المغرب أمام مفارقة أسعار المحروقات: ارتفاعات سريعة مقابل انخفاضات بطيئة!
يعتمد المغرب على نظام المقايسة لتحديد أسعار المحروقات، وهو ربط السعر المحلي بسعر السوق الدولية للنفط والغاز. النظريّة تقول إن هذا النظام يتيح للمواطن متابعة تغيّرات السوق بشكل مباشر، لكن التطبيق العملي يختلف، حيث يبدو أن الأسعار المحلية لا تعكس الانخفاضات العالمية بنفس القوة التي تعكس بها الارتفاعات.
ارتفاع الأسعار: القفز سريعًا على المواطن
عندما ترتفع أسعار النفط عالميًا، تقوم شركات المحروقات الكبرى، برفع الأسعار بسرعة تفوق ارتفاع السوق، حتى لو كانت تمتلك مخزونات قديمة تم شراؤها بأسعار أقل. هذه الطريقة تثقل كاهل المواطن دون أن تعكس واقع المخزون المتوفر.
انخفاض الأسعار: التباطؤ الملاحظ
على العكس، عندما تنخفض الأسعار في الأسواق الدولية، تكون الشركات حذرة جدًا في تخفيض الأسعار المحلية، غالبًا بسنتيمات قليلة، مبررة ذلك بالمخزون القديم الذي اشترته بسعر مرتفع. هذا التناقض يثير استياء المواطن ويضع علامة استفهام حول شفافية التسعير وقدرة النظام على حماية القدرة الشرائية.
مؤشرات حديثة: النفط يعود إلى ما دون 100 دولار
شهدت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، تراجعًا ملحوظًا بعد هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران أعادت فتح مضيق هرمز بشكل آمن، حيث انخفض خام برنت بحوالي 15 دولار ليستقر عند 94.25 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس بحوالي 17 دولارًا ليصل إلى 95.52 دولارًا للبرميل، كما شهدت أسعار الغازوال في أوروبا انخفاضًا لافتًا بنسبة 17.8%.
هذه التطورات العالمية تؤكد إمكانية خفض الأسعار المحلية، خصوصًا مع توفر مخزون يكفي لنحو 50 يومًا، إلا أن التجربة السابقة تثير التساؤل حول سرعة وعمق أي انخفاض قادم.
سؤال المواطن: العدالة في التسعير
يبقى السؤال مطروحًا: لماذا لم يتم استخدام المخزون القديم عند ارتفاع الأسعار لتعويض المواطن، بينما يُحتج به عند الانخفاض؟ المواطن المغربي يستحق سياسة أسعار أكثر عدلاً وشفافية، تعكس التغيرات العالمية بشكل متوازن وتحمي القدرة الشرائية دون انتقائية.
The post المغرب أمام مفارقة أسعار المحروقات: ارتفاعات سريعة مقابل انخفاضات بطيئة! appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.




