المعتقدات الإنجيلية وإدارة ترامب: كيف ترسم نبوءات 'نهاية الزمان' سياسة واشنطن؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت تحليلات صحفية حديثة عن تصاعد نفوذ التيار المسيحي الإنجيلي في صياغة توجهات السياسة الأمريكية، حيث لم يعد الدين مجرد خلفية ثقافية بل محركاً رئيساً للقرارات العسكرية والسياسية. وأشار تقرير استقصائي إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تشهد تداخلاً غير مسبوق بين المعتقدات الدينية المتعلقة بـ 'نهاية الزمان' وبين الاستراتيجيات الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالصراع مع إيران والدعم المطلق للاحتلال الإسرائيلي. يبرز اسم وزير الدفاع بيت هيغسيث كأحد أكثر الشخصيات تجسيداً لهذا التوجه، حيث ينتمي لطائفة 'شراكة الكنائس الإنجيلية الإصلاحية'. ويتبنى هيغسيث خطاباً يدمج بين العسكرية والعقيدة، مصوراً العمليات المسلحة كجزء من 'حرب روحية' تهدف لحماية ما يصفه بالأمة المسيحية وقهر أعدائها، وهو ما ظهر جلياً في صلواته العلنية داخل البنتاغون التي دعا فيها لـ 'عنف ساحق' ضد الخصوم. وتشير القراءات التحليلية إلى أن هيغسيث لا يعترف بسلطة القانون الدولي أو مواثيق حقوق الإنسان في حالات الحرب، معتبراً أن القانون التوراتي هو المرجع الوحيد والملزم. هذا التوجه يضع المؤسسة العسكرية الأمريكية أمام تحديات قانونية وأخلاقية، حيث يتم تغليب التفسيرات الدينية المتطرفة على الالتزامات الدستورية والدولية التي تنظم النزاعات المسلحة. في سياق متصل، ظهر الرئيس ترامب في خطاب وجهه للأمة مبرراً التصعيد العسكري ضد إيران، مستخدماً مزاعم حول البرنامج النووي الإيراني وصفتها مصادر استخباراتية بأنها غير دقيقة. ويبدو أن هذا الخطاب يهدف إلى تثبيت سردية الحرب لدى القاعدة الانتخابية الإنجيلية، التي ترى في مواجهة إيران ضرورة دينية تسبق كونها ضرورة سياسية أو أمنية. وتلعب منظمات مثل 'مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل' (CUFI)، التي أسسها القس جون هاجي، دوراً محورياً في حشد الدعم للسياسات اليمينية. هاجي، الذي يمتلك تأثيراً واسعاً على ملايين الإنجيليين، يروج لفكرة أن دعم الاحتلال الإسرائيلي هو واجب توراتي يمهد للمجيء الثاني للمسيح، وهو ما يفسر الضغط المستمر لشن حروب استباقية في المنطقة. وعلى عكس الصهيونية المسيحية التقليدية التي تركز على 'الاختطاف' والمحن، ينتمي تيار هيغسيث إلى رؤية أكثر عدوانية تسعى لتأسيس 'مملكة الرب' على الأرض عبر القوة العسكرية. هذه الرؤية الإمبريالية ترى في التوسع الأمريكي أداة إلهية، مما يجعل الدبلوماسية خياراً ثانوياً أم...




