المغرب يروّج من دبلن لمؤهلاته الاقتصادية ويعزز موقعه كبوابة استثمارية نحو إفريقيا

احتضنت العاصمة الإيرلندية دبلن، الأربعاء، مؤتمراً اقتصادياً موسعاً خصص لاستعراض فرص الاستثمار بالمغرب وإبراز المؤهلات التي تجعل المملكة منصة صناعية ولوجستية متقدمة تربط بين أوروبا وإفريقيا، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلي مؤسسات اقتصادية إيرلندية.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “ممارسة الأعمال في المغرب”، في إطار الدينامية التي تقودها المملكة لتعزيز حضورها داخل الأسواق الأوروبية واستقطاب استثمارات جديدة، خاصة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والطاقية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
وشكل المؤتمر مناسبة لتقديم صورة شاملة عن التحولات الاقتصادية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث أكد المتدخلون أن المملكة نجحت في ترسيخ موقعها كوجهة استثمارية مستقرة، بفضل الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها، والبنيات التحتية الحديثة التي راكمتها، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يمنحها دوراً محورياً في الربط بين أوروبا وإفريقيا.
وفي هذا السياق، قدم المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، عرضاً حول أبرز الأوراش الاقتصادية والتنموية التي أطلقتها المملكة، مشيراً إلى أن المغرب استطاع بناء نموذج اقتصادي متنوع يشمل قطاعات الصناعة والطاقات المتجددة والنقل والرقمنة والتعليم والصحة، ما عزز جاذبيته لدى المستثمرين الدوليين.
كما أبرز المسؤول المغربي أن المملكة تتوفر اليوم على بنية تحتية بمعايير عالمية، تشمل ميناء طنجة المتوسط، وشبكات طرق سيارة متطورة، وخط القطار فائق السرعة، إلى جانب مطارات حديثة ومنظومات صناعية متكاملة، خصوصاً في قطاعات السيارات والطيران.
ومن جهته، أكد سفير المغرب بإيرلندا، لحسن المهراوي، أن العلاقات المغربية الإيرلندية تشهد مرحلة جديدة من التقارب الاقتصادي، خاصة مع تخليد خمسين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معتبراً أن المغرب يشكل بالنسبة للمستثمرين الإيرلنديين بوابة استراتيجية وآمنة نحو القارة الإفريقية.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن المملكة نجحت في بناء شبكة قوية من الشراكات الاقتصادية داخل إفريقيا، تشمل قطاعات الأبناك والاتصالات والطاقة والصناعة، ما يمنح الشركات الأجنبية فرصاً واسعة للتوسع داخل الأسواق الإفريقية انطلاقاً من المغرب.
كما سلط المؤتمر الضوء على مركز الدار البيضاء المالي، الذي بات يحتل مكانة متقدمة ضمن المراكز المالية الإفريقية، حيث أكدت لمياء مرزوقي، المديرة العامة المساعدة للمركز، أن المغرب استطاع منذ سنة 2010 تطوير قطب مالي دولي يربط مجتمعات الأعمال في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ويعزز تدفق الاستثمارات العابرة للقارات.
وأبدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإيرلنديين اهتماماً متزايداً بفرص الاستثمار التي يوفرها المغرب، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا الزراعية، والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات والطيران، في ظل سعي الشركات الأوروبية إلى تنويع قواعدها الصناعية واللوجستية.
ويعكس تنظيم هذا المؤتمر توجه المغرب نحو توسيع شراكاته الاقتصادية داخل أوروبا، عبر تقديم نفسه كفاعل إقليمي قادر على توفير بيئة أعمال مستقرة ومنفتحة، وقاعدة إنتاجية وتصديرية نحو الأسواق الإفريقية والدولية، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على استقطاب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية.
The post المغرب يروّج من دبلن لمؤهلاته الاقتصادية ويعزز موقعه كبوابة استثمارية نحو إفريقيا appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





