الكردي يكتب: في عيد الاستقلال.. رسالة ملكية تختصر علاقة القيادة بالشعب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/26 - 09:37
502 مشاهدة
الكردي يكتب: في عيد الاستقلال.. رسالة ملكية تختصر علاقة القيادة بالشعب مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/26 الساعة 12:37 حجم الخط في كل عام، يأتي عيد الاستقلال ليعيد إلى الأردنيين مشاهد الفخر والانتماء، لكن الذكرى الثمانين للاستقلال حملت هذا العام طابعا مختلفا، بعدما لامست رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني وجدان الأردنيين داخل الوطن وخارجه، وأعادت التأكيد على عمق العلاقة التي تجمع القيادة بالشعب، في مشهد وطني يعكس خصوصية الحالة الأردنية وتماسكها رغم ما يحيط بالإقليم من اضطرابات وأزمات.ولم تكن الرسالة الملكية مجرد تهنئة بروتوكولية عابرة، بل جاءت محملة بمعاني القرب والاهتمام والروح الأبوية التي اعتاد الأردنيون عليها، حيث شعر كثيرون أن كلمات جلالة الملك وصلت إلى قلوبهم قبل هواتفهم، فزادتهم اعتزازا بوطن استطاع خلال ثمانية عقود أن يحافظ على أمنه واستقراره وأن يبقى واحة أمان وسط منطقة عصفت بها الحروب والصراعات والانقسامات.الأردنيون الذين استيقظوا على رسالة التهنئة الملكية، وجدوا فيها تذكيرا بمعنى الاستقلال الحقيقي، ذلك الاستقلال الذي لم يكن يوما مجرد تاريخ يحتفل به، بل مسيرة بناء وتضحيات وعمل متواصل من أجل وطن بقي صامدا رغم شح الموارد وقسوة التحديات. فالأردن، الذي كان محاطا بالنيران منذ عقود، تمكن بفضل حكمة قيادته ووعي شعبه من العبور وسط الأمواج المتلاطمة، محافظا على وحدته واستقراره ومؤسساته.وقد حملت المناسبة هذا العام بعدا وجدانيًا خاصا لدى الأردنيين في الخارج، الذين شعروا بأن المسافات تتلاشى أمام رسالة وطنية صادقة تعيد إليهم دفء الانتماء وحنين الأرض. فالوطن بالنسبة للأردني ليس مجرد مكان، بل حالة شعورية راسخة ترافقه أينما ذهب، ويزداد حضورها في المناسبات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها عيد الاستقلال.وفي وقت تعيش فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية معقدة، تبدو تجربة الأردن أكثر حضورا ووضوحا، باعتبارها نموذجا للدولة التي استطاعت أن توازن بين الثبات والتطور، وأن تحافظ على أمنها دون أن تتخلى عن دورها القومي والإنساني. لذلك، فإن مشاعر الفخر التي عبر عنها الأردنيون في عيد الاستقلال لم تكن مرتبطة بالماضي فقط، بل نابعة من ثقتهم بقدرة وطنهم على مواصلة التقدم وصناعة المستقبل.لقد أثبت الأردن خلال ثمانين عاما أن قوة الدول لا تقاس بحجم الإمكانات فقط، بل بقدرة الشعوب على الصبر والعمل والإيمان بوطنها...





