المرحلة
المرحلة
المرحلة
أجلس لأكتب، فتستعصي الفكرة، وأظل أحاول: أعجز ثانية، فأجدني أذهب إلى المرحاض لمجرد أن أسحب «السيفون»، ثم أعود إلى الكتابة من جديد، فأعجز أيضًا. ما العمل؟ أذهب إلى المرحاض، وأسحب «السيفون»، ويتكرر هذا طوال الليل، وقد تكرر ليلة البارحة، وطوال الأسبوع الماضي، ومنذ اليوم الذي قررت فيه أن أصبح كاتبًا، حتى أن «صهاريج الماء» تقف أمام بيتي ليل نهار لملء الخزان على السطح، وعندي أكثر من خزان، ربما عشرة، وأنا أدفع راتبي كاملًا لتسديد فواتير الماء.
لست نادمًا على ذلك، بل إنني على استعداد لأن أدفع عمري لقاء أن أكتب شيئًا جيدًا، ولكن هذا لم يحدث، فأسحب «السيفون» على أمل أن يغتسل دماغي…
يونسني صوت الماء/ يسمونه خريرًا/ وهو كذلك فقط في «السيفون»، دعك من صوت الماء في «الحنافيات» والجداول والينابيع، وأجزم أنه لا ينتج عن الشلالات خرير… «السيفون» فقط، وصوت الماء في هذا الصندوق مؤنس كما قلت، وملهم، ويحفّز الكاتب على مجاراة المرحلة.
