى 30%، فِي حِينِ أَنَّ 83% مِنَ المُدَخِّنِينَ بَدَأُوا هَذِهِ العَادَةَ قَبْلَ سِنِّ الأَرْبَعَةِ وَالعِشْرِينَ عَامَاً.
اقرأ أيضاً: الاتحاد الدولي لنقابات العمال: حقوق العمال تتدهور بشكل حاد عالميا
كلفة الوقت والعامل الاقتصادي
وَنَوَّهَ الأَمِينُ العَامُّ إِلَى "كُلْفَةِ الوَقْتِ" المَهْدُورِ الَّذِي يَقْضِيهِ الشَّبَابُ دَاخِلَ المَقَاهِي، مُعْتَبِرَاً إِيَّاهُ ضَرَرَاً تَنْمَوِيَّاً كَبِيرَاً. وَأَكَّدَ أَنَّ نِسْبَةَ الَّذِينَ أَقْلَعُوا عَنِ التَّدْخِينِ وَالبَالِغَةَ 15% لَا تَزَالُ قَلِيلَةً، مُشَدِّدَاً عَلَى أَنَّ المُنْفِذَ الوَحِيدَ لِلْأُسَرِ مَحْدُودَةِ الدَّخْلِ هُوَ الضَّغْطُ المَالِيُّ؛ لِأَنَّ تَعَاطِي التَّبْغِ يَتَرَاجَعُ عِنْدَمَا تَتَأَثَّرُ الجُيُوبُ، مِمَّا سَيُوفِّرُ مَبَالِغَ مَالِيَّةً تُوَجَّهُ لِلْإِنْفَاقِ العَائِلِيِّ المُفِيدِ بَدَلَاً مِنَ الِانْتِظَارِ حَتَّى وُقُوعِ كَارِثَةٍ صِحِّيَّةٍ أَكْبَرَ.



