ورصدت الموازنة 3.1 مليار دينار (10 مليار دولار) للإنفاق الرأسمالي، أما العجز المتوقع فقد يبلغ 9.8 مليار دينار (31.7 مليار دولار)، وهو عجز قياسي، كثاني أكبر عجز في تاريخ البلاد، بعد العجز القياسي المسجل في عام 2021، وتجاوز آنذاك حاجز 10 مليارات دينار (32.59 مليار دولار).
الموازنة وآثارها الاقتصادية
تمثّل الموازنة العامة في الكويت أهم المؤشرات لقياس الأوضاع الاقتصادية حيث لا تزال الدولة تلعب الدور المهيمن في الحياة الاقتصادية وتطبّق آليات الاقتصاد الريعي.
تؤثر آليات الإنفاق العام على أوضاع المؤسسات الخاصة وعلى الحياة المعيشية للمواطنين والمقيمين. وهنا يُطرَح سؤال مهم هل ستكون هذه الموازنة ومخصصاتها كافية لمواجهة أوضاع البلاد بعد نهاية الحرب؟

تضررت الكويت، مثل بقية دول الخليج، من الاعتداءات الإيرانية التي طالت مرافق حيوية مثل المطار والموانئ ومحطات الكهرباء ومحطات تقطير المياه ومبان حكومية ومنها مبنى التأمينات الاجتماعية ومجمع الوزارات، ناهيك بمصافي النفط وغيرها من منشآت نفطية وقواعد عسكرية جوية وبحرية. وتتطلب هذه الأضرار تخصيص أموال طائلة لإصلاحها ومعالجتها. يضاف إلى ذلك أن هناك إمكانات لتخصيص أموال لحساب الدفاع بعدما تبينت أهمية الاستثمار في وسائل الدفاع الجوي واعتماد أنظمة متقدمة تكنولوجيا.
الإيرادات النفطية
قد يكون من الصعب تقدير الإيرادات النفطية خلال السنة المالية الجديدة إلا بعد أن تصل الأطراف المتحاربة إلى توافق على إنهاء الحرب بشكل تام. صحيح أن الولايات المتحدة أعلنت اتفاقها مع إيران يوم الأربعاء 8 أبريل/نيسان على هدنة لمدة أسبوعين. سيتم خلالها التفاوض على مختلف القضايا الخلافية تمهيدا لإعلان نهاية النزاع وتسوية الأمور المتعلقة بالتخصيب النووي وإنتاج الصواريخ والمسيرات. بالإضافة إلى وقف دعم المنظمات الموالية لإيران في لبنان والعراق واليمن وفلسطين والتوقف عن إثارة العنف من قبل خلايا نائمة في بلدان المنطقة تعمل لحساب إيران. حتى الآن، يبدو أن الاتفاق لا يزال هشا، خصوصا في ما يتعلق بفتح مضيق هرمز للملاحة العالمية الحرة ووقف الاعتداءات على بلدان الخليج.










