الموكب الأحمر.. تقليد ملكي هاشمي يجسد أصالة الدولة وتاريخها الممتد
- الهوية البصرية والعسكرية للموكب الأحمر تتصدر الفعاليات السيادية وعيد الاستقلال.
يُعَدُّ "المَوْكِبُ الأَحْمَرُ" الأُرْدُنِّيُّ أَحَدَ أَبْرَزِ التَّقَالِيدِ المَلَكِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ الَّتِي صَاحَبَتْ تَأْسِيسَ المَمْلَكَةِ الأُرْدُنِّيَّةِ الهَاشِمِيَّةِ؛ حَيْثُ يُشَكِّلُ مَظْهَراً سِيَادِيّاً يَعْكِسُ عَرَاقَةَ الدَّوْلَةِ وَبِنْيَتَهَا العَسْكَرِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ.
وَيَظْهَرُ هَذَا المَوْكِبُ فِي المُنَاسَبَاتِ الوَطَنِيَّةِ الكُبْرَى نَاقِلاً صُورَةً فَرِيدَةً عَنِ التَّلَاحُمِ بَيْنَ القِيَادَةِ وَالشَّعْبِ، مُعْتَمِداً عَلَى نِظَامٍ بَصَرِيٍّ وَتَنْظِيمِيٍّ صَارِمٍ يَمْتَزِجُ فِيهِ الِانْضِبَاطُ بِالمَوْرُوثِ الثَّقَافِيِّ الأُصِيلِ لِلْمَمْلَكَةِ.
الهَيْكَلُ التَّشْغِيلِيُّ وَالوَصْفُ الفَنِّيُّ لِلْمَوْكِبِ
يَتَكَوَّنُ الهَيْكَلُ التَّشْغِيلِيُّ لِلْمَوْكِبِ الأَحْمَرِ مِنْ عِشْرِينَ سَيَّارَةً كَلَاسِيكِيَّةً مَكْشُوفَةً ذَاتِ دَفْعٍ رُبَاعِيٍّ مِنْ نَوْعِ "لَانْدْرُوفِر"، وَهِيَ مَرْكَبَاتٌ عَسْكَرِيَّةٌ مُخَصَّصَةٌ تَابِعَةٌ لِلْمِلْكِيَّةِ التَّشْغِيلِيَّةِ فِي الدِّيوَانِ المَلَكِيِّ الهَاشِمِيِّ.
وَتُرَافِقُ هَذِهِ السَّيَّارَاتِ عَشْرُ دَرَّاجَاتٍ نَارِيَّةٍ حَمْرَاءَ اللَّوْنِ، تَسِيرُ وِفْقَ نَسَقٍ هَنْدَسِيٍّ وَتَنْظِيمِيٍّ مُتَنَاغِمٍ تَمَّ إِعْدَادُهُ لِيَتَنَاسَبَ مَعَ الحَرَكَةِ المَيْدَانِيَّةِ فِي الشَّوَارِعِ الرَّئِيسِيَّةِ أَثْنَاءِ الِاحْتِفَالَاتِ، مِمَّا يُضْفِي طَابَعاً مِنَ الهَيْبَةِ وَالِانْضِبَاطِ النَّمُوذَجِيِّ.
وَيَرْتَبِطُ اعْتِمَادُ اللَّوْنِ الأَحْمَرِ فِي هَذَا المَوْكِبِ الدِّبْلُومَاسِيِّ وَالعَسْكَرِيِّ بِرَايَةِ الهَاشِمِيِّينَ التَّارِيخِيَّةِ ذَاتِ اللَّوْنِ الأَحْمَرِ العُنَّابِيِّ الَّتِي تَتَقَدَّمُ المَسِيرَ بِشَكْلٍ دَائِمٍ. كَمَا يَتَضَمَّنُ المَوْكِبُ رَايَةَ الحُرَّاسِ المَلَكِيِّينَ الصَّفْرَاءِ الَّتِي تَحْمِلُ شَارَتَهَا الفَنِّيَّةَ المُتَمَثِّلَةَ فِي وَجْهِ الأَسَدِ وَالسَّيْفَيْنِ المُعَبِّرَيْنِ عَنِ القُوَّةِ وَالمَنَعَةِ، مِمَّا يَجْعَلُ المَشْهَدَ مُتَكَامِلَ الدَّلَالَاتِ السِّيَادِيَّةِ.
الهُوِيَّةُ البَصَرِيَّةُ وَأَزْيَاءُ العَنَاصِرِ المُشَارِكَةِ
يَرْتَدِي أَفْرَادُ الفَرِيقِ المُصَاحِبِ لِلْمَوْكِبِ الزِّيَّ العَسْكَرِيَّ الرَّسْمِيَّ لِلْقُوَّاتِ المُسَلَّحَةِ الأُرْدُنِّيَّةِ (الجَيْشِ العَرَبِيِّ)، مُزْدَانِينَ بِالشِّمَاغِ الأَحْمَرِ وَالعِقَالِ الَّذِي يَحْمِلُ شِعَارَ الجَيْشِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى وِشَاحٍ أَحْمَرَ مَعْقُودٍ عَلَى الصُّدُورِ.
وَتَتَنَاغَمُ هَذِهِ التَّفَاصِيلُ مَعَ حُضُورِ الخَيَّالَةِ وَلِبَاسِ الجَيْشِ المَهِيبِ لِتَقْدِيمِ لَوْحَةٍ بَصَرِيَّةٍ تَرْبِطُ المَاضِي بِالحَاضِرِ، وَتُعَزِّزُ المَكَانَةَ البُرُوتُوكُولِيَّةَ لِلْمُنَاسَبَاتِ الَّتِي يَظْهَرُ فِيهَا المَوْكِبُ أَمَامَ الجَمَاهِيرِ وَوَسَائِلِ الإِعْلَامِ.
مُؤَشِّرٌ بُرُوتُوكُولِيٌّ: لَا يَنْطَلِقُ المَوْكِبُ الأَحْمَرُ إِلَّا بِأَمْرٍ مُبَاشِرٍ مِنْ جَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ، مِمَّا يُؤَكِّدُ حَصْرِيَّةَ اسْتِخْدَامِهِ فِي المَحَافِلِ السِّيَادِيَّةِ وَالمُنَاسَبَاتِ الَّتِي تَكْتَسِي طَابَعاً دَوْلِيّاً أَوْ وَطَنِيّاً رَفِيعَ المُسْتَوَى.
المُنَاسَبَاتُ الرَّسْمِيَّةُ وَمُرَافَقَةُ جَلَالَةِ المَلِكِ فِي عِيدِ الِاسْتِقْلَالِ
تَقْتَضِي القَوَاعِدُ البُرُوتُوكُولِيَّةُ مُرَافَقَةَ المَوْكِبِ الأَحْمَرِ لِجَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي فِي فَعَالِيَّاتِ عِيدِ اسْتِقْلَالِ المَمْلَكَةِ الأُرْدُنِّيَّةِ الهَاشِمِيَّةِ؛ حَيْثُ يُشَارِكُ المَوْكِبُ رَسْمِيّاً فِي هَذِهِ الذِّكْرَى الوَطَنِيَّةِ، مُطَوِّفاً بِالشَّوَارِعِ لِيَنْقُلَ مَظْهَراً فَرِيداً مِن مَظَاهِرِ الِاحْتِفَالِ السِّيَادِيِّ الَّذِي يُصَاحِبُ جَلَالَتَهُ خِلَالَ فَعَالِيَّاتِ هَذَا اليَوْمِ.
وَيُسَاهِمُ هَذَا التَّوَاجُدُ فِي إِضْفَاءِ طَابَعٍ مِنَ الفَخَارِ الوَطَنِيِّ وَتَرْسِيخِ التَّقَالِيدِ المَلَكِيَّةِ العَرِيقَةِ أَثْنَاءِ تَنَقُّلَاتِ قَائِدِ الوَطَنِ بَيْنَ مَقَارِّ الِاحْتِفَالَاتِ الرَّسْمِيَّةِ أَمَامَ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الأُرْدُنِّيِّ.
وَبِالإِضَافَةِ إِلَى عِيدِ الِاسْتِقْلَالِ، يَمْتَدُّ دَوْرُ المَوْكِبِ لِيَشْمَلَ مَحَطَّاتٍ رَسْمِيَّةً أُخْرَى؛ مِثْلَ التَّوَجُّهِ إِلَى مَجْلِسِ الأُمَّةِ لإِلْقَاءِ خِطَابِ العَرْشِ السَّنَوِيِّ، أَوْ خِلَالَ مَرَاسِمِ زِيَارَةِ صَرْحِ الشَّهِيدِ فِي الِاحْتِفَالَاتِ الخَاصَّةِ بِعِيدِ الجَيْشِ وَالثَّوَرةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى.
كَمَا يُشَكِّلُ المَوْكِبُ عُنْصُراً رَئِيسِيّاً فِي اسْتِقْبَالِ مُلُوكِ وَرُؤَسَاءِ الدَّوَلِ الشَّقِيقَةِ وَالصَّدِيقَةِ أَثْنَاءِ الزِّيَارَاتِ الرَّسْمِيَّةِ إِلَى البِلَادِ، وَيُشَارِكُ فِي المُنَاسَبَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ لِلْعَائِلَةِ المَلَكِيَّةِ الهَاشِمِيَّةِ، مِثْلَ حَفَلَاتِ زِفَافِ أَصْحَابِ السُّمُوِّ المَلَكِيِّ الأُمَرَاءِ، وَكَذَلِكَ فِي مَرَاسِمِ الجِنَازَاتِ الرَّسْمِيَّةِ، مِمَّا يَجْعَلُ مِنْهُ سِجِلّاً تَارِيخِيّاً نَابِضاً لِلْمَمْلَكَةِ.





