القطامين: الأردن يتصدر عالمياً في أسعار البنزين وتحذيرات من موجة غلاء مقبلة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - حذر وزير العمل الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور معن القطامين من تداعيات اقتصادية صعبة قد تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية في الفترة القادمة، مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بشكل حاد. وأكد أن الوضع الحالي يشير إلى ضغوط متزايدة على الاقتصاد والمواطنين في آن واحد.وأوضح القطامين، خلال تصريحات إذاعية، أن أسعار البنزين في الأردن وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث باتت المملكة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في أسعار البنزين. وبيّن أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى المزج بين الضريبة المقطوعة والارتفاع العالمي في أسعار النفط الناتج عن التوترات الإقليمية المستمرة، مما أوجد واقعاً اقتصادياً جديداً يصعب تجاهله.وأشار إلى أن وصول سعر لتر بنزين 90 إلى دينار كامل يمثل رقماً كبيراً. وأضاف أن المواطن الذي يسافر من محافظات بعيدة إلى العاصمة قد يضطر إلى إنفاق ما لا يقل عن 25 ديناراً على الوقود لرحلة واحدة فقط، دون احتساب أي نفقات أخرى، الأمر الذي يعكس حجم العبء المالي المتزايد على الأفراد.ونوّه القطامين إلى أن هذه التكاليف لا تشمل المستلزمات الأساسية مثل الطعام أو الاحتياجات اليومية، بل تضاف إليها أعباء أخرى مثل الغرامات، مما يزيد من الضغط على دخل الأسر. وأكد أن السعر المحلي للبنزين لا يعكس فقط القيمة العالمية للنفط، بل يتضمن أيضاً الضرائب المقطوعة التي تعد جزءاً كبيراً من التكلفة النهائية. وهذه الضرائب تُعد مصدراً رئيسياً لإيرادات الدولة، حيث تتجاوز عائداتها السنوية حاجز المليار دينار، مما يجعل أي قرار لتخفيضها معضلة مالية معقدة.كما حذر من احتمالية استمرار ارتفاع أسعار النفط وعدم عودتها إلى المستويات السابقة على المدى القريب، حتى مع تراجع حدة التوترات الإقليمية. وأوضح أن هناك عوامل عديدة تعزز هذا الواقع، منها ارتفاع تكاليف التأمين، مشكلات سلاسل التوريد، والتعقيدات المتعلقة بالعقود طويلة الأمد. وأضاف أن التوقعات الدولية تشير إلى استمرار هذا الوضع حتى ما بعد عام 2026، مما ينذر بجعل التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد.



