... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
258642 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4941 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

القرآن خير الدساتير

سواليف
2026/04/25 - 12:46 503 مشاهدة

القرآن خير الدساتير

د. هاشم غرايبه

صحيح أن القرآن الكريم لم ترد فيه نصوص تحدد طبيعة النظام السياسي للدولة الاسلامية، ولا حدد كيفية اختيار القيادة، وذلك لأن الله تعالى يعلم أن ما توصل له البشر في هذا الشأن في زمن التنزيل ليس النظام المثالي، فذلك الأمر متطور متبدل بفعل تقدم الإنسان وما يستلزمه ذلك من تطوير لمفاهيم أسس إدارة الدولة، لكنه وضع أسسا ثابتة لا تتغير بتغير الأزمنة لأنها متعلقة بالمصالح المرسلة للبشر وتراعي حقوقهم الأساسية التي فطرهم الله عليها.
من هذه الأسس أن اختيار الحاكم ليس بالوراثة، حيث كان النظام السائد عالميا حتى زمن التنزيل يحصره في عائلات محددة يعتقدونها من نسل الآلهة، فجاء بنظام البيعة، حيث يجري اختيار الحاكم من قبل لجنة من الحكماء والخبراء، ثم تتم تزكيته من قبل عموم الشعب، وكان ذلك أمثل وسيلة في زمن لم يكن فيه الانتخاب المباشر متاحا لغياب سجلات المواطنة، وصعوبة تنفيذه بسبب نقص وسائل الاتصالات والتواصل، لكنه والى اليوم يبقى أكثر تحقيقا للمصلحة العامة وتمثيلا أكبر لإرادة المواطنين، حيث نرى الديموقراطيات الحديثة وما يتم فيها من تزوير لإرادة الناخبين، وشراء الأصوات وتأثير أصحاب النفوذ والممولين، وحتى لو كانت الانتخابات نزيهة تماما، فإن الأغلبية النسبية (50%+1) هي التي تحدد، وبالتالي فهنالك أقلية مهمشة قد تصل الى 49% لم يؤخذ برأيها.
ومع ذلك فإن البيعة لم ينزل بها قرآن، بل كانت اجتهادا لتحقيق الأفضل ضمن الوسائل الممكنة، أما وقد أصبح الانتخاب ممكنا، والوسائل لتنفيذه متاحة، فهو يبقى الخيار الأقرب لتحقيق مرادات الشرع.
لقد حدد الشرع مبدأ الشورى كأساس ملزم للحاكم، ولذلك جاء أمر الله لآول حاكم للدولة (رسول الله صلى الله عليه وسلم) بنص قرآني صريح: “وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ” [آل عمران:159]، مع أنه نبي ورسول، وقراراته ليست استبدادية، بل هي صحيحة تماما لا حاجة لتصويبها لأنها من وحي يوحى، لكنه تعالى أرادها أن تكون سنة متبعة لمن سيخلفه، إنما لم يحدد كيفية تحديد الهيئة الشورية، بل تركها وفق اجتهاد أهل الرأي في قادم الزمان.
أما أهم ما جاء به الشرع على الصعيد السياسي فهو وقف التسلط الكهنوتي على الحكم، الذي كان سائدا بصورة تسلط المؤسسة الكنسية من ناحية، واستغلال السلطة للتأثير الشعبي لرجال الدين لتمرير استبدادهم وتسلطهم من ناحية أخرى، ففصل بين التراتب الديني المتحقق بالفقه، وبين التراتب السياسي المتحقق بفعل الخبرة والكفاءة، فلم يجعل للتبحر في علوم الدين مهما علا أولوية الوصول الى السلطة، بل جعلها لذي الخبرة السياسية والكفاءة الإدارية.
لكنه قيد السلطة الحاكمة في موضوع السياسة الخارجية والعلاقات الدولية بقيود شديدة، لما لها من تأثير في الحفاظ على الدولة وأمنها واستقرارها، الذي ينعكس على استقلالها وبالتالي تحقيق رخائها وتقدمها.
وجاء ذلك بنصوص قرآنية محددة من خلال الآيات التالية التي تبتدئ جمعها بـ: يا أيها الذين آمنوا:
1 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ” [آل عمران:100].
2 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ” [آل عمران:149].
3 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ” [آل عمران:118].
4 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ” [النساء:144].
5 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ” [المائدة:51].
6 – يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ” [المائدة:57].
7 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ” [الممتحنة:1].
8 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ” [الممتحنة:13].
9 – “فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ” [البقرة:194]
10 – “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ” [محمد:7].

هذا المحتوى القرآن خير الدساتير ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤