... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
105241 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8479 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

القروض بالمغرب.. دينامية التمويل البنكي ومخاطر تراكم الديون على الأسر

اقتصاد
هسبريس
2026/04/05 - 05:00 501 مشاهدة

يشير الارتفاع الأخير في وتيرة نمو القروض الممنوحة للقطاع غير المالي، وفق معطيات بنك المغرب إلى حدود نهاية فبراير، إلى عودة نوع من الحركية في التمويل البنكي، حيث ارتفع معدل القروض من 5,3% نهاية يناير إلى 5,8%.

ورغم أن هذه الأرقام قد تُفهم في ظاهرها كمؤشر على انتعاش نسبي في النشاط الاقتصادي، إلا أنها تثير في المقابل مجموعة من التساؤلات، خاصة في ظل تزايد القروض المتعثرة، وهو ما يعكس جانبًا آخر أقل إيجابية يتعلق بمخاطر الائتمان وقدرة المقترضين على السداد. كما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا التمويل وأثره الحقيقي على الاستقرار المالي، خاصة لدى الطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ضغط متتالي على الأسر

أوضح عمر الكتاني، الخبير والمحلل الاقتصادي، أن “لا شك أن ارتفاع القروض، سواء الممنوحة للأسر أو الشركات، يُعد في ظاهره مؤشرًا على وجود دينامية اقتصادية ونشاط في الدورة المالية. غير أن هذا المؤشر يظل نسبيًا، إذ تختلف دلالاته باختلاف طبيعة القروض وأهدافها، لاسيما بالنسبة للأسر”.

وأضاف الخبير ذاته أن القروض تكتسب قيمتها وجدواها بالنسبة للأفراد حين تُوجَّه نحو أهداف استثمارية أو إنتاجية تساهم في تحسين الدخل وتعزيز الاستقرار المالي. أما حين يقتصر اللجوء إليها على تغطية نفقات الاستهلاك اليومي، فإنها تتحول إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر، بل وتشكل إشارة مقلقة على هشاشة أوضاعها، خاصة داخل الطبقة المتوسطة.

وأفاد بأن معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2026 تكشف أن نسبة مهمة من الأسر المتوسطة تضطر إلى اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها الشهرية وإكمالها.

وأشار الكتاني إلى أن هذا الوضع يعكس تآكل القدرة الشرائية تحت وطأة موجات تضخمية متتالية، بدأت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وتفاقمت بفعل سنوات الجفاف، ثم الحرب الأوكرانية الروسية، وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط. حيث أسهم هذا التراكم في الضغوط التضخمية بشكل مباشر في إضعاف الأمن المالي للأسر المغربية، وجعلها أكثر عرضة للهشاشة الاقتصادية.

القروض الذكية وقروض الكماليات

من جانبه، يرجع رشيد المعطاوي، أستاذ العلوم الاقتصادية، ارتفاع قروض القطاع غير المالي إلى التوسيع في تمويل الشركات الخاصة والعمومية، حيث أوضحت المؤسسة ذاتها ارتفاع القروض الموجهة للشركات، وهو نفس الشيء بالنسبة للقروض المتعثرة.

وأكد المعطاوي أن هذه الأرقام تبرز معطى استمرار حاجة القطاع البنكي إلى مراقبة مخاطر الائتمان رغم النمو المستمر للتمويل، واستمرار دوره الحيوي في دعم النشاط الاقتصادي الوطني، سواء من خلال تمويل الشركات أو تلبية احتياجات الأسر في مجالات التعليم والسكن والاستهلاك، كما تعكس هذه الأرقام نوعًا من الاستقرار في السوق البنكي وقدرته على مواكبة الطلب المتنامي على التمويل.

وأضاف المعطاوي أن “القرض الذكي هو الذي يمول أصولًا تزيد من قيمته أو تدر دخلًا مستدامًا، بفوائد منخفضة وخطط سداد واضحة، ويعزز المرونة المالية؛ فنمول شيئًا يمكن أن يعود على صاحبه بفوائد ومنافع تفوق قيمة القرض نفسه، مثل الاستثمار حيث يكون العائد على الاستثمار يولد تدفقًا نقديًا يغطي القسط، أو انتهاز فرص مغرية كشراء أصل بسعر منخفض في فرصة لا تتكرر”.

ويزيد شارحًا أن القرض يصبح عبئًا ثقيلًا إذا استُخدم في الكماليات وليس للاستهلاك الضروري، وإذا تجاوزت الأقساط القدرة المالية، مما يؤدي إلى ضغط مالي طويل الأمد، مثل تمويل الأمور المرتبطة بالمعيشة أثناء ارتفاع الأسعار، أو عند أداء أقساط مرتفعة جراء ارتفاع الفوائد المركبة، كما في بعض القروض ذات الفوائد المتغيرة أو العالية التي تمس نسبة كبيرة من الدخل.

The post القروض بالمغرب.. دينامية التمويل البنكي ومخاطر تراكم الديون على الأسر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤