المغرب يطور موقع اللوائح الانتخابية
متوخّية تعزيز الرقمنة وتيسير ولوج المواطنين إلى الخدمات الانتخابية وتحديث الأخيرة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تشريعيا (شتنبر 2026) وجماعيا عام 2027، أصدر وزير الداخلية القرار رقم 503.26، الذي يُعيد “تنظيم وتطوير الموقع الإلكتروني الرسمي الخاص باللوائح الانتخابية العامة” (www.listeselectorales.ma).
جاء هذا القرار، المنشور بأحدث أعداد الجريدة الرسمية للمملكة (7491)، ليضع إطارا قانونيا وتقنيا متطورا يواكب التحول الرقمي الذي تشهده الإدارة المغربية، خاصة في شقها المتعلق بالحقوق السياسية.
رقمنة القيْد ونَقله
في تفاصيله، رسَّم القرار الجديد للمواطنين المغاربة، سواء داخل أرض الوطن أو خارجه، إمكانية تقديم طلبات القيد لأول مرة أو نقل القيد من جماعة إلى أخرى “عبر البوابة الإلكترونية مباشرة”.
كما أشار النص ذاته إلى أن هذه “العملية تتم من خلال نظام معلوماتي دقيق تشرف عليه المصالح المختصة بوزارة الداخلية”؛ مما يُغني المواطن عن التنقل الإداري في المراحل الأولى للطلب.
مستجدات “تحيين المعطيات”
من أبرز ما جاء به القرار، عند استقراء هسبريس للنص القانوني كما نشره أحدَثُ أعداد الجريدة الرسمية للمملكة، هو تفعيل خاصّية “التفاعل الرقمي” مع الناخبين، حيث نصت المادتان السادسة عشرة والسابعة عشرة من القرار الجديد على “تحيين البيانات الشخصية من خلال “تمكين الناخبات والناخبين من إضافة أو تعديل أرقام هواتفهم النقالة وعناوين بريدهم الإلكتروني عبر الموقع الإلكتروني المذكور”.
كما أتاح القرار “الإشعارات الذكية” بـ”استخدام هذه المعطيات (الهاتف والبريد الإلكتروني) لإرسال رسائل نصية (SMS) أو إلكترونية تُخبر الناخب بمكان مكتب التصويت الخاص به فوْرَ حصره؛ مما ينهي عناء “البحث التقليدي” يوم الاقتراع.
ميزة “البطاقة الوطنية”
وفي سابقة لتعزيز المشاركة السياسية للشباب، نصت المادة الرابعة على “إمكانية توجيه إشعارات مباشرة إلى الأشخاص الذين حصلوا على بطاقتهم الوطنية للتعريف الإلكترونية لأول مرة، لدعوتهم إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية”؛ وهو ما يجسد رغبة الإدارة في مواكبة “الناخبين الجدد” تكنولوجيا”.
وضع القرار مسطرة دقيقة لضمان أمن المعلومات، حيث يتوصل صاحب الطلب بـ”رمز إشهاد” عبر بريده الإلكتروني لتأكيد هويته. كما يمكنه استخراج “وصل رقمي” يحمل رقما ترتيبيا لتتبع مآل الطلب.
كما يتم إخطار المواطن بقرار اللجنة الإدارية (قبولا أو رفضا مع بيان الأسباب)، عبر بريده الإلكتروني الشخصي.
حماية الخصوصية
في شق حماية البيانات الشخصية، لفت القرار الانتباه إلى العمل على “حماية الخصوصية، حيث لا يمكن الولوج إلى البيانات الشخصية أو معرفة مكتب التصويت إلا من خلال إدخال رقم البطاقة الوطنية مع الاسم العائلي أو تاريخ الميلاد”، مشددا على أن الاطلاع يقتصر على البيانات الشخصية فقط تحت طائلة المسؤولية القانونية.
ونصت المادة الخامسة عشرة، حرفيا، على أنه “لا يجوز لأي شخص أن يطلع عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة إلا على البيانات الخاصة به تحت طائلة المتابعات المقررة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”.
و”يُمكن لكل ناخبة أو ناخب مقيد أن يقوم، عن طريق الموقع الإلكتروني، بإدخال المعلومات المتعلقة بعنوان البريد الإلكتروني أو الهاتف النقال أو عند الاقتضاء، تحيين المعلومات المذكورة”، حسب المادة السادسة عشرة.
بينما “يمكن أن توجَّه إلى كل ناخبة أو ناخب عبر عنوان البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف النقال الذي أدلى به، حسب الحالة، رسالة إلكترونية أو رسالة نصية قصيرة لإشعاره بعنوان مكتب التصويت الذي يمارس فيه حق التصويت بمناسبة الانتخابات الموالية”.
جدير بالذكر أن القرار الجديد يَنسخ وزير الداخلية رقم 4516.14 الصادر في 25 من صفر 1436 (18 دجنبر 2014) المتعلق بالموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة، “كما وقع تغييره وتتميمه”.
The post المغرب يطور موقع اللوائح الانتخابية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.


