بصراحة، إذا نظر أحد إلى الوضع وشرحه بشكل مضبوط، يمكن أن نقول أكيد أن جهات ما لا تحب الصورة الموجودة. يعني زيارة محافظ الحسكة نور الدين أحمد، والقيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل إلى دمشق بزيّهما الكردي ولباسهما الكردي، واللقاء مع السيد الرئيس أحمد الشرع، طبعا كانت صورة جميلة جدا. هذا يوم تاريخي بالنسبة لأكراد سوريا، وحتى ربما للأكراد عموما.
* ثم حصل حرق العلم؟
- لكننا فوجئنا بموضوع إنزال العلم في منطقة كوباني (عين العرب)، وبعدها انتشرت الأمور فورا، وصارت تُهان الرموز الكردية، وحتى ضرب شباب الكرد بطريقة فظيعة جدا. واختلفت الصورة تماما. وفي هذا الوضع، فإن الحركة التي حصلت في بعض مناطق ريف حلب امتدادا إلى بقية المناطق الأخرى، وفي الوقت نفسه دفعت الطرف الآخر أيضا، حتى صار واضحا الارتداد في المناطق الكردية، مثل القامشلي والحسكة كذلك.

بصراحة، أنا حضرت التجمّع الذي حصل في الحسكة، وحاولت أن أهدّئ الوضع. فدعني لا أخفي عليك: لم تكن الأمور مريحة، وتشعر أن هناك أشياء تُحرك من تحت الطاولة، وأن هناك جهات تحاول إفشال الأمور.
* من هذه الجهات؟
- أكيد لا. لا أريد زيادة في الوضع. وكما أقول لك، لا أريد أن أحدد جهة.. اعذرني. لكن الصورة التي أراها أن هناك أطرافا غير مرتاحة للخطوات التي نتخذها. نحن عقدنا اتفاقا بيننا وبين الحكومة في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، نفذناه بندا تلو الآخر، وعملنا دمجا حقيقيا من القوات العسكرية إلى قوات الأمن الأسايش، وبالتالي مع بقية المؤسسات الموجودة. فهذه الخطوة طبعا ربما أزعجت بعض الجهات، وحتى البعض ضمن الشارع الكردي الذي لم يستوعب الموضوع، أو لم يستطع أن ينسجم بشكل مضبوط. لا بأس، فالأمور ربما مع مرور الزمن تُحل.















