أَفَادَ الْمَرْصَدُ السُّورِيُّ لِحُقُوقِ الْإِنْسَانِ، يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ، بِتَوَاصُلِ تصعيد الاحتلال فِي الْجَنُوبِ السُّورِيِّ، مَعَ تَنْفِيذِ قُوَّاتِ الِاحْتِلَالِ عَمَلِيَّاتِ تَوْغُلٍ بَرِّيٍّ، وَاعْتِقَالَاتٍ، وَتَحَرُّكَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ فِي رِيفَيِ الْقُنَيْطِرَةِ وَدَرْعَا، بِالتَّزَامُنِ مَعَ تَحْلِيقٍ مُكَثَّفٍ لِلطَّيَرَانِ الْحَرْبِيِّ وَالْمِرْوَحِيِّ فِي أَجْوَاءِ الْمِنْطَقَةِ.
وَبِحَسَبِ بَيَانِ الْمَرْصَدِ، فَقَدْ اعْتَقَلَتْ دَوْرِيَّةٌ للاحتلال صَبَاحَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءَ شَابَّيْنِ مِنْ مَزْرَعَتَيِ "الْبَصَالِي" وَ"أُمِّ اللَّوقَسِ" فِي رِيفِ الْقُنَيْطِرَةِ، دُونَ وُرُودِ تَفَاصِيلَ رَسْمِيَّةٍ حَوْلَ أَسْبَابِ الِاعْتِقَالِ أَوْ التُّهَمِ الْمُوَجَّهَةِ إِلَيْهِمَا.
كَمَا رُصِدَ تَوْغُلُ قُوَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ إِسْرَائِيلِيَّةٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ ثَلَاثِ آلِيَّاتٍ بِالْقُرْبِ مِنْ وَادِي الرَّقَّادِ فِي مِنْطَقَةِ حَوْضِ الْيَرْمُوكِ بِرِيفِ دَرْعَا الْغَرْبِيِّ، تَزَامُناً مَعَ تَحْلِيقٍ لِلطَّيَرَانِ الْحَرْبِيِّ وَالْمِرْوَحِيِّ فِي الْأَجْوَاءِ، فِي مُؤَشِّرٍ عَلَى اسْتِمْرَارِ النَّشَاطِ الْعَسْكَرِيِّ لِلِاحْتِلَالِ دَاخِلَ الْأَرَاضِي السُّورِيَّةِ.
تَوَسُّعُ مَشْرُوعِ "سُوفَا 53" الْعَسْكَرِيِّ
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، ذَكَرَ الْمَرْصَدُ أَنَّ الْقُوَّاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةَ تُوَاصِلُ أَعْمَالَ شَقِّ طَرِيقٍ عَسْكَرِيٍّ بِعَرْضٍ يَبْلُغُ نَحْوَ ثَمَانِيَةِ أَمْتَارٍ، وَالْمُدَعَّمِ بِالسَّوَاتِرِ التُّرَابِيَّةِ وَالْخَنَادِقِ، إِضَافَةً إِلَى إِنْشَاءِ نِقَاطِ رَصْدٍ وَمُرَاقَبَةٍ جَدِيدَةٍ فِي رِيفِ الْقُنَيْطِرَةِ، ضَمْنَ مَا يُعْرَفُ بِمَشْرُوعِ "سُوفَا 53".
وَأَوْضَحَ التَّقْرِيرُ أَنَّ هَذَا الْمَشْرُوعَ يَمْتَدُّ مِنْ مِنْطَقَةِ جَبَلِ الشَّيْخِ وُصُولاً إِلَى حَوْضِ الْيَرْمُوكِ فِي رِيفِ دَرْعَا الْغَرْبِيِّ، وَيَأْتِي ضَمْنَ تَمَدُّدِ النَّشَاطِ الْعَسْكَرِيِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ دَاخِلَ الْمِنْطَقَةِ الْعَازِلَةِ الْمَشْمُولَةِ بِاتِّفَاقِ فَضِّ الِاشْتِبَاكِ، وَالَّتِي تَنْتَشِرُ فِيهَا قُوَّاتُ حِفْظِ السَّلَامِ الدَّوْلِيَّةِ (الْأَنْدُوفِ).
وَأَكَّدَ الْمَرْصَدُ السُّورِيُّ فِي خِتَامِ بَيَانِهِ أَنَّ هَذِهِ التَّحَرُّكَاتِ الِاسْتِفْزَازِيَّةَ تَجْرِي فِي ظِلِّ صَمْتٍ رَسْمِيٍّ، وَدُونَ تَسْجِيلِ أَيِّ تَحَرُّكٍ فِعْلِيٍّ لِلْحَدِّ مِنْ هَذِهِ الْخُرُوقَاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ فِي الْجَنُوبِ.


