... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
160636 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8091 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المأموريات لغم يهدد الحوار.. وتضع موسى فال في مواجهة “الخيارات الصعبة”

أخبار محلية
صحراء ميديا
2026/04/12 - 16:44 502 مشاهدة

يجد منسق الحوار موسى فال هذه الأيام محاصرا بين إصرار أحزاب الأغلبية على وثيقتها لخارطة الطريق، ومطالب المعارضة بحذف ما تسميه بـ”المأموريات” منه، وعدم رضى جناح من داخل الأغلبية على إدارته لهذا الملف، ما يهدد مستقبل الحوار.

كان ملف الحوار الوطني يسير وفق خطة رسمها موسى فال، وإن كانت بطيئة، فإنها اختلفت عن ما سبقه من حوارات وتشاورات، إلا أنه مع اقتراب انتهاء المراحل التمهيدية دبت الخلافات وتباينت في اجتماع عُقد نهاية الشهر الماضي.

استدعى المنسق الأطراف السياسية المشاركة، المتمثلة في قطبي المعارضة والأغلبية، لبحث أجندة الحوار وتحديد المحاور على أن تُناقش بعد انطلاقه، فبدأ باعتماد محورين، ثم وصلوا إلى محور الإصلاح الديمقراطي، فتوترت الأجواء.

اقترحت الأغلبية إدراج “المدد والولايات”، وتعني بها إجراء إصلاحات دستورية في المؤسسات، بينها المجلس الدستوري والسلطة التشريعية والمحكمة العليا واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ولعل أهم ما فصل في هذا المقترح، ما أورده رئيس حزب الإصلاح محمد ولد طالبن، حيث قال إن مدة بعض هذه المؤسسات خمس سنوات قابلة للتجديد مرتين، مثل رئيس المحكمة العليا، ومؤسسات مثل المجلس الدستوري ورئاسة الجمهورية والبرلمان،.

وأضاف ولد طالبن أن الهدف هو الوصول إلى “أفضل ما توصل إليه العقل البشري في تقنيات الحوكمة”، مشددا على أن العلوم الإنسانية تتطور كما تتطور العلوم التقنية.

وتدافع الأغلبية عن موقفها وترفض اختزال طرحها بأنها تسعى إلى خرق المواد الدستورية المحصنة المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، والتي لم تتطرق إليها وثيقتهم أو نقاشاتهم.

وشكك قطبا المعارضة المشاركان في الحوار في نوايا الأغلبية من مطالبتها بإدراج “المأموريات” في أجندة الحوار، ورفضا ذلك، وطرحا خيارين: الأول حذف البند، والثاني إضافة عبارة بين قوسين (باستثناء المأموريات الرئاسية).

واجهت الأغلبية الخيارين بالرفض، وأصرت على إبقائها في وثيقتها، فتحول النقاش إلى شدّ وجذب بين الأطراف، ليتدخل موسى فال بتعليق الاجتماع من أجل مزيد من التشاور والاتصال مع الأقطاب المشاركة وغيرها.

أظهر هذا الاجتماع صعوبة مهمة المنسق موسى فال، حين كان كل شيء جاهزا ولم يتبقَّ سوى خطوة واحدة أمام انطلاق الحوار، غير أن “تعنت” كل طرف برأيه جعل الحوار في مفترق طرق مفتوح على جميع الفرضيات.

وما يعزز دخول الاستعداد للحوار مرحلة حرجة، ما يصدر عن الأغلبية من تمسكها بكل ما ورد في وثيقتها ورفضها أي مبادرة يقدمها المنسق تسعى إلى حذف أي نقطة منها، وهو ما جاء في بيان حزب الإنصاف الحاكم، بعد يوم من تقديم موسى مقترحا جديدا يقضي بحذف “المأموريات”، وقال إنه تدارسه مع الجهات العليا.

وبعث حزب الإنصاف برسالة لفال عبر بيانه، حيث شدد على التمسك الصارم بمضامين الوثيقة وكافة النقاط الواردة فيها.

وترى الأغلبية أن حذف “المدد والولايات” غير وارد، وأن الحوار لم ينطلق بعد حتى تُناقش فيه المحاور ويُعطي كل طرف رأيه، مشيرة إلى أن هذه المرحلة التمهيدية يقدّم فيها كل طرف تصوره للحوار والقضايا التي يرى أنها تُناقش، وهذا لا يعني أنها معتمدة.

وفي هذا الإطار، تعتبر أن من شروط الحوار ما عبّر عنه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من أنه لا يقصي أحدا ولا يستثني موضوعا، وأن القرارات تُتخذ بالإجماع.

وترى الأغلبية أن المعارضة ليس من حقها الاعتراض على ما قدمته في وثيقتها قبل انطلاق الحوار، وهو ما يتعارض مع شرط “لا يستثني موضوعا”.

الإشكال الأكبر يكمن في أن أطرافا من الأغلبية لا ترى أن الظروف تقتضي تنظيم حوار وطني شامل، معتبرة أن البلاد ليست في “أزمة سياسية”، وأن النظام منتخب وتُدار مؤسساته بشكل طبيعي وتعمل وفق الأطر الدستورية القائمة، ما يجعل، وفق هذا الطرح، أي دعوة للحوار الواسع غير مبررة في هذه المرحلة.

ومن بين هذه الأصوات رئيس حزب الإصلاح محمد ولد طالبن، الذي يرى أن الظروف الدولية الراهنة “استثنائية” في ظل ما وصفه بإعادة تشكل النظام العالمي، سواء من أحادية القطب إلى التعددية أو إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية.

وأضاف ولد طالبن أن هذه التحولات تجعل من غير الأولويات، في الوقت الحالي، تنظيم حوار وطني شامل، معتبرا أنه “لن يساهم في التخفيف من الأزمات العالمية” التي قال إن موريتانيا تتأثر بها.

وأشار في سياق متصل إلى أن “الأطراف القوية في المعارضة” قاطعت الحوار، مشددا، في مقابلة مع صحراء 24، على أنه “ضد الحوار في هذه المرحلة”.

ما يصدر عن بعض أطراف الأغلبية في الأسبوعين الأخيرين، يجعل المنسق في حيرة من أمره، مع إصرار المعارضة على مطلبها، وهو ما يتركه دون الكثير من الخيارات لكسر حالة الجمود.

مصادر معارضة تحدثت إلى صحراء ميديا أكدت أنها لن تحضر الاجتماعات التمهيدية إلا إذا تنازلت الأغلبية عن بند إدراج “المأموريات” في أجندة الحوار.

وقالت المصادر إنها تنتظر اتصال موسى فال لإبلاغها برد الأغلبية على المقترح الذي قدمه يوم الاثنين الماضي، مشددة على أنه المخرج الوحيد من هذا الجمود.

وإن كان موسى فال قد أبلغ ممثلي الأغلبية في الاجتماع الماضي أن مقترحه القاضي بحذف “المأموريات” جاء بعد تدارسه مع الجهات العليا، فإن الأغلبية تعتبر أن تلك الجهات لا تعد طرفا في الحوار.

وترفض أحزاب الأغلبية زج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الحوار، معتبرة أنه ليس طرفا فيه، وإنما أطرافه هي الأحزاب السياسية.

ومع وصول شدّ الحبال بين الأقطاب السياسية إلى طريق مسدود، وفي ظل تمسك الأغلبية بإبقاء بند “المأموريات” خارج دائرة التفاوض، تتقلص هوامش التحرك أمام منسق الحوار موسى فال، وسط دعوات متزايدة لإعادة التواصل مع الرئاسة بحثا عن مخرج للأزمة.

ويُنظر إلى رئاسة الجمهورية باعتبارها الطرف القادر على تهيئة أرضية توافقية بين مختلف الفاعلين السياسيين، في وقت لا تزال فيه مواقف المعارضة والأغلبية متباعدة بشأن شروط إطلاق الحوار الوطني.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤