المناصير لـرؤيا: خطط لتجنب الحرائق في الاحراج وتنسيق مع القوات المسلحة لفتح ممرات بالغابات
أَكَّدَ مُدِيرُ مُدِيرِيَّةِ الْأَحْرَاجِ فِي وِزَارَةِ الزِّرَاعَةِ، الْمُهَنْدِس خَالِد الْمَنَاصِير خلال استضافته بـ"نشرة الساعة السابعة" من قناة "رؤيا"، أَنَّ الْوِزَارَةَ بَدَأَتْ مُنْذُ شَهْرِ نَيْسَان (أَبْرِيل) الْمَاضِي تَنْفِيذَ خُطَّةٍ شَامِلَةٍ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ الْحُكَّامِ الْإِدَارِيِّينَ لِلْحَدِّ مِنْ حَوَادِثِ حَرَائِقِ الْغَابَاتِ، خُصُوصاً بَعْدَ الْمَوْسِمِ الْمَطَرِيِّ الْكَثِيفِ الَّذِي نَتَجَ عَنْهُ نُمُوُّ كَمِيَّاتٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الْأَعْشَابِ.
وَأَوْضَحَ الْمَنَاصِير أَنَّ الْخُطَّةَ تَرْتَكِزُ عَلَى مَحَاوِرَ احْتِرَازِيَّةٍ تَشْمَلُ إِزَالَةَ الْأَعْشَابِ الْقَرِيبَةِ مِنْ سَطْحِ الْأَرْضِ، وَتَقْلِيمِ الْأَغْصَانِ الدَّانِيَةِ لِتَقْلِيلِ فُرَصِ اشْتِعَالِ النِّيرَانِ وَامْتِدَادِهَا.
وَكَشَفَ الْمَنَاصِير أَنَّ التَّوْثِيقَ الدَّوْرِيَّ لِأَسْبَابِ الْحَرَائِقِ خِلَالَ الْعَامَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ أَثْبَتَ أَنَّ "الْعَامِلَ الْبَشَرِيَّ" هُوَ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ وَرَاءَهَا، حَيْثُ تَتَسَبَّبُ سُلُوكِيَّاتٌ مِثْلُ رَمْيِ أَعْقَابِ السَّجَائِرِ، وَتَرْكِ مَخَلَّفَاتِ الشِّوَاءِ دُونَ إِطْفَائِهَا، أَوْ لُجُوءِ بَعْضِ الْمُزَارِعِينَ لِحَرْقِ الْأَعْشَابِ فِي مَزَارِعِهِمْ، فِي الْقَضَاءِ عَلَى آلَافِ الدُّونُمَاتِ الْحُرْجِيَّةِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ قَانُونَ الزِّرَاعَةِ وَالْأَحْرَاجِ يَتَضَمَّنُ عُقُوبَاتٍ مُغَلَّظَةً وَرَادِعَةً تِجَاهَ كُلِّ مَنْ يَتَسَبَّبُ فِي إِشْعَالِ حَرِيقٍ عَمْداً أَوْ إِهْمَالاً، حَيْثُ تَعْمَلُ الْجِهَاتُ الْأَمْنِيَّةُ بِتَنْسِيقٍ عَالٍ مَعَ قِطَاعِ الْحِرَاجِ لِضَبْطِ الْمُخَالِفِينَ.
تَنْسِيقٌ عَسْكَرِيٌّ لِفَتْحِ خُطُوطِ النَّارِ وَمَشَارِيعُ مُسْتَدَامَةٌ حَتَّى 2030
وَفِي إِطَارِ الدَّعْمِ اللَّوجِسْتِيِّ، بَيَّنَ الْمَنَاصِير أَنَّ وزارة الزِّرَاعَةِ تَابَعَت مَعَ الْقُوَاتِ الْمُسَلَّحَةِ الْأُرْدُنِّيَّةِ (الْجَيْش الْعَرَبِيّ) عَلَى مَدَى أَكْثَرَ مِنْ أُسْبُوعَيْنِ اسْتِخْدَامَ آلِيَّاتِ "الْبَلْدُوزِر" لِفَتْحِ طُرُقٍ وَمَمَرَّاتٍ دَاخِلَ الْغَابَاتِ (خُطُوط نَارٍ)، خُصُوصاً فِي الْمَنَاطِقِ ذَاتِ التَّضَارِيسِ الْوَعِرَةِ، لِتَسْهِيلِ وُصُولِ آلِيَّاتِ الْإِطْفَاءِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.
كَمَا لَفَتَ إِلَى اسْتِمْرَارِ الْوِزَارَةِ، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ وِزَارَةِ الْبِيْئَةِ وَالْمُنَظَّمَاتِ الشَّرِيكَةِ، فِي تَنْفِيذِ خُطَّةٍ اسْتِرَاتِيجِيَّةٍ مُمْتَدَّةٍ حَتَّى عَامِ 2030 لِزِيَادَةِ الْمِسَاحَاتِ الْخَضْرَاءِ فِي جَنُوبِ وَوَسَطِ وَشَمَالِ الْمَمْلَكَةِ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى الْمِيَاهِ الْمُعَالَجَةِ وَإِعَادَةِ الْأَنْوَاعِ الشَّجَرِيَّةِ الْأَصِيلَةِ إِلَى مَوَاطِنِهَا.
وَأَكَّدَ أَنَّ الْوِزَارَةَ تَسْعَى لِتَعْزِيزِ الشَّرَاكَةِ مَعَ مُجَاوِرِي الْغَابَاتِ مِنْ خِلَالَ مَنْحِهِمْ قِطَعَ أَرَاضٍ لِزِرَاعَةِ النَّبَاتَاتِ الطِّبِّيَّةِ وَالْعِطْرِيَّةِ لِيَكُونُوا شُرَكَاءَ فِي حِمَايَتِهَا، إِضَافَةً إِلَى تَفْعِيلِ بَرَامِجِ الْإِرْشَادِ الْحُرْجِيِّ لِطُلَّابِ الْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ.
دَعْوَةٌ لِلْحَذَرِ خِلَالَ عُطْلَةِ الْعِيدِ الْمُقْبِلَةِ
وَمَعَ قُرْبِ حُلُولِ عُطَلِ الْأَعْيَادِ الْإِجَازَاتِ الطَّوِيلَةِ، وَجَّهَ الْمَنَاصِير رِسَالَةً تَوْعَوِيَّةً إِلَى الْمُوَاطِنِينَ، مُؤَكِّداً أَنَّهُ لَا تُوجَدُ أَيُّ حَوَاجِزَ تَمْنَعُ دُخُولَ الْمُتَنَزِّهِينَ إِلَى الْغَابَاتِ، وَأَنَّ كَوَادِرَ الْأَحْرَاجِ مُتَوَاجِدَةٌ فِي الْمَيْدَانِ لِإِرْشَادِهِمْ.
وَدَعَا الْمُوَاطِنِينَ إِلَى ضَرُورَةِ تَوخِّي أَقْصَى دَرَجَاتِ الدِّقَّةِ وَالْحَذَرِ عِنْدَ إِشْعَالِ النِّيرَانِ لِأَغْرَاضِ الشوي، وَالتَّأَكُّدِ التَّامِّ مِنْ إِخْمَادِهَا قَبْلَ مُغَادَرَةِ الْمَكَانِ لِلْحِفَاظِ عَلَى الثَّرْوَةِ الْحُرْجِيَّةِ النَّادِرَةِ الَّتِي يَصْعُبُ تَعْوِيضُهَا.





